"دولة الخلافة الإسلامية" في العراق وسوريا بدأت بالانحسار

الخميس 2014/12/04
قوات البيشمركة الكردية ساهمت بشكل كبير في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق

بغداد- يرى محللون أن مسار الأمور بدأ يتغير بالنسبة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يفقد السيطرة تدريجيا على مناطق في العراق ولم يعد يحقق تقدما في سوريا إثر تعرضه لضربات متلاحقة من قبل التحالف الدولي. ومني الجهاديون الذين يتعرضون لضربات جوية يشنها التحالف الدولي ويواجهون خصوما ينسقون تحركاتهم بشكل أفضل، بسلسلة هزائم في العراق حيث اضطروا للانسحاب من عدة مناطق استولوا عليها في حزيران.

وتقوم مقاتلات وطائرات دون طيار بقصف مواقع الجهاديين في سوريا والعراق وتدمير تجهيزاتهم ومواقعهم، ما أحدث اضطرابا في تحركاتهم وهيكلية قيادتهم. وأكد التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” بقيادة الولايات المتحدة، إثر اجتماعه في بروكسل، أنه “تم وقف تقدم” التنظيم في العراق وسوريا. وفي نوفمبر تمّ طرد الجهاديين من منطقة جرف الصخر الاستراتيجية جنوب بغداد ومدينة بيجي (شمال) حيث جرى فك الحصار الذي كانوا يفرضونه على مصفاة بيجي.

وفي شرق العراق، فر مسلحو التنظيم من بلدتي السعدية وجلولاء، على الحدود مع إيران، وتركوا مواقعهم عند سد العظيم أحد أهم السدود المائية في البلاد. وفي سوريا، لم يتمكن الجهاديون من تحقيق أي تقدم في مدينة عين العرب (كوباني) القريبة من الحدود مع تركيا حيث خسروا العديد من رجالهم منذ أن دخلوا المدينة في 6 أكتوبر.

ويقول المحلل السياسي أيهم كمال من مجموعة “أوراسيا”، إن “ضربات التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية بدأت تؤتي ثمارها على عدة جبهات”. ورغم أن التنظيم ينفي أي ضعف في صفوفه، فإن سلسلة الهزائم أو الهجمات الفاشلة تشير إلى تلاشي الهيبة العسكرية لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

ولم يعد بإمكان الجهاديين استغلال التوتر بين بغداد وكردستان الذي أتاح لهم السيطرة في يونيو على مناطق متنازع عليها بين الإقليم والحكومة الاتحادية بسبب خلافات بين الطرفين، بعد أن ألقت بغداد وأربيل الخلافات جانبا واتحدتا لمحاربتهم.

ويقول بعض المحللين أيضا إن تنظيم الدولة الإسلامية قد يواجه قريبا صعوبات حتى في معقله في الأنبار، المحافظة الواقعة غرب بغداد التي يحتل أجزاء كبيرة منها.

وأكد مايكل نايت من معهد واشنطن أن “الحكومة المركزية مع العشائر السنية والميليشيات الشيعية والدعم الجوي الدولي، ستتمكن قريبا من التركيز على الأنبار”.

وإذا كان الامتداد الصحراوي الشاسع لهذه المنطقة الواقعة على الحدود مع السعودية والأردن وسوريا سيجعل من الصعب ضبطها، إلا أنه سيمكّن من طرد الجهاديين من المدن الرئيسية المطلة على نهر الفرات. لكن السيطرة على هذه المنطقة سيستغرق وقتا وكذلك استئصال الفساد وعدم الكفاءة من صفوف جيش العراق.

6