دورة العنف الليبية تشمل الصحفيين وتقضي على مصداقية الأخبار

الثلاثاء 2015/06/02
استهداف الصحفيين يعد تهديدا وانتكاسة خطيرة لحرية الرأي والتعبير

طرابلس - أدانت الهيئة العامة للإعلام والثقافة والآثار اختطاف مراسل قناة ليبيا أولا سراج الدين المجبري حيث اعتبرت في بيان لها أن “الجماعات المسلحة تستهدف الصحفيين لقمع لحرية الرأي والتعبير وتكميم الأفواه”.

وقال صحفيون محليون إن هذه الحادثة ليست جديدة على واقع الصحفي الليبي، ومن نتائجها المباشرة التضليل الذي يصب الزيت على نار العنف، وهو ما انعكس بشكل مخيف على مصداقية الأخبار، حيث أصبحت المعلومات في ليبيا وعلى نحو متزايد، تتلون بالروايات المتناقضة للأطراف المتصارعة وليست مبنية على حقائق يستقصيها ويؤكدها صحفيون محترفون.

وذكرت الهيئة في بيانها أن “جرائم الاختطاف والاستهداف بالتهديد أو بالقتل للنشطاء الحقوقيين والإعلاميين يعد انتهاكاً صارخاً لأحكام المادة “19” من القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان جنيف العالمي لحقوق الإنسان، فضلًا عن كونها تهديدا وانتكاسة خطيرة لحرية الرأي والتعبير والحريات العامة في ليبيا”.

وحملت الهيئة “الجهات المختطفة المسؤولية القانونية والجنائية التامة عن حياة الإعلامي سراج المجبري”، مطالبة بـ“إطلاق سراحه فوراً ودون شروط، وتحمل مسؤولية سلامته الشخصية”.

وتقول لجنة حماية الصحفيين الدولية في تقرير لها، “أدركت الصحافة العالمية حجم خطر التغطية الإعلامية من ليبيا أول مرة لدى مقتل اثنين من صحفييها بنيران قذائف الهاون أثناء الثورة عام 2011، وهما؛ المصوران الصحفيان تيم هيثرنغتون وكريس هوندروس”.

ومنذ ذلك الحين، أضحت الغالبية العظمى من الصحفيين الذين يتعرضون للقتل أو التهديد أو للاختطاف -وبأعداد مفزعة- في ليبيا من الصحفيين المحليين.

وأصبح الخطر الأكبر الذي يتهدد الصحفيين يأتي اليوم من مجموعة مختلفة من الجماعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق السيطرة المركزية والتي تعاقب الصحفيين الذين ترى أنهم يعملون ضد مصالحها.

18