دولة الرفاه التي تعودها الكويتيون لن تستمر طويلا

الثلاثاء 2013/10/29
الصباح: على المجتمع الكويتي أن يتحول من مستهلك الى منتج للثروة

الكويت- كاشفت الحكومة الكويتية مواطنيها على لسان رئيس وزرائها بأن دولة الرفاه الاقتصادي لن تستمر طويلا، إذا لم يتحول الكويتيون من الاستهلاك الى الانتاج.

أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح في تصريحات نشرت أمس أن دولة الرفاه التي تعودها الكويتيون لن تستمر طويلا داعيا المجتمع الكويتي إلى التحول من الاستهلاك إلى الانتاج.

ويعد هذا التحذير الأقوى من نوعه من مسؤول بارز في الكويت من خطورة استمرار نمط الإنفاق الاستهلاكي على ما هو عليه في هذه الدولة الغنية بالنفط وعضو منظمة أوبك.

وقال الشيخ جابر المبارك في مقدمة برنامج عمل الحكومة الذي قدمه للبرلمان أمس إن "حقائق الأوضاع الاقتصادية محليا وعالميا تشير الى ضرورة تحول المجتمع الكويتي من مستهلك الى منتج للثروة والمساهمة في الاقتصاد الوطني."

وأكد رئيس الوزراء أن الكويت تتمتع ببعض الامكانات والمقومات التي ستمكنها إن أحسنت استغلالها في مواجهة التحديات." وانتقد صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بعد مشاورات أجراها مع المسؤولين الكويتيين نمط الإنفاق الكويتي.

وقال إن على الكويت أن تكبح جماح الإنفاق العام لاسيما في جانب المرتبات والأجور، ودعاها للعمل على إيجاد مصادر جديدة للدخل إن أرادت أن تحتفظ بموقف مالي قوي وأن يكون توزيع الثروة النفطية عادلا بين الأجيال القادمة.

وأكد صندوق النقد الدولي في حينها أن على الكويت بدلا من ضخ المزيد من الأموال في المرتبات الحكومية أن تدفع قدما في اتجاه تنفيذ خطة التنمية التي أقرتها منذ عام 2010 وتتضمن إنفاق 30 مليار دينار (106 مليار دولار) على مشاريع تنموية بهدف تنويع الاقتصاد وخلق فرص وظيفية جديدة.

وتوقع الصندوق أن يزيد الإنفاق الحكومي الكويتي في السنة المالية 2017-2018 عن العائدات النفطية وذلك كانعكاس للارتفاع الحاد الحالي في المرتبات والضعف النسبي للإيرادات غير النفطية.

وشدد المبارك في حديث لصحيفة القبس الكويتية على أن "التحدي الاكبر كما تراه الحكومة الحالية هو كيفية الوصول الى اقناع المواطن الكويتي بأنه لضمان استمرار الكويت وطنا يحقق استدامة الرفاه لأبنائه، فإن علينا جميعا أن نعي حقيقة أن المالية العامة للدولة ستواجه عجزا حقيقيا في الميزانية بحلول عام 2021 ان استمرت معدلات الانفاق وأسعار النفط ومعدلات الإنتاج على ما هي عليه الآن."

وأكد أن "تسليط الضوء على هذه الحقيقة وتكرار التذكير بها لا يهدف الى إثارة قلق المواطنين على مستقبل وطنهم، بقدر ما يرمي إلى تحفيزهم على المشاركة في عملية النهوض الوطني الشامل، التي تشكل خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة المرفق جزءا لا يتجزأ منها."

وتضمن البرنامج الحكومي بعض الارقام المتوقع استهدافها خلال السنوات المقررة له ومنها بناء نحو 37 ألف وحدة سكنية وإيجاد 77 ألف فرصة عمل للكويتيين في القطاعين العام والخاص. كما أكد البرنامج ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص عبر إنشاء شركات مساهمة في شتى مجالات التنمية الاقتصادية بقيمة 12 مليار دينار (42.6 مليار دولار).

ويتهم معارضون الحكومة بعدم المضي قدما في تنفيذ مشاريع خطة التنمية، بينما تؤكد الحكومة أنها أنجزت كثيرا من الخطط الموضوعة رغم أنها تقر بأن المعدل لا يتطابق مع ما كان مخططا له. وشهدت الكويت خلال الأشهر القليلة الماضية العديد من المطالبات المالية لفئات واسعة من الموظفين، وغالبا ما كانت هذه المطالبات مصحوبة بتهديدات بالإضراب عن العمل أو تنظيم اعتصامات.

ورغم الرواتب الكبيرة وزيادة رواتب الموظفين بنسبة 25% التي أعلنتها الحكومة في مارس الماضي، إلا أنها جوبهت بالرفض، حيث بالرفض والإضرابات من قبل الموظفين الحكوميين.

10