دورات لتعلم آداب السلوك

أفضل طريقة للتواصل مع المراهقين هي الإيضاح لهم بشكل مباشر أن آداب السلوك ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي تعبير عن الاحترام والتقدير.
الأربعاء 2020/01/29
تعلم الإتيكيت منذ الصغر

برلين - تقول خبيرة الإتيكيت الألمانية يانينه كاتارينا بوتش التي تعلم البالغين في الأساس فن الإتيكيت الحديث، إن دورات التعلم للأطفال مطلوبة أيضا، وخاصة “من الآباء الذين يريدون من أبنائهم اكتساب آداب السلوك“.

ومن جانبه، يقول أولريك ريتسر-زاكس وهو استشاري عبر الإنترنت من المؤتمر الاتحادي الألماني لاستشارات إرشاد الطفل ”إن الآباء هم الأساس في ما يتعلق بآداب السلوك في الأسرة”.

ويضيف “يجب أن يكونوا واضحين في ما تعنيه بالنسبة لهم آداب السلوك، وأن يكونوا مثالا يحتذى به”.

غير أنه حتى الآباء من ذوي أفضل النوايا لا يرقون دائما لمعاييرهم الخاصة. فماذا لو صدر منهم سباب أو كلام نابي عن طريق الخطأ؟ ينصح ريتسر-زاكي هنا بأنه “يجب عليهم أن يعترفوا بخطئهم، لأن هذا الموقف سوف يكون بمثابة مرجع لهم للاعتذار في مواقف شبيهة”. 

ورغم أن الآباء قد يفعلون أقصى ما في وسعهم ليكونوا مثالا يحتذى به لآداب السلوك، سوف تكون هناك أوقات يبدو فيها أن الرسالة لم تصل لأبنائهم، فسوف يتلفظ الأطفال بأحدث الشتائم التي التقطوها من الروضة أو سوف يجرون منافسات للتجشؤ على الطاولة أو أن يقولوا للآباء “اغربوا عن وجوهنا”، خصوصا في فترة المراهقة.

ويؤكد ريتسر-زاكس قائلا “رغم إثارة هذه المراحل للسخط فإنها سوف تمر”، مضيفا أن الحلول المبتكرة أكثر فعالية من استخدام القوة، موضحا “يمكنك أن تعلق قائمة بالشتائم المستخدمة حاليا على الثلاجة عندما يأتي الأجداد للزيارة. وهذا قد يثير بعض المناقشات المثمرة”.

وأكدت ماريون فيمان، منسقة إحدى دورات الإتيكيت التي تنظمها “مالتيسرهيلفسدينست” وهي منظمة إغاثية كاثوليكية في ألمانيا، أن أفضل طريقة للتواصل مع المراهقين هي الإيضاح لهم بشكل مباشر أن آداب السلوك ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي تعبير عن الاحترام والتقدير.

21