دميرطاش لأردوغان: جعلنا الأسد الذي يزأر في داخلك مجرد قطة

الاثنين 2015/06/08
دميرطاش السياسي الوحيد الذي نافس اردوغان في الخطابات الحماسية

اسطنبول- برز صلاح الدين دميرطاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي كقوة لا يستهان بها في السياسة التركية بعدما قاد حزبه في الانتخابات التشريعية الاحد ليتجاوز عتبة الـ10% ويضمن عشرات المقاعد في البرلمان.

وبعد حملة شهدت توترا، نجح دميرطاش في اجتذاب ناخبين من غير الاكراد واثار الاعجاب في رده الجدير برئيس دولة على هجوم بالقنبلة استهدف تجمعا لحزبه واسفر عن مقتل شخصين وسقوط مئات الجرحى قبل يومين فقط على اقتراع الاحد.

وسيحظى دميرطاش بـ79 مقعدا في البرلمان الجديد بعد فوز حزبه بـ13% من الاصوات. وبفضل هذه النتيجة بات حزبه في موقع يمكنه من عرقلة مشاريع الرئيس رجب طيب اردوغان توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.

وكان دميرطاش السياسي الوحيد القادر على منافسة اردوغان في الخطابات الحماسية، حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية في العام 2014 مع نتيجة قاربت عتبة الـ10% مما شجع حزبه على المشاركة في الانتخابات التشريعية للمرة الاولى.

ويعود الى دميرطاش (42 عاما) الفضل في تحويل حزب الشعوب الديمقراطي من حركة للجالية الكردية التي تمثل 20% من سكان البلاد وقريبة من حزب العمال الكردستاني الى حزب معاصر يهتم بالشؤون الاجتماعية ومنفتح على المراة وعلى كل الاقليات.

واعلن دميرطاش في كلمة بعد اعلان النتائج ان حزبه لن يشكل تحالفا مع حزب العدالة والتنمية الحاكم مشددا على ان الجدل حول النظام الرئاسي قد انتهى.

وقال دميرطاش في اسطنبول "نحن الشعب الذي يعاني من القمع في تركيا ويريد العدالة والسلام والحرية قد حققنا انتصارا كبيرا اليوم". واضاف "انه انتصار للعمال والعاطلين عن العمل والقرويين والمزارعين. انه انتصار اليسار".

وكان اردوغان شن حملة شرسة ضد دميرطاش ووصفه بانه "فتى جذاب" ومجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المحظور.

كما اتهم اردوغان دميرطاش بـ"الكفر" عندما دعا الى الغاء دروس الدين في المدارس وبانه "نجم اعلامي" لانه يعزف الة موسيقية.

ورد دميرطاش الذي يدعوه مؤيدوه بـ"اوباما التركي" قائلا "نحن حزب الشعوب الديمقراطي سنجعل الاسد الذي يزأر داخلك مجرد قطة صغيرة".

وبعد الهجوم الدامي ضد تجمع لحزبه في معقله في دياربكر الجمعة، دعا دميرطاش مؤيديه الى الامتناع عن النزول الى الشارع وكتب على تويتر "السلام سينتصر" التي تم تناقلها بشكل كبير على الشبكة.

كما سعى دميرطاش الى التركيز على اهمية الاسرة بالنسبة له فظهر مرارا بصحبة زوجته باشاك وهي مدرسة وابنتيهما. كما ظهرت اسرته خلال مايو في برنامج تلفزيوني على قناة خاصة اعد خلاله دميرطاش الفطور في منزل الاسرة بدياربكر. وعلق انذاك قائلا "ان الفطور هو الوقت الوحيد الذي نجتمع فيه كلنا قبل ان ننصرف كل الى عمله او مدرسته".

ودميرطاش المولود في مدينة ايلازيغ ذات الغالبية الكردية (جنوب شرق) هو الثاني من اسرة تضم سبعة اولاد. وقال في مقابلة مع وسائل اعلام تركية العام الماضي انه ادرك هويته الكردية في سن ال15 خلال تشييع سياسي بارز يشتبه في انه قوات الامن قتلته في دياربكر. واضاف "ادركت عندها ما معنى ان تكون كرديا".

وقتل ثمانية اشخاص خلال مراسم التشييع عندما فتح مسلحون مجهولون النار على المعزين. وبعد ان اتم دميرطاش دراسته في جامعة انقرة، عمل محاميا في قضايا حقوق الانسان في دياربكر قبل ان ينتقل الى العمل السياسي في 2007.

وكان شقيقه نور الدين دميرطاش سجن في الماضي بسبب انتمائه الى حزب العمال الكردستاني الذي خاض نزاعا مسلحا طيلة عقود للمطالبة بحكم ذاتي. ونور الدين موجود الان في جبال قنديل بشمال العراق حيث يتخذ الحزب مقرا له.

1