دور السينما تستعيد جمهورها من أمازون ونتفليكس

صناعة السينما الأميركية تشهد حالة من الازدهار، حيث ساعد أبطال فيلم "أفينجرز: أنفينيتي وور" والجزء الثاني من فيلم “أنكريديبلز” في ارتفاع  قياسي لإيراداتها.
السبت 2018/09/01
لا غنى عن نظام الاستوديو الكبير

تسعى دور العرض السينمائية إلى إيجاد سبل تقنع بها جماهيرها على ترك صالوناتها والتوجه إلى الشاشة الكبيرة، في ظل الانتشار المتزايد للتكهنات بانهيار السينما التقليدية لصالح عمالقة التكنولوجيا من أمثال نتفليكس وأمازون وأبل وغوغل

لوس أنجلس - تشهد صناعة السينما في الولايات المتحدة حالة من الازدهار، حيث ساعد أبطال فيلم “أفينجرز: أنفينيتي وور” والجزء الثاني من فيلم “أنكريديبلز” في تحقيق صناعة السينما لرقم قياسي من الإيرادات التي بلغت قيمتها 3.3 مليارات دولار، خلال الربع الثاني من عام 2018. ويمثل هذا المبلغ أفضل ما حققته السينما الأميركية  خلال العام الحالي.

أما الأمر الذي قد يثير الدهشة، هو أن الحجم الكبير للإيرادات يأتي في وقت يتحدث فيه الكثيرون عن نهاية دور السينما التقليدية، وذلك بعد أن عجلت خدمات بث الفيديو عند الطلب، مثل “نتفليكس” أو “أمازون” بذلك.

وبحسب ما يقوله جيسون سكواير، الخبير في شؤون السينما الأميركية، والأستاذ في الفنون السينمائية الأميركية بكاليفورنيا، لقد ظهرت تكهنات انهيار السينما التقليدية مرارا وتكرارا على مدى سنوات، ، قائلا إن المنافسة تساعد على تعزيز الإبداع.

ويتعرض نظام الاستديو القديم للضغوط، حيث تتدفق موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ على هوليوود، كما ترتفع ميزانيات إنتاج الأفلام وتكاليف التسويق، وتعود الاستوديوهات إلى الامتيازات التي يمكن الاعتماد عليها.

وكان الصحافي الأميركي، شارون واكسمان، مؤسس موقع “ذا راب” الإخباري الإلكتروني المعني بأخبار السينما والترفيه، قد أقسم مؤخرا بأن نهاية نظام الاستوديو الكبير، باتت قريبة. كما يتوقع الخبير السينمائي أن يكون “اللاعبون الأقوى” في المستقبل، هم عمالقة التكنولوجيا، من أمثال نتفليكس وأمازون وأبل وغوغل.

ولطالما سرقت نتفليكس حصة السوق من عمالقة شركات الاستوديو من أمثال شركة ديزني. ومن المقرر أن تنفق الشركة الرائدة في مجال بث الفيديو، والتي لديها أكثر من 125 مليون مستخدم حول العالم، ما يقرب من 8 مليارات دولار هذا العام، لإنتاج نصف محتوى ما تقدمه بنفسها. وتشمل الأعمال التي تقدمها المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية والوثائقية والأعمال الكوميدية.

ويشار إلى أن نشاط نتفليكس لا يقتصر على نطاق الولايات المتحدة فحسب، بل إنها متوفرة الآن في أكثر من 190 دولة.

كما يتدفق نجوم هوليوود على الشركة أيضا، فقد وافقت الممثلة الشهيرة جنيفر أنيستون على تقديم العمل الكوميدي الخاص بنتفليكس وهو “فيرست ليديز”، خلال مايو المقبل، بالإضافة إلى أن الممثل الكوميدي الأميركي ويل فيريل يشارك في كتابة وتمثيل فيلم كوميدي تدور أحداثه حول مسابقة يوروفيغن للأغاني، لصالح شركة البث الشهيرة.

وتقاوم هوليوود كل ذلك عن طريق خدمات البث الخاصة بها، حيث من المقرر أن تعرض ديزني أفلامها الخاصة بصورة حصرية للمشتركين على الإنترنت بمقابل مادي، وذلك بداية من 2019، لتنهي بذلك تعاونها مع نتفليكس. وفي الحالتين، سيتعين على دور السينما مواصلة البحث عن طرق لإقناع الجماهير المحتملة بأن تحل الشاشة الكبيرة محل غرف المعيشة الخاصة بهم.

وأفاد بول ديرجارابيديان، من شركة كوم سكور المعنية بالتحليلات الإعلامية، أن “هذا الازدهار يثبت أن شباك التذاكر، هو وحش يمر بمرحلة تقلبات، لا يمكن التكهن بها. إن شائعات نهاية تجربة التردد على دور العرض السينمائي ليست مبالغا فيها فحسب، بل إنها أيضا مضللة في ما يتعلق بسوء فهم، قصير النظر، لطبيعة العمل”.

24