دمشق وموسكو تهددان جيش الإسلام: الاستسلام أو الهجوم

جيش النظام يستعد لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما ما لم يوافق فصيل جيش الإسلام على تسليم المدينة.
الأربعاء 2018/03/28
منح جيش الإسلام مهلة أيام

دمشق - لوّحت دمشق وحليفتها موسكو بشنّ عملية عسكرية ضد مدينة دوما، آخر جيوب الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، ما لم يوافق فصيل جيش الإسلام على الخروج منها، وفق ما قالت مصادر متطابقة الثلاثاء.

وأفادت صحيفة الوطن، المقرّبة من الحكومة السورية، عن استعدادات للجيش السوري بدء عملية “ضخمة” ضد دوما معقل جيش الإسلام.

وتجري منذ أيام مفاوضات مباشرة حول مصير مدينة دوما بين روسيا وجيش الإسلام، الذي طالما كان الأكثر نفوذا في الغوطة الشرقية. وتتركز المفاوضات على إيجاد صيغة تحول دون القيام بعملية إجلاء منها، كما حصل في الجيبين الآخرين في الغوطة الشرقية.

وقد طرح جيش الإسلام مبادرة تقوم على تحويل دوما إلى منطقة “مصالحة” يبقى فيها الفصيل وتعود إليها مؤسسات الدولة من دون دخول القوات الحكومية، ويتم الاكتفاء بنشر شرطة عسكرية روسية.

وقال مصدر معارض مطلع على المفاوضات في دوما “في آخر اجتماع لهم الاثنين، خيّر الروس جيش الإسلام بين الاستسلام أو الهجوم”، وجرى منح الفصيل المعارض مهلة أيام قليلة للرد.

وأوضح مصدر ثان معارض “لا يريد الروس اتفاقاً مختلفا في دوما عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سائر مناطق الغوطة”، مشيراً إلى أن “جيش الإسلام في المقابل يريد البقاء” عبر تحوّله إلى “قوة محلية”. وألا يتهجر أحد من أهل البلد.

وبعد 5 أسابيع على هجوم عنيف بدأته قوات النظام وقسمت خلاله الغوطة إلى ثلاثة جيوب منفصلة بينها دوما، توصلت روسيا تباعاً مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، إلى اتفاقين تم بموجبهما إجلاء الآلاف من المقاتلين والمدنيين إلى منطقة إدلب (شمال غرب).

ومنذ السبت، جرى إجلاء أكثر من 17 ألفاً من المقاتلين والمدنيين من الغوطة الشرقية إلى إدلب، ولا تزال العملية مستمرة من البلدات الجنوبية.

وقال المتحدث العسكري باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار “هناك مساع من قبل النظام والروس لتطبيق سياسة التغيير الديموغرافي في دوما استكمالا لمشروعهم في الأوسط” في إشارة إلى إجلاء البلدات الجنوبية.

وأضاف “نحن قرارنا قدّمناه وهو البقاء”، موضحاً أن “الروس قالوا إنه سيُعقد اجتماع غداً” مع اللجنة المعنية بالمفاوضات.

وأوردت صحيفة الوطن السورية على حسابها على تلغرام نقلاً عن مصدر عسكري الثلاثاء “توجه جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية استعداداً لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما، ما لم يوافق إرهابيو جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها”.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تنتشر في محيط دوما “من أجل الضغط على مفاوضي جيش الإسلام”، مشيراً إلى أن “الأكثر تشددا” في الفصيل المعارض يريدون “القتال حتى النهاية”.

2