دمشق وطرابلس أسوأ مكان للعيش في العالم

العاصمة النمساوية تتصدر قائمة المدن التي يحلو فيها العيش، والعنف في سوريا وليبيا جعل دمشق وطرابلس أقل أمنا وسلاما لذلك أصبحتا أسوأ مدينتين للعيش فيهما.
الخميس 2019/09/05
دمشق كانت جنة البلدان عند الرحالة

مدينة لجودة الحياة وأخرى لمن لا يريدون أن يستيقظوا باكرا، هذا ما تفيدنا به التصنيفات والدراسات التي تقول إن العيش يطيب في فيينا، إلا أن دمشق وطرابلس حلّتا كأسوأ مكان للعيش.

فيينا – تبوأت العاصمة السورية دمشق وبعدها بثلاث مراتب العاصمة الليبية طرابلس تصنيفا جديدا كأسوأ مكان للعيش، بحسب تقرير سنوي تعده “إكونوميست إنتلجنس يونيت”، التابعة للمجلة البريطانية الأسبوعية “ذي إكونوميست".

وتصدرت العاصمة النمساوية فيينا للسنة الثانية على التوالي تصنيف المدن التي يحلو فيها العيش.

وحصلت فيينا على علامة 99.1 من أصل 100 متقدمة على ملبورن الأسترالية (98.4) التي بقيت لسنوات متصدرة للتصنيف وسيدني الأسترالية أيضا (98.1).

وعادة ما تصنّف العواصم العالمية وفق درجة الرفاهية فيها والخدمات المقدمة وعلاقة السكان مع الحكومة ودرجة الاطمئنان.

وكانت العاصمة العراقية بغداد تتبوأ المرتبة الأخيرة في أغلب التصنيفات كأسوأ مكان للعيش في العالم ولم تتقدم عليها سوى العاصمة الصومالية مقديشو في ذيل التصنيف. إلا أن التصنيف الجديد لم يشر إليها.

وكانت دمشق قبل الأحداث التي عصفت بسوريا، من بين أكثر المدن استقطابا للزائرين بما فيها من درجة اطمئنان وخدمات جيدة، لكن الحرب المتواصلة في البلاد سلبت منها ذلك ولم تعد تطاق حتى لساكنيها.

وتعيش العاصمة الليبية طرابلس أسوأ سنوات في تاريخها بسبب سيطرة الميليشيات على مقاليد الحياة فيها وانعدام الخدمات وضعف الحكومة فيها واستمرار القتال بين الفصائل السياسية.

ومن الطريف أن تصنّف المدن أيضا على أساس التوازن بين العمل والحياة، فمن لا يريد الاستيقاظ مبكرا، فالحياة في واشنطن أو هونغ كونغ قد تلائمه بحسب دراسة جديدة أجرتها شركة “كيسي” ومقرها بروكلين.

وأكدت العاصمة النمساوية بحسب التصنيف السنوي بذلك جودة الخدمات التي توفرها بعدما كانت أول مدينة أوروبية تتصدر العام الماضي هذا التصنيف السنوي. وقال معدّو التنصيف إن بنى فيينا التحتية ونوعية الهواء فيها وما توفره على الصعيد الثقافي والتربوي والطبي تكاد تكون مثالية في بيئة مستقرة.

وهيمنت أستراليا وكندا على تصنيف أفضل 10 مدن مع ثلاث مدن لكل منهما إلى جانب اليابان مع طوكيو وأوساكا. وحلت كوبنهاغن في المرتبة التاسعة عالميا. وتراجعت باريس ست مراتب وحلّت في المركز الخامس والعشرين بسبب تأثير حركة السترات الصفراء.

وحلّت لندن ونيويورك اللتان تعانيان دائما من انطباع بوجود خطر لوقوع جرائم وأعمال إرهابية ومن بنى تحتية خاضعة لضغوط كبيرة، في المرتبتين الثامنة والأربعين والثامنة والخمسين على التوالي.

وتقيّم 140 مدينة سنويا على سلم من مئة نقطة استنادا إلى سلسلة من المؤشرات منها مستوى المعيشة والجريمة وشبكات النقل العام وإمكانية الحصول على التعليم والخدمات الطبيّة والاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وللمرة الأولى، ضم المؤشر معيار تأثير التغيّر المناخي على جودة العيش مما أثر سلبا على تصنيف نيودلهي والقاهرة بسبب “نوعية الهواء السيئة ومتوسط الحرارة المنفّر وعدم توافر المياه بشكل كاف”.

وفي دراسة أخرى بشأن التوازن بين العمل والحياة أجرتها شركة “كيسي”، التي تطور أدوات رقمية لتيسير أماكن العمال ومراقبتها، يبدأ متوسط صباح الموظفين العاشرة والنصف صباحا في واشنطن وهونغ كونغ.

وتأتي بعدهما برلين وهيوستون حيث يميل الموظفون للوصول إلى العمل قبل العاشرة صباحا بقليل.

أما من يحب الاستيقاظ مبكرا فعليه التفكير في سان دييغو حيث متوسط موعد الوصول إلى العمل هو الثامنة وعشر دقائق صباحا، فيما يصل موظفو المدن الأميركية بوسطن وسان فرانسيسكو وكليفلاند قبل الثامنة والنصف صباحا في المتوسط.

ويعد موعد الوصول إلى العمل أحد مكونات التوازن بين العمل والحياة. وتشير الدراسة أيضا إلى إحصائيات بشأن متوسط ساعات العمل ومدة الذهاب والعودة ومدة العطلات وإجازات الأمومة المعروضة ومستويات المساواة بين الجنسين والمثليين ومدى ملاءمة المدينة للحياة.

24