دورتموند يبحث عن صدارة معنوية أمام ريال مدريد بدوري الأبطال

تشهد الجولة السادسة والأخيرة من منافسات دور المجموعات مباريات يغلب عليها استعراض القوى من قبل الفرق المتأهلة بالفعل. ولا سيما بعد أن حسمت بطاقات التأهل الأربع من المجموعتين الرابعة والسادسة إلى دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
الأربعاء 2016/12/07
معركة الأقدام

مدريد - يأمل بوروسيا دورتموند الألماني في العودة من العاصمة الإسبانية بنقطة تعادل على الأقل أمام ريال مدريد حامل اللقب، تضمن له صدارة مجموعته، الأربعاء، في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ويقدم دورتموند مستويات قارية جيدة هذا الموسم، وهو يحتاج إلى هدف واحد في مرمى ريال لمعادلة الرقم القياسي (20 هدفا) في دور المجموعات، والمسجل باسم مانشستر يونايتد الإنكليزي (1999) وريال بالذات (2014).

وسجل دورتموند، متصدر المجموعة السادسة، حتى الآن 19 هدفا منها 14 في مرمى ليجيا وارسو البولندي (6-0) و(8-4)، وقد ضمن تأهله مع ريال، إذ يتصدر برصيد 13 نقطة وبفارق نقطتين عن خصم الأربعاء.

لكن التاريخ لا يقف إلى جانب الفريق الأسود والأصفر في ملعب “سانتياغو برنابيو” حيث عجز عن تحقيق الفوز، علما بأن مواجهة الذهاب بينهما في ألمانيا انتهت بالتعادل (2-2).

وتعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى ربع نهائي نسخة 2014 التي توج فيها الريال، إذ ضمن الأخير منطقيا تأهله منذ مباراة الذهاب بفوزه (3-0)، بيد أن دورتموند سجل هدفين إيابا في الشوط الأول عن طريق ماركو رويس وكاد يقلب الأمور على الفريق الملكي.

وثأر مدريد آنذاك لسقوطه في نصف نهائي 2013، عندما دمره المهاجم البولندي روبرت ليفاندفوسكي برباعية ذهابا (4-1) وإيابا (0-2)، ليحل الفريق الألماني وصيفا بعدها لمواطنه بايرين ميونخ.

ويخوض ريال، حامل اللقب 11 مرة (رقم قياسي)، اللقاء بعد انتزاعه تعادلا بشق الأنفس من أرض غريمه برشلونة (1-1) السبت الماضي في بطولة إسبانيا، حيث يتصدر بفارق 6 نقاط عن منافسه اللدود. لكن لاعبي المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، لم يحافظوا على شباكهم نظيفة في أي من المباريات الخمس حتى الآن في البطولة القارية، خصوصا في مواجهة مضيفه ليجيا البولندي (3-3).

أما دورتموند فيعول على المهاجم الغابوني بيار إيميريك اوباميانغ صاحب 15 هدفا في 12 مباراة في الدوري الألماني و3 أهداف في دوري الأبطال، بالإضافة إلى لاعب الوسط العائد من الإصابة ماركو رويس والمهاجم الفرنسي الواعد عثمان ديمبيليه.

وقال أوباميانغ عن رويس بعد الفوز الأخير على بوروسيا مونشنغلادباخ في الدوري الألماني، حيث صعد دورتموند إلى المركز السادس، وتسجيل اللاعب الدولي لخمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات “ماركو بمثابة أخي. أنا سعيد جدا لعودته. يجب أن نتابع قتالنا من أجل الفريق”.

وينبغي على فريق المدرب توماس توخيل الانتباه إلى خط دفاعه المتقلب، إذ بقيت شباكه عذراء مرة وحيدة في آخر خمس مباريات، أثناء فوزه على بايرن ميونيخ (1-0) في الدوري منتصف نوفمبر الماضي.

وفي المجموعة عينها، يستقبل ليجيا وارسو البولندي متذيل الترتيب (نقطة) سبورتينغ البرتغالي الثالث (3 نقاط)، وعينه على انتزاع هذا المركز المؤهل إلى المسابقة الرديفة “يوروبا ليغ”.

موقعة مرتقبة

في المجموعة الثامنة، يبدو إشبيلية الإسباني، حامل لقب الدوري الأوروبي في السنوات الثلاث الأخيرة، مرشحا قويا لمرافقة يوفنتوس الإيطالي إلى الدور الثاني، عندما يحل ضيفا على ليون الفرنسي.

وضمن يوفنتوس الذي يحل على دينامو زغرب الكرواتي الأخير دون نقاط، تأهله بحصده 11 نقطة، فيما يملك إشبيلية 10 نقاط مقابل 7 نقاط لليون.

ويحتاج ليون إلى الفوز بفارق هدفين على ملعبه “بارك أو أل”، وذلك بعد خسارته ذهابا (0-1) في الأندلس.

وعاد إلى تمارين إشبيلية لاعب وسطه الفرنسي سمير نصري، بعد غيابه منذ 6 نوفمبر الماضي بسبب إصابة عضلية.

وسجل نصري 3 أهداف في 10 مباريات مع إشبيلية منذ انضمامه الصيف الماضي من مانشستر سيتي الإنكليزي على سبيل الإعارة.

وتعرض إشبيلة، الحالم بالتأهل للدور الثاني لأول مرة منذ 2010 والذي يغيب عنه مدربه الموقوف الأرجنتيني خورخي سامباولي، لخسارة مفاجئة أمام غرناطة المتواضع (1-2) السبت الماضي في الليغا حيث يحتل المركز الثالث.

وقال لاعب وسطه فيسنتي إيبورا بعد الخسارة الأخيرة “أعتقد أن مباراة دوري الأبطال أضاعت تركيزنا. لم نتمكن من إظهار وجهنا الحقيقي”.

من جهته، تأثر ليون في مباراته الأخيرة ضد ميتز في الدوري المحلي بسبب إصابة حارسه البرتغالي أنطوني لوبيس في أذنيه بعد انفجار مفرقعات نارية بالقرب منه، أدت إلى إيقاف المباراة في الدقيقة 31.

إنقاذ السمعة

وفي المجموعة السابعة، يحل بورتو البرتغالي بطل 1987 و2004 ضيفا على ليستر سيتي الإنكليزي الذي ضمن التأهل والصدارة (13 نقطة)، آملا في الحفاظ على وصافته (8 نقاط)، في ظل حلول كوبنهاغن الدنماركي الثالث (6 نقاط) على بروج البلجيكي الأخير دون نقاط.

ورغم موسمه المخيب محليا بعد انتزاعه لقبا تاريخيا الموسم الماضي في البرمير ليغ، إلا أن ليستر ضمن الصدارة بأربعة انتصارات وتعادل، متفاديا مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد الإسبانيين على الأقل في دور الـ16.

من جهته، أوقف بورتو سلسلة من 5 تعادلات متتالية، بهدف في الدقيقة 90+5 من جناحه اليافع روي بيدرو أمام براغا الأسبوع الماضي، واضعا حدا لرقم قياسي بلغ 520 دقيقة من دون تسجيل أي هدف.

وقال مدرب بورتو نونو إسبيريتو سانتو “ما يهم أننا كسبنا 3 نقاط، وسنحاول الاستفادة من ذلك كي نؤمن أكثر بأنفسنا. أعتقد أن نتائجنا لم تكن منصفة”. وفي حال تعادل بورتو وكوبنهاغن بالنقاط، تميل الأفضلية للأخير الذي سجل هدفا على ملعب خصمه.

ورأى السويدي الدولي إريك يوهانسون لاعب كوبنهاغن بعد التعادل مع بورتو (0-0) الشهر الماضي “حافظنا على نظافة شباكنا، سنذهب الآن إلى بروج لتحقيق الفوز. نأمل في أن يقوم ليستر بواجبه ويفوز على بورتو”.

ويتفوق كوبنهاغن المتصدر بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه في الدوري الدنماركي بعد فوزه السبت على راندرز (1-0) وهو الثامن على التوالي.

وتبدو الأمور هادئة في المجموعة الخامسة، حيث ضمن موناكو الفرنسي الصدارة (11 نقطة) وهو يحل على وصيفه باير ليفركوزن الألماني (7 نقاط) المتأهل أيضا. لكن المباراة الثانية، تشهد منافسة شرسة على المركز الثالث المؤهل إلى يوروبا ليغ بين توتنهام الإنكليزي (4 نقاط) وسسكا موسكو الروسي (3 نقاط).

23