"دولتشي آند غابانا" موهبتان تحققتا بعد صبر طويل

الأحد 2014/03/30
دولشي وغابانا مسيرة نجاح لا تنتهي

إنه الثالث من شهر آب عام 1958 وجزيرة صقلية الإيطالية تشهد على ولادة “دومينيكو دولتشي” Domenico Dolce، وفي الرابع عشر من تشرين الثاني عام 1962 تستقبل مدينة ميلانو الإيطالية مولوداً جديداً هو “ستيفانو غابانا” Stefano Gabbana. مسافات طويلة تفصل الجزيرة المتوسطية عن عاصمة الأزياء الإيطالية، ولكن لعبت الصدفة دورها في جمع موهبتين إيطاليتين ليطلقا معاً ماركة “دولتشي آند غابانا” Dolce & Gabbana العالمية. فذات يوم اتصل “غابانا” بدار للأزياء في ميلانو كان يعمل فيها “دولتشي” كمساعد لأحد مصممي الأزياء للاستفسار عن فرصة عمل.

وسرعان ما قبل طلبه وبدأ الاثنان بالتعاون فيما بينهما لرسم وتنفيذ الأزياء. بعد أشهر قليلة من عمل “غابانا” في تلك الدار، نادته الخدمة العسكرية، فلبّى الطلب مجبراً على الابتعاد عن المكان الذي فجر فيه موهبة إبداعه الفني.

وبعودته من الخدمة العسكرية التي استمرت 18 شهراً، أسس مع صديقه “دولتشي” في ميلانو عام 1982 مكتباً لتقديم الإرشادات والنصائح في مجال الأزياء والموضة، عرف فيما بعد باسم مكتب “دولتشي آند غابانا”. ومن هناك بدأت محاولات الدخول إلى عالم مليء بالمغامرات والآمال التي قد تتحقق بعد صبر طويل. في معرض ميلانو للأزياء عام 1985 قدم “دولتشي آند غابانا” أول مجموعة للأزياء النسائية.

وبسبب الضائقة المالية التي كانا يمران بها، فقد طلبا من أصدقائهما عرض تلك المجموعة بدلاً من استئجار عارضات. لم تلق المجموعة الأولى الاستحسان المرجو، وهذا ما دفع “غابانا” إلى إلغاء طلبية الأقمشة التي كان قد طلبها لإنجاز المجموعة الثانية. ونتيجة لخطأ ما، لم تلغ شركة الأقمشة الطلبية. فما كان من أسرة “دولتشي” سوى أن سددت ثمن الأقمشة فور وصولها إلى ميلانو. وبذلك أجبرا على تنفيذ المجموعة الثانية عام 1986، وتبع ذلك افتتاح أول متجر لهما في ميلانو. واهتم المصممان الشابان بتصميم ثياب الرقص الضيقة المعروفة باسم “ليوتارد”، ثم الملابس الداخلية للنساء، وملابس السباحة.
متجر دولشي آند غابانا حيث تلتقي آخر الصيحات

في مطلع عام 1990 شقت ماركة “دولتشي آند غابانا” طريقها إلى اليابان، والولايات المتحدة الأميركية، وغدت تباع بسرعة إلى جانب أرقى الماركات العالمية، وهذا ما شجع المصممين الإيطاليين على طرح مجموعة أزياء رجالية، إلى جانب الفساتين التي اشتهرت بتزيينها بالحليّ والقطع المزخرفة.

وبدأت الحياة تبتسم لـ”دولتشي” و”غابانا” عند إطلاق المجموعة الرابعة حيث استوحى “دولتشي” الأزياء من تراث جزيرة صقلية حيث ولد.وحتى الحملات الإعلانية التي روجت للمجموعة، فقد تم تصويرها بالأبيض والأسود في الجزيرة كتحية للسينما الإيطالية خلال الأربعينات. ومن المعروف أن الصحافة الإيطالية والعالمية انبهرت بالمجموعة الرابعة، ونجح “فستان صقلية” The Sicilian Dress في وضعه على قائمة أجمل 100 فستان حول العالم.

وطرحت الدار عام 1992 أول عطر نسائي “دولتشي آند غابانا بور فام”، الذي حصد بعد سنة جائزة أفضل عطر نسائي من “أكاديمية العطور”. كما نال الجائزة نفسها أول عطر للرجال “دولتشي آند غابانا بور اوم” عام 1995.
من تصاميم الشابين

إن النجاح البارز الذي حققه الشابان خلال مسيرتهما في عالم الأزياء، شجع العديد من النوادي الرياضية للتعاون معهما لتصميم أزياء لاعبيها، كما حث شركات الاتصالات المعروفة أمثال “موتورولا” و”سوني إيريكسون” لتصميم مجموعة من هواتفها المحمولة الفاخرة المطعّمة بالذهب. كما تعاون “دولتشي” و”غابانا” مع شركة “ستروان” الفرنسية للسيارات، ومع الفنانة الشهيرة “مادونا” حيث أطلقت الأخيرة عام 2010 نظارات شمسية أطلقت عليها اسم MDG.

وتقف اليوم علامة “دولتشي آند غابانا” إلى جانب أفخر الماركات الرائدة، وتكمل مسيرتها لترضي أذواق طبقة النخبة الباحثة أبداً عن أرقى المنتجات في عالم الأزياء، وحقائب اليد، والنظارات الشمسية، والساعات، والمجوهرات، والعطور، ومستحضرات التجميل.

21