دوري كروي في مصر للمتزوجين وأسرهم

عماد فوزي يجمع قرابة 15 ألفا من المتزوجين لتكوين فرق كروية ضمن دوري المتزوجين، أملا في تنظيم أول محاكاة لكأس العالم تحت شعار "للمتزوجين فقط".
الثلاثاء 2018/03/13
ترفيه الزوج عن نفسه ينعكس إيجابيا على أسرته

القاهرة – أقدم شاب مصري في العقد الثالث من عمره مؤخرا على تدشين دوري لكرة القدم يجمع المتزوجين فقط، بهدف تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية خارج منزل الزوجية تكون بعيدة عن الزوجة والأولاد والمسؤولية.

وأراد الشاب بفكرته أن يخرج نفسه وأصدقاءه من دوامة الزواج ومشكلاته والحنين إلى كرة القدم مرة أخرى، والتي أصبحت مصدر سعادة رئيسيا للكثيرين، ويجدون فيها متعة تعوضهم عن متاعبهم الزوجية.

وخلال وقت قصير، استطاع عماد فوزي المقيم في القاهرة، جمع قرابة 15 ألفا من المتزوجين لتكوين فرق كروية ضمن دوري المتزوجين، أملا في تنظيم أول محاكاة لكأس العالم تحت شعار “للمتزوجين فقط”.

أغرى صاحب الفكرة عددا كبيرا من المتزوجين بشعار “نزّل كرشك” أو “خفض دهون جسمك”، في محاولة لاستقطاب المزيد من المتزوجين الذين أخذتهم مشاغل الحياة الزوجية عن ممارسة الرياضة عبر المشاركة في بطولة رياضية من صنعهم.

ويتم الاشتراك في الدوري عبر رسالة يبعثها المتزوج على موقع التواصل "واتس آب" للشخص المسؤول عن المنطقة أو المدينة، ومفوّض من مؤسس الفكرة بجمع من يريدون المشاركة، وتم نشر أرقام المعنيين في كل منطقة على صفحة "كورة يا متزوجين" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وهي الصفحة الرسمية لدوري المتزوجين.

وقال عماد فوزي صاحب الفكرة لـ"العرب" إن الكثير من المتزوجين في مصر أصبحوا مشغولين فقط بالحياة العملية والأسرية، ما أضفى نوعا من الكآبة والملل داخل المنزل، الأمر الذي انعكس على الأبناء والزوجات، لافتا إلى أن ترفيه الزوج عن نفسه له انعكاسات إيجابية على أسرته. وأضاف أن الفكرة ترسخ لثقافة التعارف وتكوين علاقات وصداقات اجتماعية بين اللاعبين، وبين زوجاتهم وأبنائهم داخل الملعب وخارجه.

محاولة لاستقطاب المزيد من المتزوجين الذين أبعدتهم مشاغل الحياة الزوجية عن ممارسة الرياضة وعدم الاعتناء بأنفسهم
 

وانتشرت فكرة دوري المتزوجين في الكثير من مدن محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، المعروفة بـ"القاهرة الكبرى"، وأصبح في كل مدينة أكثر من فريق، ويلعب الرجال المتزوجون ويكون الجمهور من الزوجات والأبناء.

وأشار مؤسس دوري المتزوجين إلى أن "أكثر الرجال يتذرعون بالتعب والإرهاق لعدم إخراج زوجاتهم وأبنائهم للتنزه بعيدا عن المنزل، لكن المشاركة في مباريات كرة القدم تدفعهم إلى اصطحاب أفراد أسرهم لتشجيعهم، وهو ما يقوي الروابط الاجتماعية، وأصبحت الزوجة والأبناء والأصدقاء سعداء أكثر من الزوج نفسه".

ما يميز التجمع الرياضي بين المتزوجين أنه يشترط خلع الانتماءات السياسية والانحيازات الكروية والدينية بين اللاعبين، وتجنب وقوع مشادات لفظية بينهم، كما أنه يلزم المشاركين بإزالة الألقاب، فلا يوجد سوى كلمة “كابتن” حتى وإن كان اللاعب طبيبا أو مهندسا أو ضابطا أو قاضيا.

ويشارك في دوري المتزوجين أشخاص من مهن ووظائف عادية ومرموقة، ويتعاملون داخل الملعب وفق ما تفرضه طقوسه الرياضية من تسامح، وكزملاء في فريق كروي يهدف إلى تجديد النشاط والذكريات.

 ولا تشترط المشاركة في دوري المتزوجين وزنا أو سنا معينا أو مهارات في اللعب، ويكفي أن يكون الشخص متزوجا وتخطى سن الـ28 عاما، ويحظر على الجميع التدخين داخل الملعب أو اللعب بخشونة، لأن الدوري لا يهدف إلى المنافسة بقدر ما يسعى إلى نسيان هموم الحياة.

وتحمل الفرق المشاركة في هذا التجمع الكروي أسماء فرق عالمية وليست مصرية لتجنب أن تكون هناك منافسة أو تعصب لناد محلي معين، وهناك أسماء لفرق من عينة "تشيلسي" و"ليفربول" و"ما نشيستر يونايتد" و"برشلونة"، فضلا عن أسماء منتخبات مثل اليابان وفرنسا والأرجنتين والبرازيل وتونس والمغرب.

ويعكف مؤسس الفكرة على توسيع نشرها في باقي المحافظات، لتكون بطولة دوري المتزوجين موجودة في جميع مدن البلاد، ولا يتم اقتصارها على نطاق جغرافي بعينه، لا سيما أن الأمر استهوى الكثيرين، وظهر ذلك من التفاعل اللافت على الصفحة الرسمية لـ”دوري المتزوجين”.

21