دول أوروبية تعد بتنازلات لإبقاء بريطانيا في الاتحاد

السبت 2015/05/30
ميركل لا تستبعد إجراء تعديلات على المعاهدات الأوروبية

برلين - أبدت دول أوروبية استعدادها لتقديم تنازلات من أجل إبقاء بريطانيا في التكتل وفي مقدمتهم ألمانيا، وذلك عقب الغموض الذي رافق إعلان لندن قانون استفتاء البقاء والمقرر في 2017.

ولم تستبعد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إجراء تعديلات في مواثيق ومعاهدات الاتحاد الأوروبي من أجل الاحتفاظ ببريطانيا ضمن أعضاء الاتحاد الـ28، مشيرة إلى أن الجميع يعلم بأنه من الصعب تغييرها.

وقالت ميركل، أمس الجمعة، عقب لقائها برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في برلين “حيث تكون الإرادة يكون الطريق أيضا، وهذا ما أثبتته أوروبا كثيرا”، موضحة أنها تتبنى دائما موقف الحسم في فعل ما هو ضروري جوهريا وعدم طرح قضايا شكلية.

وفي مستهل جولة كاميرون في أوروبا، حاول حليفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تقديم الدعم له، الخميس، حينما أبدى تمسكه باستمرار بريطانيا كعضو في أكبر مجموعة تجارية في العالم، لكن كاميرون رد بأن الوضع الراهن في أوروبا “ليس جيدا بما فيه الكفاية”.

ويؤكد محللون أن هذا الموقف يساند الرأي الذي يقول بأن كاميرون وبعضا من قيادات حزبه يريدون البقاء في أوروبا، لذا فإن ميركل يبدو أنها قدمت له خدمة عبر دعمه بموقفها ذلك من أجل إعانته على كسب الاستفتاء وتهدئة الشعب البريطاني والنواب المحافظين المتطيرين من أوروبا.

ويعتبر البعض أن زيارة كاميرون إلى ألمانيا ستكون حاسمة يتوقف عليها نجاحه في جولته الأوروبية والتي يسعى من ورائها إلى حشد موافقة بقية حكومات الدول الحليفة لإعادة التفاوض على معاهدة لشبونة.

ورغم تطمينات ميركل إلا أن كاميرون يواجه صعوبات جمة ولا سيما بعد أن وصلت ألمانيا وفرنسا إلى اتفاق لدمج منطقة اليورو دون إعادة فتح معاهدات الاتحاد الأوروبي، في خطوة ضد حملة الاستفتاء التي يقودها.

وتطمح لندن في استعادة بعض الصلاحيات باسم سيادة البرلمان البريطاني وتشديد شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية لرعايا الاتحاد الأوروبي.

وكشفت الحكومة البريطانية النقاب عن مضمون السؤال الذي سيوجه للناخبين في الاستفتاء والإجابة عليه بنعم أو لا، أمس الأول، وهو “هل يجب أن تبقى المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الأوروبي؟”.

5