دوامة الأزمات تتواصل في اليمن

الاثنين 2015/02/02
مسلحون حوثيون يستهدفون نشطاء الحراك الجنوبي

صنعاء- أفاد مصدر أمني بأن ناشطا في الحراك الجنوبي اليمني المطالب بالانفصال أصيب صباح الاثنين برصاص مسلحين مجهولين في محافظة عدن جنوبي البلاد.

وقال المصدر إن رائد المنصوب الناشط في الحراك الجنوبي المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال أصيب بجراح بالغة جراء إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة كريتر بمحافظة عدن.

وأشار إلى أن المنصوب تعرض إلى إصابات بالغة جراء إطلاق النار على صدره، ما أدى إلى نقله إلى أحد المستشفيات في عدن. وأضاف أن المسلحين المجهولين تمكنوا من الفرار دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك حتى الآن.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو اللجان الشعبية الموالون للرئيس اليمني المستقيل عبدربه منصور هادي انتشارهم في أحياء مختلفة من محافظة عدن في الوقت الذي تعيش فيه البلاد فراغا دستوريا منذ 12 يوما عقب استقالة الرئيس والحكومة بعد سيطرة مسلحي جماعة أنصارالله الحوثية على دار الرئاسة ومنزل الرئيس والقصر الجمهوري الذي يقيم فيه رئيس الوزراء في العاصمة صنعاء.

كما اقتحم مسلحون حوثيون الإثنين منزل ناشط سياسي يمني مناهض لهم في العاصمة صنعاء، وطالبوا بتسليمه لهم، وذلك في الوقت الذي لم يكن متواجداً فيه، بحسب أحد أفراد عائلته.

وقال مصدر إن "مسلحين حوثيين اقتحموا منزل شادي خصروف، رئيس حركة رفض، في حي الدائري بصنعاء، وطالبوا أسرته بتسليمه في الوقت الذي لم يكن هو متواجداً في المنزل".

و"رفض"، هي حركة شبابية مستقلة تأسست بعد سيطرة عناصر جماعة أنصارالله المعروفة بـ"الحوثي" على صنعاء في سبتمبر الماضي، للمطالبة بإخراج هذه العناصر من العاصمة.

وأمس الأحد، اعلن التجمع الشعبي الذي نظمه الحوثيون مع حلفائهم في بيان ختامي أمس الاحد امهال القوى السياسية الاخرى ثلاثة ايام لانهاء ازمة الفراغ في الرئاسة والحكومة مهددين بتكليف "القيادة الثورية" بحسم الازمة.

وياتي هذا الموقف في ختام التجمع الذي استمر ثلاثة ايام وشارك فيه حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقبائل متحالفة مع الحوثيين اضافة الى عدد من القيادات العسكرية والامنية المتحالفة معهم.

واكد البيان الختامي امهال القوى السياسية "ثلاثة ايام للخروج بحل يسد الفراغ القائم في سلطات الدولة" ملوحين في حال الفشل بتكليف "القيادة الثورية بترتيب اوضاع الدولة".

ويعيش اليمن منذ اكثر من عشرة ايام بدون رئيس ولا حكومة ما زاد المخاوف من انتشار حالة فوضى معممة في هذا البلد الذي يتحصن فيه "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب".

وكان الحوثيون سيطروا في 21 سبتمبر على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الاحزاب، الا ان تنفيذ الاتفاق قد فشل.

وسيطر الحوثيون في 20 يناير على دار الرئاسة، ثم ابرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي، لكنه فشل مجددا ما دفع بالرئيس الى الاستقالة مع الحكومة.

وفشلت مشاورات سياسية يجريها المبعوث الاممي جمال بن عمر بين مختلف الاحزاب اليمنية منذ ايام في التوصل الى حل للازمة الناجمة عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح.

وما زال هادي متمسكا باستقالته بالرغم من محاولات اقناعه بالعدول عنها كافضل مخرج ممكن للازمة.

وبحسب مصادر مشاركة في الاجتماعات مع بن عمر، فان الحوثيين "يتمسكون بتشكيل مجلس رئاسي كبديل للرئيس هادي في حين تمسك ممثلو المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي صالح بالعودة إلى البرلمان للبت في استقالة الرئيس هادي".وقد تشكل العودة الى البرلمان بحسب مصادر سياسية فرصة تمهد لترشيح احمد نجل الرئيس صالح لمنصب الرئيس.

والاحد، قتل المسؤول المحلي للميليشيا الشيعية ابو عبد الله العياني في اب (وسط) برصاص مسلحين على متن دراجة نارية، بحسب مصدر امني.

واعلن مصدر عسكري ان ثلاثة جنود قتلوا في محافظة البيضاء المجاورة في كمين نصبه تنظيم القاعدة الذي فقد من جهته ستة مقاتلين.واضاف المصدر ان 12 جنديا اخرين اصيبوا بجروح في تبادل اطلاق النار الذي تلا مقتل الجنود. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل جنديين اثنين في الكمين.

من جهة اخرى، لقي قائد محلي لتنظيم القاعدة قدم على انه ابو مصعب، مصرعه في اشتباكات عنيفة بين مقاتلين في التنظيم المتطرف وعسكريين، بحسب مسؤول في محافظة البيضاء.

1