دور عُماني متنام في الخليج للتنفيس عن إيران المختنقة

نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان المكلف بالملف اليمني يجري مباحثات في سلطنة عمان لدعم توقعات سابقة بتوسيع اتفاق الرياض ليشمل الحوثيين.
الثلاثاء 2019/11/12
سلطنة عمان تدفع لفتح حوار بين طهران ودول الخليج

الرياض - تسعى سلطنة عمان إلى كسر الطوق الخليجي حول إيران التي تواجه المزيد من الضغوط الأميركية، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه احتجاجات في العراق ولبنان تربك طهران وتنذر باهتزاز نفوذها  في البلدين.

وتقوم سلطنة عمان بتوسيع دورها من خلال جس نبض الخليجيين في أي مبادرة او تحرك للتخفيف عن إيران وإيجاد حل لأزمة طهران المتنامية في المنطقة.

وتأتي زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان المكلف بالملف اليمني إلى سلطنة عمان ولقائه بالسلطان قابوس بن سعيد في أعقاب اتفاق أنهى صراعا على السلطة في جنوب اليمن.

ووفق حساب “التوجيه المعنوي” التابع لوزارة الدفاع العمانية على موقع تويتر أكد نائب وزير الدفاع السعودي متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين السلطنة والمملكة العربية السعودية، وسعي قيادتي البلدين إلى العمل لتعزيزها بما يحقق مصالحهما المشتركة وبذل مزيد من أوجه التعاون والتنسيق المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

    كما استثمرت مسقط الجهود السعودية لحل الأزمة اليمنية عبر رعاية اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي (اتفاق الرياض) الذي أسس لتوحيد الصف اليمني، لتوسيع الاتفاق ليشمل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

    وأشاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سابقا بالاتفاق الذي وقع الأسبوع الماضي بين الحكومة المدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي كخطوة نحو حل سياسي أوسع لإنهاء الصراع.

    وتحافظ سلطنة عمان على الحياد إلى حد كبير لكنها استضافت محادثات لمحاولة حل الصراع واستخدمت في السابق علاقاتها الجيدة مع الحوثيين وإيران للتوسط لدى الرياض وواشنطن.

    وتراهن سلطنة عمان على أن الدول الخليجية تقف مواقف تفاضلية من إيران، من التقارب في قطر إلى الخصومة في السعودية، وهي تعتقد أن ثمة منطقة يمكن الاستثمار فيها بعد تصريحات إيرانية تتقرب من الإمارات، وأيضا موقف كويتي ليس معاديا.

    وبدأ مسؤولون إيرانيون في مغازلة دول الخليج والتقرب من بعضها مثل الإمارات، بانتظار التقارب مع السعودية التي استعادت المبادرة في اليمن.

    وتبعث هذه الاستدارة الإيرانية اللافتة برسالة إلى الرياض التي نجحت في تحقيق اختراق قوي باليمن سيساهم إن تم احترامه في توحيد الجبهة المناوئة للحوثيين، وقد يقود إلى مواجهة عسكرية حاسمة إذا لم ينجح المتمردون الحوثيون في استيعاب هذه التطورات ويبادروا إلى خطوات داعمة للسلام.

    وفي تقرير سابق لـ "العرب"، يرى مراقبون أن سلطنة عمان تتحرك بتنسيق تام مع إيران، وأن المبادرة الجديدة تأتي في وقت تعيش فيه طهران حالة من العزلة الواسعة بسبب مواقفها العدائية وتهديدها لأمن الملاحة، ما دفع واشنطن إلى تشديد العقوبات على السلطات الإيرانية.

    للمزيد: