دورة ثانية من انتخابات الرئاسة في أفغانستان دون تزوير

الأربعاء 2014/05/21
وزير الخارجية الأسبق عبد الله عبد الله يتصدر نتائج الدورة الأولى (45 بالمئة)

كابول - يرى مراقبون ان عمليات التزوير لم تؤثر كثيرا على نتائج الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية في افغانستان لكن اثرها يمكن ان يكون مدمرا على الدورة الثانية التي ستشهد منافسة كبيرة بين المرشحين.

ونجحت هذه الانتخابات الماراتونية التي باتت في منتصف الطريق - اكثر من ثلاثة اشهر بين الدورة الاولى في الخامس من ابريل ونشر النتائج النهائية في 22 يوليو - حتى الآن في تفادي المشاكل التي عانت منها انتخابات 2009 وهي المشاركة الضعيفة واعمال عنف وتزوير على نطاق واسع.

وأدت تلك الانتخابات الى اعادة انتخاب حميد كرزاي بعد انسحاب عبد الله عبد الله الذي حل في المرتبة الثانية وندد على غرار العديد من المراقبين بالتجاوزات العديدة التي شهدتها الانتخابات.

وصرح المسؤول عن بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي في افغانستان ثيس بيرمان ان "هناك تقدما ملحوظا مقارنة بـ2009 الا ان التزوير كان كبيرا". وقال "على سبيل المثال لم نر ابدا اي بطاقة بيضاء او بطاقات لاغية مع ان ذلك طبيعي في كل الانتخابات، كما لن نر نتائج النساء بحسب مراكز الاقتراع".

وقال فهيم نعيمي المتحدث باسم المنتدى الافغاني من اجل انتخابات حرة وعادلة "لا شك ابدا في ان عمليات تزوير حدثت في الدورة الاولى".

وعرض نعيمي قائمة طويلة من التجاوزات: 141 حالة حشو لصناديق الاقتراع واكثر من 1500 مركز اقتراع قام رجال بالتصويت فيها بدلا عن النساء او تصويت من قبل ناخبين لم يبلغوا السن القانونية ...

وتابع بيرمان "لكن وبما ان التزوير شمل كل المرشحين فان تصنيفهم (بعد الدورة الاولى) لم يتغير. لكن ذلك لا يقلل من خطورة التزوير وغضب الناخبين نتيجة لذلك".

واظهرت نتائج الدورة الاولى التي اعلنت في 15 مايو تصدّر وزير الخارجية الاسبق عبد الله عبد الله (45 بالمئة) والخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي اشرف غني (31,6 بالمئة).

ومع ان المرشحين نددا بالتزوير الا انهما قبلا النتيجة وسيبدآن الخميس الحملة الانتخابية للدورة الثانية المقررة في 14 يونيو.

ويبدو عبد الله في موقع قوة الا ان المراقبين يقولون انه حصد كل الاصوات التي يمكن ان ينالها وبالتالي يمكن ان يجد المرشحان نفسيهما في النهاية يتنافسان على كل صوت.

وقال مساعد الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان نيكولاس هايسوم ان "الاحتمال الاسوأ هو ان يرفض احد المرشحين نتائج الانتخابات لان ذلك يمكن ان يؤدي الى حصول نزاع".

واذا اعترض احد المرشحين على النتائج ونزل مؤيدوه الى الشارع للاحتجاج، فان ذلك يمكن ان يهدد الاستقرار في افغانستان في الوقت الذي يغرق فيه انسحاب قوات الحلف الاطلسي البلاد في المجهول.

وقال هايسوم ان "المرشحين يتحملان مسؤولية حقيقة لضمان سلامة العملية. هذا معناه ان علينا حث مؤيديهما على عدم ارتكاب تزوير والقول علنا انهما لا يريدان الاستفادة من تقدم مصطنع".

وقدمت اللجنة الانتخابية المستقلة مؤخرا ضمانات حول تنظيم الدورة الثانية قائلة انه لن يتم تجديد عقود ثلاثة آلاف موظف يشتبه بتورطهم في عمليات تزوير.

وقال بيرمان محذرا "من المهم ان تشهد هذه السنة 2014 انتقالا للسلطة في جو من السلام. واي محاولة للتزوير ستكون بمثابة اعتداء على امن البلاد ومستقبلها".

واضاف "اذا اردنا جميعنا افغان واجانب ان تكون الانتخابات اساسا لحكومة تتمتع بمصداقية وشرعية، لا بد ان تتسم العملية بالشفافية".

1