دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية

الخميس 2014/05/15
عبدالله عبد الله نال 45% من الاصوات فيما نال منافسه غني 31,6%

كابول- ستشهد الانتخابات الرئاسية الافغانية دورة ثانية في 14 يونيو يخوضها وزير الخارجية الاسبق عبد الله عبد الله والخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي اشرف غني كما اظهرت النتائج النهائية الخميس.

وسيختار الناخبون في هذا الاقتراع خلفا للرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي في اول انتقال ديموقراطي للسلطة في افغانستان.

والفائز في هذه الانتخابات سيشرف على حملة مكافحة تمرد طالبان مع انسحاب قوة حلف شمال الاطلسي هذه السنة كما سيحاول تقوية اقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية التي بدات تتراجع.

وقال احمد يوسف نورستاني رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة "بعد مراجعة معمقة، من الواضح ان اي مرشح لم يتمكن من الحصول على نسبة تفوق 50% وبالتالي ستنظم دورة ثانية" للانتخابات.

ونال عبد الله 45% من الاصوات في الانتخابات التي جرت في 5 ابريل فيما نال منافسه غني 31,6% بحسب النتائج النهائية التي تاتي بعد اسابيع من اتهامات بالتزوير قدمها المرشحون.

وكانت الدورة الثانية من الانتخابات مقررة اساسا في 28 مايو لكن بعض التجهيزات الانتخابية تضررت في هجوم شنه متمردون على مستودعات السلطات الانتخابية.

وقال نورستاني "معظم التجهيزات التي كانت مخزنة في مقار اللجنة الانتخابية المستقلة تمهيدا للدورة الثانية اتلفت من جراء هجوم طالبان، وتامين هذه المستلزمات مجددا يتطلب وقتا".

وتحدث عبد الله عن ادلة لدى فريق حملته تشير الى تزوير في الانتخابات "قد يترك اثرا كبيرا على النتائج النهائية". لكن هذه الارقام الصادرة الخميس اكدت النتائج التمهيدية التي اعلنت في ابريل واظهرت تقدم عبد الله.

وتلقى عبد الله هذا الاسبوع دعما كبيرا بحصوله على تأييد المرشح الذي كان يحتل المرتبة الثالثة زلماي رسول، حليف كرزاي الذي بقي على الحياد طوال الحملة الانتخابية.

ولا يحق للرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي الذي يتولى رئاسة البلاد منذ سقوط نظام طالبان في 2001 الترشح لولاية ثالثة بحسب الدستور.

ويمكن تجنب تنظيم انتخابات مكلفة وقد تشهد اعمال عنف عبر عقد صفقة في الاسابيع المقبلة، حيث ان دعم رسول لعبد الله زاد من الضغوط على غني للانسحاب من السباق.

ورحبت بعثة الامم المتحدة بالاقتراع الذي جرى في افغانستان لكنها طلبت من المسؤولين التحقق من مزاعم التزوير.

واعتبرت الدورة الاولى ناجحة لان نسبة المشاركة كانت افضل مما كانت عليه في العام 2009 كما ان حركة طالبان لم تتمكن من شن هجوم كبير رغم تهديداتها بتعطيل عملية الانتخاب.

وهذه الانتخابات التي تشكل اول انتقال للسلطة لرئيس ديموقراطي منتخب، تعتبر اختبارا رئيسيا لافغانستان التي تدخل مرحلة جديدة مجهولة بعد انسحاب قوة حلف شمال الاطلسي بحلول نهاية السنة.

ويحظى عبد الله عبد الله بدعم واسع في مناطق الطاجيك واتنية الهزارة وذلك بسبب الدور الذي قام به كمستشار لاحمد شاه مسعود القيادي الطاجيكي الذي حارب الاحتلال السوفياتي في الثمانينات ثم نظام طالبان حتى اغتياله في التاسع من ايلول/سبتمبر 2001.

اما اشرف غني وهو من الباشتون، فامضى سنوات طويلة في الدراسة والتعليم في الولايات المتحدة. وطالما اكد انه لن يتراجع في الاستحقاق الانتخابي برغم الفارق الكبير بينه وبين عبد الله.

وتعهد المرشحان بالسعي للتوصل الى اتفاق سلام مع حركة طالبان وتوقيع اتفاق امني مع واشنطن يسمح ببقاء عشرة آلاف جندي في البلاد في اطار بعثة تدريبية ولمكافحة الارهاب.

ويرى العديد من المراقبين ان حملة افغانستان لمكافحة تمرد طالبان تشكل تحديا كبيرا مع تراجع المساعدة الاجنبية كما يتخوفون من انهيار اقتصاد البلاد اذا لم تصل المساعدات الاجنبية.

واكد مساعد وزير الخارجية الافغانية ارشاد احمدي خلال افتتاح مؤتمر دولي في طوكيو حول افغانستان الخميس "من المهم ان نلفت الى ان الحرب لم تنته بعد. من الضروري ان تواصل المجموعة الدولية دعمها والتزامها في افغانستان".

وتشارك حوالى ستين دولة ومنظمة دولية في الاجتماع حول مستقبل افغانستان المنعقد في طوكيو.

وحذر جون سوبكو رئيس المنظمة الاميركية المتابعة لاعادة اعمار افغانستان الاربعاء من ان الاقتصاد المعتمد على المساعدات الاجنبية قد لا يتمكن من ابقاء البنى التحتية قيد العمل مثل مصانع الكهرباء التي بنيت بفضل اموال المانحين.

1