دولة جنوب اليمن تطل برأسها من تحت ركام دولة الوحدة

الجمعة 2014/10/24
انفصال جنوب اليمن حسب دعاته ليس أكثر من مسألة وقت

عدن - تعيش عدن كبرى مدن الجنوب اليمني اليوم على وقع “يوم الغضب” الذي دعا إليه الحراك الجنوبي واستعد له بمختلف الوسائل كمظهر لتصعيد المطالبة بالانفصال عن الشمال، والذي يجزم مراقبون أنّه بات أقرب إلى التحقّق عمليا بفعل الواقع الجديد الذي خلقته جماعة الحوثي بغزوها مناطق شاسعة في اليمن وبسطوها على سلطات الدولة ما أرخى قبضتها وحدّ من قدرتها على بسط سيطرتها على مختلف نواحي البلاد وضمان وحدتها.

ويعلّق “حراكيون” آمالهم على “يوم الغضب” ليكون بدء المسار الفعلي نحو الانفصال، خصوصا وقد اكتسبت الدعوة إلى ذلك زخما إضافيا، وانضمت فصائل جديدة إلى الاعتصام المستمر في كبرى مدن الجنوب بحسب ما أفاد ناشطون في الحراك لوكالة فرانس برس الخميس.

وتزداد يوما بعد يوم خيم المحتجين من أنصار الحراك الجنوبي الذين بدأوا في 14 أكتوبر الجاري اعتصاما مفتوحا للمطالبة بـ”فك الارتباط”، إذ رأوا في توسع انتشار المتمردين الحوثيين الشيعة في الشمال والفراغ الحكومي وهشاشة الدولة في صنعاء فرصة ثمينة لصالح مطالبهم. وانضم الآلاف من موظفي المؤسسات الحكومية والنقابات العمالية والمهنية في عدن والمحافظات المجاورة لها إلى ساحة الاعتصام الواقعة في حي خور مكسر بمدينة عدن ونصبوا خياما للمشاركة في الاحتجاج والمطالبة بالانفصال.

وبحسب الناشطين، فإن مطلب الانفصال يتمتع بتأييد شعبي غير مسبوق بسبب توسع الحوثيين وتراجع دور الدولة في صنعاء. وانضمت إلى الاعتصام نقابات موظفي شركة مصافي عدن وميناء عدن وشركة النفط والاتصالات والتربية والتعليم وإذاعة وتلفزيون عدن وصحيفة 14 أكتوبر الرسمية وغيرها. وترفرف أعلام دولة الجنوب السابقة فوق معظم المخيمات.

ومساء الإثنين الماضي حضر الزعيم الجنوبي حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي مع قيادات أخرى من فصيل مجلس الثورة الجنوبية للتحرير والاستقلال الذي يتزعمه نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، وتم الإعلان عن “اندماج الفصيلين” في مكون واحد أطلق عليه اسم المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب.

وأصدر هذا المكون الجديد بيانا مساء الثلاثاء أكد فيه هدف “التحرير والاستقلال واستعادة وبناء دولة الجنوب بهويتها الجنوبية في إطار نظام برلماني فيدرالي تعددي وشرعية الرئيس علي سالم البيض”.

ودعا البيان أبناء الجنوب إلى “الخروج والمشاركة في جمعة الغضب” في ساحة الاعتصام المفتوح بمدينة عدن “من أجل تحرير واستعادة الدولة” السابقة.

كما دعا المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي من أسماهم “أبناء الجنوب” الذين يعملون لدى السلطات المحلية لا سيما المنضوين في صفوف القوات المسلحة والأمن للانضمام إلى المتظاهرين.

3