دوائر نافذة في الجزائر تنقذ علي حداد من أزمة المنتدى الأفريقي

الاثنين 2016/12/19
أكد على تحسّن العلاقة بينه وبين الحكومة

الجزائر - فاجأ رئيس منتدى رؤساء المؤسسات رجل الأعمال علي حداد، جميع المتتبعين ببقائه على رأس التنظيم، رغم التأويلات التي ذهبت لدفعه إلى الاستقالة من طرف دوائر نافذة في السلطة، في أعقاب التجاذب المسجل خلال منتدى الاستثمار والأعمال في أفريقيا المنعقد في الجزائر مطلع الشهر الجاري، بين تنظيم رجال الأعمال والحكومة.

وقدم حدّاد حصيلته السنوية لأعضاء مجلسه التنفيذي، وذكر لهم بأنه التقى برئيس الوزراء عبدالمالك سلّال، وتم توضيح المسألة، وأن الخطأ البروتوكولي المسجل خلال حفل الافتتاح، غير مفتعل من طرف المنتدى، وطمأن أعضاء المنتدى على تحسّن العلاقة بينه وبين الحكومة بعد اللقاء مع سلّال.

وبهذا يكون رجل الأعمال المثير للجدل، قد تمكن من احتواء أزمة كادت تعصف به وبتنظيمه، خاصة في ظل الحديث الدائر عن تنامي نفوذه في مؤسسات الدولة، وقربه من دوائر صناعة القرار في الجزائر.

ويرى مراقبون في الجزائر، بأن بقاء علي حدّاد في موقعه على رأس تنظيم رجال الأعمال، يؤكد حالة التجاذب بين أجنحة السلطة، فهناك جهة قد يكون رئيس الوزراء عبدالمالك سلال على رأسها، كانت تتصيّد الفرص لزحزحة الرجل والحدّ من نفوذ المنتدى.

وفي المقابل هناك جهة أخرى تدعم الرجل والتنظيم الذي يمثله، وهو ما تجلى من خلال تصريحات رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ومدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، الذي وصف علي حداد، خلال ندوة صحافية بـ”الصديق”، وبكونه “لا يركب الموجات اعتباطا”.

وتذكر مصادر مطلعة أن رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الذي تأسس في 2014، داعم رئيسي للعهدة الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة، والممول الأول لحملته الانتخابية، وأن علاقات حميمة تربط رجل الأعمال، بالشقيق الأصغر والمستشار الشخصي سعيد بوتفليقة، الذي يشار إليه بكونه “المسير الفعلي لشؤون البلاد”، في ظل الوضع الصحي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وقال أحمد أويحيى، في ندوة صحافية عقدها، السبت، بمقر الحزب بالعاصمة، “إن رئيس منتدى المؤسسات علي حداد صديقي ويشترك معي في مساندة النظام، ولست من الجماعة التي تتبع الريح أو الموجات اعتباطا”، في إشارة إلى الضجة التي حدثت في المنتدى الأفريقي للاستثمار والحديث عن غضب السلطة من رجل الأعمال حدّاد.

4