دول "آسيان" تبحث سبل حل النزاع في بحر الصين الجنوبي

الأربعاء 2013/08/14
حضور الصين للقمة يعزز حظوظ التوصل لحل

هوا هين (تايلاند) – توافد وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» على منتجع هوا هين التايلاندي للمشاركة في اجتماع يركز على بحث سبل حل النزاعات في بحر الصين الجنوبي وتعزيز العلاقات مع بكين.

وكان وزير خارجية كمبوديا هو الوحيد الذي تخلف عن الحضور لمنتجع هوا هين (150 كلم جنوب غرب بانكوك).

وكانت الصين قد وافقت في قمة آسيان الأخيرة التي عقدت في بروناي في تموز/ يوليو الماضي على بدء مفاوضات حول وضع مدونة سلوك للنزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهي خطوة كانت بكين ترفضها في الماضي.

ومن المستبعد أن يتم الانتهاء سريعا من صياغة هذه المدونة التي من المقرر أن تؤكد على العلاقات الدبلوماسية الجيدة بين الصين ودول الرابطة.

ومن المقرر بحث هذا الأمر في اجتماع خاص لوزراء خارجية آسيان والصين في بكين في الفترة من 28 – 30 آب/ أغسطس الجاري للاحتفال بمرور عشر سنوات على إطلاق «الشراكة الاستراتيجية».

وأعلن وزير الشؤون الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانجكيتكيو أن بكين وافقت على عقد لقاء خاص آخر لمسؤولين كبار من آسٍيان والصين لبدء محادثات رسمية حول المدونة في منطقة سوتشو بالقرب من شنغهاي، سيعقد مبدئيا يومي 14 و15 أيلول/ سبتمبر.

وقال: «نأمل فعليا أن يمثل اجتماع بكين أساسا جيدا لاجتماع سوتشو». ومن المقرر أن يركز جانب من الاجتماع على التعرف على الرأي الجماعي لدول آسيان حول المدونة.

وقال مارتي ناتاليجاوا وزير الخارجية الإندونيسي: «تعتقد إندونيسيا أن مدونة السلوك يجب أن تكون وثيقة موجهة إلى العمل، بحيث تهدف إلى تعزيز الثقة في بحر الصين الجنوبي وتفادي الحوادث وإيجاد السبل التي تكفل التعامل مع تلك الحوادث في حال وقوعها».

وقال ناتاليجاوا إنه يعتبر النزاع في بحر الصين الجنوبي بمثابة «اختبار» لدبلوماسية الآسيان .

يذكر أنه منذ عام 2009، أثارت مطالبة الصين بحق السيادة على المنطقة العديد من المواجهات مع الدول الأخرى التي تؤكد هي الأخرى أحقيتها بالمنطقة مثل الفلبين وفيتنام.

وهناك نزاعات بشأن الأراضي بين أربع دول من إجمال عشر دول في الرابطة هي بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام مع الصين في المنطقة المتنازع عليها التي تضم احتياطات من النفط تصل إلى 30 مليار طن و20 تريليون متر مكعب من احتياطات الغاز بحسب وزارة الأراضي والموارد الصينية .

وكانت الصين تصر في الماضي على أن النزاعات في بحر الصين الجنوبي ينبغي تناولها بشكل ثنائي، وهو موقف لا يتوقع أن يتغير حتى لو تم الاتفاق على مدونة السلوك في نهاية المطاف.

5