دوافع يمينية وراء مجزرة هاناو في ألمانيا

الشرطة الألمانية تعثر على مسلح مشتبه به ميتا في منزله بعد مقتل 9 أشخاص في إطلاق نار على اثنين من المقاهي في مدينة هاناو.
الجمعة 2020/02/21
صدمة وذهول في ألمانيا

برلين- ارتفع عدد قتلى الهجوم المسلح المزدوج الذي وقع مساء الأربعاء بمدينة هاناو التابعة لولاية هيسّن غربي ألمانيا إلى 11 قتيلا، بينهم المشتبهين بتنفيذ العملية.

وذكر بيان صادر عن مديرية الأمن بولاية هيسن، أن هجومين مقاهي تدخين الشيشة في شارعين مختلفين بالمدينة المذكورة، ما أسفر عن مقتل 11، وإصابة عدد كبير من رواد المكانين.

وذكر مسؤول في الشرطة المحلية، أن قوات الأمن داهمت منزل أحد المشتبهين، وعثرت في الداخل على جثته وشخص آخر.

وألغت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زيارة كانت مقررة لها الخميس لمدينة هاله بولاية سكسونيا أنهالت، بسبب جريمتي إطلاق النار بمدينة هاناو.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن ميركل لن تقوم بهذه الزيارة المقررة، "حيث وجهت المستشارة بإفادتها على الدوام بآخر ما توصلت إليها التحقيقات في هاناو".

و أكدت الشرطة الألمانية صباح الخميس أنه لا توجد في الوقت الحالي دلائل على وجود جناة آخرين وراء جريمة هاناو.

وحسب المعلومات فإن هناك دلائل على أن معاداة الأجانب كانت دافع الجاني المحتمل وراء الجريمتين.

من جانبها ذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أن منفذ الهجوم المسلح هو يميني متطرف يدعى "توبياس ر". وأوضحت الصحيفة أن "توبياس ر"، نفذ الهجوم بدوافع يمينية متطرفة.

وتوحي معلومات الشرطة بأن المسلح انتحر في منزله بعد فراره في سيارة سوداء لكن الدافع وراء الهجوم لا يزال غير معلوم.

وقال كان-لوكا فريسنا، الذي يدير والده وشقيقه أحد المقهيين اللذين هاجمهما المسلح إنه هرع إلى المكان بعدما سمع بنبأ إطلاق النار.

وأضاف "سمعت أن أبي وشقيقي الأصغر أصيبا، إنهما يديران الكشك...ثم رأيتهما، كانا مرعوبين ويبكيان. الجميع كانوا في حالة صدمة".

وقالت صحيفة بيلد إن الرجل ألماني الجنسية وإنه تم العثور على الذخيرة والمسدس المستخدم في الهجوم في سيارته. وأضافت أنه يملك رخصة للصيد بالأسلحة النارية.

واضافت الصحيفة، دون أن تذكر مصدرها، إن الرجل ترك شريط فيديو يعلن فيه المسؤولية عن الهجوم.

من جانبه دعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، السلطات الألمانية لبذل جهود قصوى لتوضيح كافة حيثيات هجوم مدينة "هاناو".

وأضاف: "إن العنصرية كالسرطان المتفشي وننتظر من السلطات الألمانية بذل جهود قصوى لتوضيح كافة حيثيات الحادث".

يذكر أن السلطات الألمانية 12 مشتبهاً بعضويتهم في مجموعة يمينية متطرفة تم تأسيسها في سبتمبر الماضي "كانت تخطط لتنفيذ هجمات تستهدف سياسيين وطالبي لجوء ومسلمين وخلق حالة حرب أهلية" في ألمانيا.