دور الامم المتحدة إنتهى دون التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء الليبيين

الثلاثاء 2015/09/22
ليون: على الذين يعارضون ما توصلنا اليه أن يخبرونا ما هي خياراتهم المتوفرة

الصخيرات (المغرب) - سلمت البعثة الأممية أطراف النزاع الليبي في منتجع الصخيرات بالمغرب ليل الاثنين الثلاثاء نسخة الاتفاق السياسي النهائية بما فيها الملاحق، موضحة أنه "الخيار الوحيد" أمام الليبيين كي لا تسقط البلاد في فراغ سياسي ومصير مجهول.

وقال برناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا "أتيت هنا الليلة لأقول إن عملنا انتهى. لدينا نص وهو نهائي. إذن فقد انتهى الجزء الخاص بنا ضمن هذا المسلسل".

وأوضح ليون أن النص المقترح من طرف البعثة الأممية هو "الخيار الوحيد الموجود"، مؤكدا ان الأمم المتحدة تتفهم ان "كل ليبي ومؤسسة وكل منظمة سوف يرون عناصر لا تروقهم في الاتفاق، لكن هناك المزيد من العناصر التي ستروقهم".

وأضاف ليون "الآن الأمر متروك للطرفين والمشاركين في الحوار للرد على هذا النص ولكن ليس بإضافة المزيد من المقترحات، أو بالعودة مرة أخرى بأمور للتفاوض (...) فقد حان الوقت لتقول الأطراف إنها جاهزة للعمل سوية من أجل تخطي التحديات".

وخاطب ليون أطراف الحوار الليبي بحضور مبعوثي وسفراء الدول الى ليبيا بالقول "نأمل في أن تعود الأطراف في الأيام المقبلة وتكون جاهزة لمناقشة الأسماء (التي ستشكل حكومة الوحدة الوطنية)، وهو ما تم التأكيد عليه مع جميع الأطراف دون استثناء".

وأوضح المبعوث الأممي أن تجاوز تاريخ 20 أكتوبر دون الخروج بحكومة وحدة وطنية تنهي النزاع الدائر منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، سيؤدي الى فراغ سياسي يصعب التعامل معه كثيرا.

وأعدت البعثة الأممية برفقة السلطات المغربية مساء الاثنين لحفل كان من المتوقع أن يتم خلاله التوقيع على هذا الاتفاق النهائي، لكن الأمر لم يحدث.

واعتبر ليون أنه بإمكان الليبيين "اختيار رفض هذا الاقتراح، لكنهم سيختارون في هذه الحالة مصيرا مجهولا، وسيختارون التعقيدات والصعوبات في العمل مع المجتمع الدولي، ووضع البلاد في موقف صعب للغاية".

ودعا ليون الليبيين والمؤسسات المنخرطة في هذا الحوار الى أن تكون "مرنة وكريمة، وأن تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار".

واستطرد ليون "على الذين يعارضون ما توصلنا اليه أن يخبرونا ما هي خياراتهم المتوفرة"، مضيفا "صراحة لا أرى هناك الكثير من الخيارات أمام الليبيين. سمعت الكثير من الانتقادات حول هذا العمل وحول الاتفاق، ونعلم أن هناك الكثير من الناس لا يحبون ما نقوم به، لكن ما هي الخيارات؟".

وانقسمت ليبيا إلى تحالفين متنافسين من المقاتلين السابقين الذين قاتلوا معا ضد القذافي لكنهم تحولوا لقتال بعضهم البعض في السنوات التي اعقبت الاطاحة بالقذافي في معركة من أجل السيطرة على البلاد.

ومنذ العام الماضي بسط فصيل يدعى فجر ليبيا سيطرته على طرابلس وشكل حكومته الخاصة وبرلمانه الخاص في العاصمة.

وتعمل الحكومة المعترف بها دوليا والبرلمان المنتخب من شرق البلاد منذ طرد فصيل فجر ليبيا حلفاءها المسلحين من العاصمة. وتحظى الحكومة المعترف بها دوليا بدعم مجموعة من الجماعات المسلحة واللواء خليفة حفتر.

ويقاوم المتشددون من الجانبين محادثات السلام ويرون أن بإمكانهم الاستمرار في تحقيق مكاسب ميدانية عبر مواصلة القتال. لكن اتفاق الأمم المتحدة يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة عام على أن يكون البرلمان المنتخب الحالي هو الجهاز التشريعي وأن تكون هناك غرفة برلمانية أخرى تعمل كهيئة استشارية.

1