"دوبليكس".. مساعد صوتي يتلاعب بالبشر مستقبلا

غوغل تطور نبرة المساعد الصوتي في النسخة الأخيرة منه بحيث أصبح مشابها كثيرا للصوت البشري.
الجمعة 2018/05/11
الابتكار الأكثر إثارة للذعر

سان فرانسيسكو - طوّرت مجموعة غوغل نبرة المساعد الصوتي في النسخة الأخيرة منه بحيث أصبح مشابها كثيرا للصوت البشري، إلا أن هذا التشابه الكبير المسبّب للالتباس لا يلقى استحسان الجميع.

فلدى تقديم مدير غوغل سوندار بيشاي للمساعد الصوتي الجديد الثلاثاء في كاليفورنيا، سُمعت في القاعة أصوات تدلّ على الدهشة والإعجاب، لكن البعض لم يخف استياءه أيضا.

وأطلقت غوغل على هذه التقنية اسم “دوبليكس”، وهي تتيح للجهاز أن يتحاور “بشكل طبيعي”. وزُوّدت بهذه التقنية أجهزة إلكترونية عدة، وهي تدرك متى يجب أن تجيب بشكل سريع، مثل أن تردّ على التحية

وتقول غوغل إن هذه التقنية مفيدة جدا للزبائن، لأنها تتيح لهم كسب الوقت، ومفيدة أيضا للمتاجر الصغيرة التي لا تملك موقعا إلكترونيا لتحديد المواعيد.

وسرعان ما تبدّدت الدهشة، وحلّ مكانها نقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول أخلاقية هذه التقنية.

وشدّد بعض المستخدمين على ضرورة أن يعرف الناس أن من يحدّثهم ليس إنسانا بل هو جهاز، فيما تساءل آخرون عما يمكن أن تُوظّف فيه هذه الأجهزة الذكية الماهرة في الإقناع، من مجالات سياسية وتجارية.

وقال كريس ميسينا الذي عمل سابقا في غوغل والذي يقول إنه هو من ابتكر فكرة هاشتاغ المستقبل قد أتى على موقع تويتر “غوغل دوبليكس هو الابتكار الأكثر إثارة للذعر” في ما أًعلن في مؤتمر مطوّري غوغل للعام 2018.

ودعت كاي فيرث باترفيلد المكلفة بملف الذكاء الاصطناعي في المنتدى الاقتصادي العالمي إلى مراقبة هذه الأجهزة التي يمكن أن تخدع البشر بحيث لا يدركون أنهم يتحدثون مع آلة. وحذّرت من استخدام الأحزاب السياسية لهذه التقنية لنشر أفكارها بشكل أكثر إقناعا.

وفي الوقت الذي يسود العالمَ قلقٌ حول حماية البيانات الشخصية، يتساءل البعض عن نوعية المعلومات التي يمكن أن تُجمع بواسطة المساعد الصوتي.

وعلّق لوران واينستين المتخصص في شؤون الخصوصية على الإنترنت “أعتقد بشكل عام أن الناس لا يعارضون الحديث مع آلة، شرط أن يعرفوا ذلك”.

وحفل موقع تويتر بتغريدات كثيرة تضمّنت جدالا حول ما إن كان إعلام الأشخاص بأن من يتحدّث معهم مساعد صوتي ضرورة أخلاقية أم لا.

ومن الذين لا يرون ذلك شرطا مهندس المعلوماتية أندرياس شافر الذي يرى أن أفلام الخيال العلمي مهّدت لذلك أصلا، فهي “صوّرت مستقبلا يتحدّث فيه البشر مع آلات… وها قد أتى المستقبل”.

19