دور الأزياء العالمية تتنافس لنيل رضى النساء العربيات

لم يعد الزي الإسلامي مجرد وضع غطاء على الرأس وارتداء الملابس الطويلة كما تفعل ملايين المسلمات على مستوى العالم بل أصبح سوقا مربحة ومثيرة لاهتمام أكبر دور الأزياء العالمية.
الاثنين 2016/01/11
سحر الشرق يتفوق

روما- في ظل الجدل القائم حول ارتداء النساء المسلمات للحجاب في البلدان الغربية ورفضه من البعض دخلت واحدة من أكبر دور الموضة العالمية سوق الأزياء الاسلامية في خطوة وصفها البعض بالجريئة والمدروسة بعيدا عن كل التجاذبات السياسية والفكرية لتدخل المرأة المحجبة ضمن حساباتها وتغير صورتها النمطية التي كان الغرب يرفضها لسنوات.

وقرر القائمون على دار أزياء “دولتشي آند غابانا” الإيطالية الشهيرة تخصيص مجموعة جديدة لجذب المسلمات لتصاميمها بطريقة مميزة مع بداية العام الجديد. ونفذت دار الأزياء العالمية مجموعة من العباءات والملابس الخاصة بالحجاب التي ضمتها إلى العلامات التجارية الفاخرة بهدف تلبية حاجيات العديد من النساء في الشرق الأوسط.

وكشف ستيفانو غابانا أحد الثّنائي المبدع لدار “دولتشي آند غابانا” أول مرة عن المجموعة على حسابه على إنستغرام، حيث كانت تحت شعار “مجموعة دولتشي غابانا الجديدة للعباية هي خيال وسط كثبان الصحراء وسماء الشرق الأوسط هي قصة بصرية ساحرة حول نعمة وجمال المرأة العربية الرائعة”.

وتحاول “دولتشي آند غابانا” منذ مدة زيادة تواجدها في الشرق الأوسط، وذلك من خلال الاهتمام بالعملاء المسلمين بشكل مباشر وعلى نطاق واسع خصوصا مع تزايد الفجوة الحاصلة في سوق الملابس الإسلامية بين الأزياء التي تواكب الموضة وغياب العلامات التجارية الكبرى القادرة على تلبية متطلبات المسلمين لا سيما النساء.

ورغم الرفض الذي يلاقيه لباس النساء المسلمات كالحجاب والنقاب في البلدان الغربية خصوصا في ظل الحوادث العنصرية التي تتعرض لها بعض المحجبات هناك فإن أكبر دور الأزياء العالمية سلكت منهجا جديدا في مسار توجهها نحو سوق الملابس الإسلامية بعيدا عن التوظيف السياسي والديني للحجاب.

وزدات أعداد النسوة اللاتي يرتدين الحجاب في دول العالم الغربي، التي يعد المسلمون فيها أقلية. وأفاد تقرير لتومسون رويترز عن الاقتصاد الإسلامي العالمي في 2014-2015 بأن الانفاق على الأزياء الإسلامية قد يصل إلى 484 مليار دولار بحلول عام 2019.

وبحسب التقارير الاقتصادية لسوق الموضة فإن العرب والمسلمين بشكل عام أنفقوا ما يعادل 266 مليار دولار على شراء الثياب والأحذية عام 2013، وهو ما حفز عواصم الموضة الأوروبية كفرنسا وإيطاليا ودور الأزياء العالمية والعريقة على نيل حصتها من هذه الإيرادات المغرية غير مكترثة بالمواقف السياسية والعنصرية حول الزي الإسلامي.

ولم تكن دار “دولتشي آند غبانا” الأولى في اقتحام سوق الأزياء الإسلامية بل سبقتها شركات عالمية ودور أزياء أخرى أنتجت مجموعة خاصة للعباءات وأغطية الرأس والثياب الفضفاضة مثل “شانيل” و”إتش آند إم” و”مانغو” و”تومي هيلفيغر” وغيرها.

وفي سبتمبر الماضي، أصبحت عارضة الأزياء البريطانية مارايا إدريسي أول سيدة ترتدي حجابا وتظهر في دور رئيسي في إعلان تجاري لصالح شركة “إتش آند إم”، ثاني أكبر شركة عالمية لبيع الملابس.

وأطلقت شركة "دونا كاران نيويورك" سنة 2014 مجموعة ملابس لشهر رمضان. وحذت شركات غربية كبرى حذوها، إذ باعت شركتا "تومي هيلفيغر" و"مانغو" ملابس إسلامية خلال شهر رمضان.

أما شركة "يونيكلو" اليابانية فقد تعاونت مع مصممة الأزياء البريطانية "هانا تاجيما" لتصميم وبيع تشكيلة من الملابس المحتشمة التي تضمنت الحجاب و"كبايا"، وهو أحد الأزياء التقليدية الماليزية.

ولحاقا بركب دور الأزياء التي تغازل المحجبات والسوق الخليجية قررت دار أزياء “شانيل” أن تصدر في هذا العام مجموعة من فساتين “الهوت كوتور” تخاطب المحجبات وستكون إمارة دبي هي نقطة الانطلاق لها لباقي العالم.

ومع تزايد الطلب للعلامات التجارية الفاخرة في الشرق الأوسط من المرجح أن يحقق الاتجاه الذي يخطوه المصممون الغربيون نجاحا كبيرا مع النساء المسلمات الثريات خصوصا أن أسعار منتجات تلك الأزياء الفاخرة تصل إلى الآلاف من الدولارات.

24