دول أجنبية تمد المعارضة بالأسلحة تجنبا لسقوط الجنوب بأيدي الأسد

الأربعاء 2015/03/25
الغرب يدعم الحفاظ على مناطق نفوذ المعارضة

دمشق - كشف مقاتلو المعارضة السورية أن دولا أجنبية كثفت، إمدادات الأسلحة إليهم منذ أن شنت دمشق مدعومة بعناصر إيرانية وحزب الله هجوما أوائل الشهر الماضي لاستعادة المنطقة الحدودية القريبة من الأردن وإسرائيل.

وتعكس هذه الخطوة رغبة داعمي المعارضة السورية في الحفاظ على آخر موطئ قدم كبير لها، وإن كان هذا الدعم يبقى دون المأمول.

وقال مسؤولون في المعارضة على الجبهة الجنوبية إن الدول الأجنبية زادت من وتيرة مساعداتها، مطالبين على غرار صابر صفر، وهو عقيد انشق على الجيش السوري ويرأس الآن جماعة يطلق عليها “الجيش الأول” في إطار تحالف “الجبهة الجنوبية”، بالمزيد من الإمدادات.

وامتنع المسؤولون عن ذكر تفاصيل أو الإفصاح عن الدول التي زوّدتهم بالأسلحة.

ومعركة الجنوب أو ما يطلق عليه مثلث درعا وريف دمشق الغربي والقنيطرة تعد مصيرية في مسار الحرب السورية، بالنظر إلى أن هذا المثلث يشرف على كل من الجولان المحتل من قبل إسرائيل والأردن.

وتحاول قوات النظام المدعومة من فصائل مسلحة حليفة تشمل حزب الله اللبناني، فضلا عن عناصر من الحرس الثوري الإيراني استعادة هذا الشطر الحيوي، باعتبار أن تحقق ذلك يعني فرض شروطهم على المجموعة الدولية.

وقد حقق النظام السوري في بداية المعركة تقدما سريعا، وبث التلفزيون الحكومي برامج من عدة قرى استعيدت من المعارضين الذين يمثلون آخر مجموعة من تيار المعارضة الرئيسي المناهض للأسد، بعد أن تكبّدت الفصائل المعتدلة الأخرى ضربات قاسمة من العناصر النظامية والمجموعات المتطرفة على غرار النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

هذا التقدم مع مرور الوقت أصبح بطيئا على ما يبدو، وقد برر ذلك مصدر عسكري سوري بأن الجيش يعمل وفقا لخطة جديدة “تركز على توجيه ضربات مكثفة ضد بعض مواقع العصابات الإرهابية”، معتبرا أن هذه الضربات “باتت تحقق نتائج ممتازة”.

ولكن رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، قال إن “جانب الحكومة فقد قوة الدفع“، مضيفا أنه “بعد الاندفاع في بداية الهجوم، أصبح التقدم بطيئا”.

4