دول أوروبية تتحرك لمواجهة "جهاديي سوريا"

الجمعة 2014/05/09
القلق الاوروبي يتزايد من الصراع في سوريا

لندن - قالت لجنة برلمانية، الجمعة، إن بريطانيا يجب أن تتحرك بصورة عاجلة لمنع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا وصراعات أخرى وسط مخاوف من أنهم يمكن أن يتبنوا فكرا متشددا هناك وأن يعودوا لتنفيذ هجمات في بلدهم.

وحذر رئيس لجنة الشؤون الداخلية من أن بريطانيا تواجه حاليا "تهديدا إرهابيا" بنفس درجة الخطورة في أي وقت منذ هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة قبل 13 عاما.

وقالت اللجنة في تقرير عن مكافحة الإرهاب إن "عدد المواطنين البريطانيين والغربيين الذين يسافرون للقتال في صراعات أجنبية وصل إلى مستويات مزعجة تختلف عن أي شيء شوهد في السنوات القليلة الماضية". وأضافت "نطلب ردا عاجلا يستهدف أثناء ومنع من يودون الذهاب للقتال من الذهاب".

ودعت اللجنة البرلمانية إلى نشر عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب على طول الحدود السورية ـ التركية، لتحديد الجهاديين الواصلين من المملكة المتحدة ومنعهم من الدخول إلى سوريا للمشاركة في القتال.

وتزايدت التحذيرات من بريطانيا وحكومات أوروبية أخرى في الشهور القليلة الماضية من أن المسلمين الذين يذهبون للقتال ضد قوات بشار الأسد في سوريا يمكن أن يشكلوا في نهاية الأمر تهديدا لبلادهم ذاتها.

ويعتقد مسؤولو الأمن أن عدة مئات من البريطانيين انضموا إلى الصراع في سوريا. وبدأت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الشهر الماضي حملة لمساعدة النساء المسلمات في إثناء الشبان في مجتمعاتهن عن محاولة الذهاب إلى سوريا.

وقال رئيس اللجنة البرلمانية كيث فاز إن "منع البريطانيين من الرجال والنساء من الذهاب ليصبحوا مقاتلين أجانب في سوريا وميادين صراعات أخرى والتواصل معهم حين يعودون أمر حيوي لتجنب تعريض أمن بريطانيا للخطر على مدى السنوات القادمة".

وكانت تسع دول أوروبية بينها بلجيكا وفرنسا وممثلين من الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس قد اجتمعوا في بروكسل، الخميس، في محاولة للحد معا من توجه مقاتلين إسلاميين متطرفين إلى سوريا.

ويخشى المسؤولون في هذه الدول خصوصا من أن يعود رعاياهم وأغلبهم من الشبان إلى بلدانهم أكثر تشددا وينفذون فيها هجمات إرهابية، حسب ما أعلنت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه.

وقالت إن "الأمر ليس فقط مشكلة وطنية بل هو مسألة دولية تطال دولا عدة"، مشددة على وجود مجموعات متطرفة مرتبطة بالقاعدة في سوريا.

ومع ذلك، رفضت الوزيرة التي استضافت الاجتماع أن تعطي أية ايضاحات عن الإجراءات التي تم بحثها مع نظرائها والتي تتعلق خصوصا بالتعاون بين أجهزة المخابرات. وقالت: "لا نريد أن نعلن عن الإجراءات السرية".

ومن ناحيته، قال نظيرها الفرنسي برنار كازينوف إن "هذه الاجتماعات لها هدف عملاني وتحديد خطط تحرك وتطبيقها".

وأضاف "إذا كنا نريد تحاشي توجه شبابنا إلى أراضي المعارك الجهادية يجب أن يكون هناك تعاون بين سلطات المطارات"، مشيرا إلى الشراكة مع تركيا.

ودعا الوزير الفرنسي أيضا إلى تعزيز تبادل البيانات حول الركاب الذين يعبرون المطارات الأوروبية والمطارات التي هي خارج الاتحاد الأوروبي.

ودرس الوزراء الاجراءات التي اتخذت والتي يستعدون لتطبيقها لتحاشي توجه المقاتلين إلى سوريا وكذلك للتصدي للتطرف وتفكيك الخلايا وكيفية التعاطي مع الذين يعودون من القتال.

وقال الوزير الفرنسي "يجب ان يكون هناك حزم مع جميع الذين يلتزمون بالعمليات الجهادية وهم على الاراضي الوطنية وكذلك عمليات التجنيد أو تنظيم العنف"، مذكرا برغبته في طرد "جميع الأجانب الذين يساهمون على الأراضي الوطنية في تنظيم عمليات إرهابية أو تجنيد جهاديين". وأوضح أن القانون يسمح بسحب الجنسية الفرنسية في بعض الحالات.

واجتماع بروكسل هو الرابع من هذا النوع منذ يونيو 2013 ولكنه الأول الذي يشارك فيه وزراء من دول جنوب المتوسط وتركيا التي تعتبر احدى طرق الوصول المفضلة إلى سوريا.

1