دول البلطيق تستنجد بترامب لمواجهة التهديد الروسي

قادة دول البلطيق يطالبون من الولايات المتحدة بإرسال المزيد من القوات وتعزيز الدفاعات الجوية في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي لردع روسيا.
الأربعاء 2018/04/04
صافرة الإنذار تعوي

واشنطن – طلب قادة دول البلطيق من الولايات المتحدة إرسال المزيد من القوات وتعزيز الدفاعات الجوية في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لردع روسيا وذلك خلال لقائهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء.

وتأتي زيارة كل من رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكيت والرئيس الأستوني كيرستي كالجوليد ورئيس لاتفيا ريموندز فيجونس، إلى البيت الأبيض، في وقت يبدو أن واشنطن تتبنى موقفا أكثر تشددا حيال موسكو، حيث خفف خطاب ترامب الصدامي مؤخرا من حدّة المخاوف التي برزت إلى الواجهة بشأن اتخاذ الرئيس الأميركي نهجا أكثر تصالحية حيال الكرملين لدى وصوله إلى السلطة.

وقال مسؤول ليتواني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته إن قادة دول البلطيق الثلاث طلبوا من الولايات المتحدة إرسال صواريخ مضادة للطائرات بعيدة المدى من طراز “باتريوت”، و طالبوا كذلك بأن يصبحوا جزءا من الدرع الأوروبية المضادة للصواريخ التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وقبيل الزيارة، قالت غريبوسكيت لشبكة إل آر تي الرسمية، “آمل بأن تفهم الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء وجوب حماية المجال الجوي لدول البلطيق والدفاع عنه بشكل أفضل”، مضيفة “وجود قوات أميركية على أساس التناوب بشكل دائم في جميع دول البلطيق هو أمر هام”.

ونشر حلف الأطلسي، العام الماضي، أربع كتائب متعددة الجنسية في بولندا ودول البلطيق لكبح أي مغامرة روسية محتملة فيما أرسل الجيش الأميركي بطاريات باتريوت إلى ليتوانيا للتدريبات العسكرية، كما طرح نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إمكانية نشر صواريخ باتريوت في أستونيا المجاورة.

وأثار خطاب حملة ترامب الرئاسية الذي شكك في أهمية حلف شمال الأطلسي وسلوكه المتقلب وعدم الرغبة التي أظهرها في البداية في انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المخاوف في دول البلطيق.

وقال المحلل في جامعة فيلنيوس كيستوتيس غيرنيوس لوكالة الصحافة الفرنسية إن “المخاوف بشأن التزام ترامب حيال حلف شمال الأطلسي انتشرت في البداية لكنها خفّت خلال الأشهر الأخيرة”.

وأكد لسايماس كيلوتكا، من معهد فيلنيوس لتحليلات السياسة، أن طرد 60 دبلوماسيا روسيا تضامنا مع بريطانيا إثر تسميم العميل سيرجي سكريبال يعدّ مؤشرا على اتخاذ واشنطن موقفا صداميا أكثر حيال موسكو. وقال كيلوتكا “لربما أقنع المستشارون ترامب بأن استعراض القوة بشكل أكثر حزما هو الشكل الوحيد من أشكال التواصل الذي يأخذه بوتين على محمل الجد”.

وقالت السفيرة الأميركية في ليتوانيا آن هال إن “الرئيس يريد أن يظهر أن هذه الدول ترسم معايير بشأن الاتجاه الذي يريد من الحلفاء أن يتحركوا فيه في ما يتعلق بالدفاع”.

وتحرر الثلاثي من الاتحاد السوفيتي في 1991 وانضموا إلى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في العام 2004.

5