دول البلقان.. خاصرة رخوة لبناء الأردوغانية العثمانية الجديدة

سباق بين أردوغان والاتحاد الأوروبي لضم ألبانيا إلى مداريهما، والأقليات المسلمة "حصان طروادة" ثقافي وديني لتركيا.
الخميس 2018/06/21
سحب الألبان نحو مظلة الحماية التركية

أنقرة – ينظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى منطقة البلقان، التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية، باعتبارها منطقة نفوذ وفناء خلفي ويسعى إلى الاستثمار فيها سياسيا وثقافيا ودينيا واقتصاديا، لتعويض تراجع أدوار تركيا في الشرق الأوسط ولاستغلالها في أزماته مع أوروبا.

يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده محاطة ببيئات صلبة من أغلب الجوانب في مجالها الحيوي الإستراتيجي، وهو ما يمثل عائقا جوهريا لطموحه في استعادة تأثير الإمبراطورية العثمانية، وفي غمرة تبني سياسة خارجية ينظر إليها من قبل جيران تركيا باعتبارها عدائية إلى حد كبير.

لكن يبدو أن الرئيس التركي قد تمكن من العثور على متنفس جيواستراتيجي في منطقة رخوة قد تمكنه من إنشاء كانتونات سياسية تدين بالولاء له ولسياساته التوسعية، استنادا إلى اللغة التركية والدين الإسلامي. وهذه المنطقة الرخوة هي دول البلقان.

وينظر سياسيون في حزب العدالة التنمية الحاكم في تركيا إلى دول البلقان باعتبارها “منطقة عازلة” بين تركيا وأوروبا الغربية، في وقت تتراجع فيه علاقات أنقرة وبروكسل إلى مستويات غير مسبوقة، جمدت معها مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وبدلا من هذه الخطة، التي كانت تنبع من شخصية تركيا العلمانية وتطلعها الدائم إلى الحضارات الغربية الحديثة، تراجع رجب طيب أردوغان، في الجغرافيا والتاريخ، إلى الوراء كثيرا، وبدأ يرى في الإسلام السني في دول البلقان مظلة حماية لمشروعه الإقليمي الواسع، الذي يشهد عقبات كبرى في سوريا والعراق والجمهوريـات السوفييتية السابقة.

وتضع مقاربة الرئيس التركي دول البلقان في مأزق الاختيار بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وبين أسلوبين متناقضين في الحكم، وفلسفتين متعارضتين في طبيعة النفوذ الإقليمي، وبين إدارتين إحداهما تحتمي بالماضي والأخرى تنظر إلى المستقبل.

مأزق ألبانيا

تسعى دول غرب البلقان تقليديا إلى إقامة علاقات طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي في جهودها للانضمام إلى الاتحاد. ومع حزمة التوسع الجديدة التي أوصت بها المفوضية الأوروبية، ستكون ألبانيا أول من يبدأ محادثات الانضمام، لكن في الوقت نفسه، تستعرض تركيا عضلاتها الاقتصادية لجذب ألبانيا ودول البلقان الأخرى إلى مدارها الجيواستراتيجي. واستثمارات تركيا في ألبانيا مركزة على أن يكون لها الأثر الاقتصادي والسياسي الأعظم على السوق المالية وكذلك المشاريع الوطنية الكبرى.

أردوغان يتبع نهجا اقتصاديا وسياسيا مدروسا يريد من خلاله تحويل الألبان إلى حصان طروادة تركي في قلب دول البلقان

 ويشمل هذا امتلاك ثاني أكبر البنوك ومصانع الطاقة المائية ومصنع صهر الحديد وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية المملوكة سابقا للدولة ألبتيليكوم وشركة تشغيل الهواتف المحمولة إيغل موبايل.

ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما، الذي يدعم هذه المشاريع بشكل شخصي، معروف بعلاقاته الوثيقة مع أردوغان (هو الزعيم الوحيد الذي جاء من أوروبا لحضور زواج ابنة أردوغان)، ويتفاوض الآن على بناء مطار سياحي في فلورا على بعد 140 كيلومترا جنوب العاصمة تيرانا. لكن خبراء يقولون إن الاستثمارات التركية تمثل خطرا على تماسك المجتمع الألباني، إذ تجبر ألبانيا على زيادة الاعتماد أكثر فأكثر على تركيا، وبالتالي تحويل أنقرة إلى مركز القوة المسيطر، كما كان الحال إبان الإمبراطورية العثمانية.

ورغم التغييرات المختلفة في أنظمتها السياسية، إلا أن ألبانيا كانت دولة علمانية منذ تأسيسها في عام 1912. فبعد الاستقلال، اتبعت الأنظمة الديمقراطية والملكية ولاحقا النظام الشيوعي الاستبدادي علمانية ممنهجة للثقافة الوطنية.

لكن بعد ذلك، وعلى النقيض من الاتجاه الليبرالي الاجتماعي والسياسي الوطني افتتح أردوغان في عام 2015 المسجد الكبير نامازغيا، وهو أكبر مسجد في ألبانيا وكلّف حوالي 30 مليون يورو وبتمويل من رئاسة الشؤون الدينية التركية، ديانت.

ويقول ميرو بيز، الصحافي والناشر لشركة تيم”، إن الاستثمارات التركية تأتي من دائرة قريبة من رجال الأعمال المرتبطين بالرئيس أردوغان وليست استثمارات يتم الحصول عليها من المناقصات التنافسية في السوق المفتوحة، إذ يتم التفاوض بشأنها بشكل خاص.

وأضاف “على هذا النحو من الممكن أن تتحول هذه الاستثمارات إلى مشكلة في حالة حدوث عدم استقرار سياسي في تركيا، حيث أنها سترتبط سياسيا بأردوغان، وهو رجل مستبد قد يواجه مشاكل سياسية كبيرة في المستقبل، وهو ما من شأنه أن يجر ألبانيا إلى المستنقع السياسي والاقتصادي في تركيا”.

فشل في سوريا والعراق

على مدار 15 عاما، كان أردوغان يرى في سوريا والعراق خيارا أول لطموحاته في مجال حيوي لتركيا، كان يراه متراجعا تماما عند توليه رئاسة الوزراء لأول مرة عام 2003، لكن الوجود الأميركي في العراق وسياساته العنيفة تجاه حزب العمال الكردستاني جعلا الأكراد، الذين يسكنون تاريخيا على الشريط الحدودي الممتد بين سوريا والعراق مع تركيا، ينظرون بريبة تجاه التعامل مع حكومته أو تطوير علاقات مستدامة. واحتاج اختراق تركيا للمجتمعين العراقي والتركي سنوات طويلة، عمل خلالها على استغلال الأقلية التركمانية في الدولتين، كما سعى إلى توطيد العلاقات مع آل البارزاني الذين يحكمون إقليم كردستان العراق منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، دون انقطاع.

لكن الدولتين ظلتا عصيتين على الانصهار في المجال الحيوي التركي الجديد من منظور أردوغان. ومثّل اندلاع الحرب الأهلية السورية في 2011، واستيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة في شمال العراق فرصة سانحة لم يتردد أردوغان في اقتناصها.

ويقول محللون إنه رغم حكم هذه المناطق من قبل إسطنبول لقرون، لم تعد هناك حاضنة شعبية كبيرة من الممكن أن تشكل قاعدة يستند عليها النفوذ التركي الهجين، الذي يخلط فيه أردوغان بين الدين والقومية التركية معا.

ولجأ أردوغان إلى التمدد الاقتصادي، عبر بناء علاقات وثيقة مع السوريين، وفتح الأراضي التركية للتجار خصوصا من مدينة حلب قبل الحرب. كما طرحت تركيا نفسها باعتبارها المعبر الاستراتيجي الأهم لعبور نفط إقليم كردستان العراق وتصديره.

ورغم ذلك لم يتمكن أردوغان، خصوصا مع احتدام القتال في سوريا، وتعزيز إيران قبضتها على الساحة السياسية في بغداد، من إحداث تصدعات ديموغرافية أو سياسية أو اقتصادية في البلدين، خصوصا مع تبني أنقرة سياسة مساندة لفصائل المعارضة في سوريا.

هدف أردوغان إعادة بناء قوة عثمانية جديدة في المنطقة
هدف أردوغان إعادة بناء قوة عثمانية جديدة في المنطقة

وفي النهاية لم يكن أمام أردوغان سوى اللجوء إلى العنصر الثالث من القوة التركية، وهي القوة العسكرية. وبعد التدخل في مدينة الباب في شمال سوريا، والاستيلاء على مدينة عفرين الكردية في مارس الماضي، يحاول أردوغان استخدام اتفاق تركي – أميركي حول إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وتل رفعت لخلق أمر واقع جديد في هذه المنطقة، من خلال تبني تغيير ديموغرافي يسمح بتغيير هوية غالبية سكان هذه المناطق تدريجيا.

وفي نفس الوقت، يحاول أردوغان التوغل باتجاه مراكز قيادة حزب العمال الكردستاني قرب جبال قنديل في أقصى شمال العراق، ضمن عملية عسكرية موسعة. وشرط أردوغان أن تتم هذه الاتفاقات والتحركات العسكرية قبيل 24 يونيو المقبل، وهو موعد انتخابات رئاسية وبرلمانية مصيرية، ستحدد شكل انتقال الحكم في تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. ويحاول أردوغان توظيف هذا التقدم كدعاية، في سباق غير مضمون.

الدوران إلى مقدونيا

على مدار أكثر من عقد استثمر أردوغان بكثافة في نشر نفوذه بين الألبان المقدونيين وذلك من خلال بناء المساجد والمدارس التركية وتمويل وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والأحزاب السياسية في الآونة الأخيرة التي يسيطر عليها مباشرة أقرباؤه، وزاد بشكل جوهري تأثيره على المجتمع الألباني. وأي شخص يجرؤ على انتقاد أردوغان أو يناقش طموحاته الشخصية في مقدونيا يتعرض لهجوم علني من قبل “لواء الإنترنت” ككاره للإسلام أو كخائن.

ويعرف غالبية الألبان في مقدونيا أنفسهم بأنهم مسلمون بدلا من تعريفهم بالهوية الوطنية الألبانية. وبدأت في الآونة الأخيرة تظهر جماعات دينية متعصبة بين الألبان في مقدونيا. وهناك أصوات داخل هذه المجموعات الدينية المتعصبة تقول إنه لا ينبغي على الألبان الاعتراف بالأم تيريزا كقديسة، رغم أنها كانت ألبانية من مقدونيا، لأنها لا تمثل مصالح الجالية المسلمة. ويتزايد بسرعة عدد الذين يؤمنون بأن أبطالا آخرين من الألبان الوطنيين، أمثال جرجي كاستريوتي سكندربرغ، الذي قاد تمردا ضد الإمبراطورية العثمانية في القرن الخامس عشر، لا ينبغي الاعتراف بهم لأنهم كانوا مسيحيين.

ويمثل الألبان 30 بالمئة من مجمل عدد السكان في مقدونيا. ويتبع أردوغان نهجا اقتصاديا وسياسيا مدروسا يريد من خلاله تحويل هذه الأقلية إلى “حصان طروادة” تركي في قلب دول البلقان.

ومازال السلاف والألبان في البلد يعيشون منفصلين إلى حد كبير عن بعضهم البعض ولا يتمتعون بحقوق متساوية. واستغل أردوغان مشاكل عرقية وسياسية بين المقدونيين والألبان “كفرصة ذهبية” لإظهار نفسه كأكبر المدافعين عن الألبان. وفي الوقت نفسه، تركز جميع الاستثمارات الاقتصادية التركية والصفقات التجارية على الجانب المقدوني.

ووفقا للبنك الدولي، بلغ إجمالي صادرات تركيا إلى مقدونيا في عام 2016 مبلغ 378 مليون دولار وبلغت الواردات 82.6 مليون دولار. وأفاد معهد الإحصاءات التركي تويك أن حوالي 100 رجل أعمال تركي يمتلكون حاليا استثمارات بقيمة 1.2 مليار يورو (1.47 مليار دولار) في مقدونيا. وتركز هذه الاستثمارات في الأجزاء التي يعيش فيها المقدونيون، بينما استثمر أردوغان في الجانب الألباني في المؤسسات الدينية لتعزيز أجندته الإسلامية.

واستخدم أردوغان الألبان كبطاقة رابحة في استثماراته الاقتصادية والمالية لمقدونيا. بهذه الطريقة يدعي أنه يضمن الاستقرار للدولة المقدونية بتحويل القومية الألبانية المزعجة إلى هوية إسلامية قوية بين الألبان.

وتعمق الاستثمارات التركية مع الوقت من معاناة الأقلية الألبانية. ويريد أردوغان أن يضعف من الأقلية الألبانية حتى يتسنى له لاحقا جذب الألبان بسهولة لمظلة الحماية التركية، باعتبار الرئيس التركي المنقذ الوحيد لهذا العرق في مقدونيا.

وتدرك أوروبا أن هدف أردوغان الواضح هو إعادة بناء قوة عثمانية جديدة في المنطقة تتحدى القيم الغربية بشكل مباشر. وقبل أسبوعين فقط عبّر النائب ألبارسلان كافاكليوغلو، عضو حزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان، بوضوح عن هذا الشعور بقوله “أوروبا ستكون مسلمة. سنكون فعالين هناك، إن شاء الله. وأنا واثق من ذلك”.

سيبقى المسار الدبلوماسي والعسكري لتركيا تحت حكم أردوغان على حاله طالما بقي على قيد الحياة سياسيا.

أردوغان قلق من أصوات الناخبين الجدد

أنقرة – لا تعرف سناء عن تركيا، قبل 2002، سوى تلك الصورة التي يستحضرها والدها عن تركيا “الأكثر حداثة وعلمانية”، في مرحلة تتمنى سناء وعاشت فيها. في المقابل، يختلف معها في الرأي محمد صالح تكيل، وهو مثلها طالب، إذ يقول إن أردوغان هو مثله الأعلى وينتقد “تركيا القديمة”. ومثلما هو الحال في مختلف أنحاء البلاد تتباين آراء الناخبين ممن هم في سن المراهقة والذين يشاركون في الانتخابات للمرة الأولى تباينا كبيرا حول تركيا 2018-2002. تشكل التغييرات التي تطرأ على الناخبين الأتراك جزءا من مشكلة أردوغان، منها أن العديد من الناخبين الشباب في المناطق الحضرية في تركيا يتخذون الآن موقفا معارضا لسياسات الرئيس التركي. وفي ظل وجود ما يقرب من 19 مليون ناخب تحت سن الثلاثين، وما يقرب من 3 ملايين تركي تم السماح لهم بالتصويت لأول مرة، يصبح هذا التحول مدعاة للقلق من جانب أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

ويقول إنجين “إن الناخبين الشباب، وحتى المتدينين منهم، لا يعجبهم ما يعرضه أردوغان في خطاباته”. نظام التعليم يبدو واضحا الانقسام المجتمعي بشأن أردوغان، حيث أغلب أنصاره من الكهول والمحافظين المتدينين في الريف التركي، في حين يكشف الشباب، وكثير منهم ولد في الشهور الستة الأولى من الألفية الثالثة، عن قلق جوهري في ما يتعلق بالتعليم وفرص العمل والحريات في البلاد. اختار أرمان تهمنلي أوغلو الالتحاق بجامعة في ألمانيا بدلا من تركيا قائلا إن التغيرات المتكررة في نظام التعليم التركي، ومساعي أسلمته، تقلق الطلبة، فمثلا استبعد منهج دراسي جديد تم اعتماده العام الماضي نظرية داروين في النشوء والارتقاء وتغيرت امتحانات دخول الجامعة وتدفق التمويل على مدارس “الإمام الخطيب” الدينية. وقال تهمنلي أوغلو “النظام التعليمي تغير سبع مرات خلال السنوات التي قضيتها في التعليم الثانوي. والمعنويات منخفضة عند كل الشباب لكن الشعب هو المسؤول عن كل ذلك، إذ يحكمنا من ننتخبهم”.

أما دمهات تاري، المزارع الشاب في إقليم دياربكر في الجنوب الشرقي، فترك الدراسة بعد المرحلة الثانوية وسافر إلى إسطنبول بحثا عن عمل. وقال “كنت أحصل على 1500 ليرة تركية (320 دولارا) في الشهر تنفق على الإيجار وفواتير المياه والكهرباء ولا يتبقى لي مال. وعندما أدركت أنه لا سبيل أمامي لادخار المال عدت إلى قريتي”. وأضاف “لا توجد وظائف والدولار في ارتفاع والذهب باهظ الثمن. في هذا الوضع لن أتمكن أبدا من الزواج”. السياسة الخارجية لا يبدو تشاغ بويورجان، الذي يريد أن يصبح طبيب أسنان، أكثر تفاؤلا من أرمان تهمنلي أوغلو ودمهات تاري، وغيرهما الكثير من الشباب التركي حيث اعتبر أن “سياسات أردوغان عامل شقاق”. وقال “إذا لم يفز في هذه الانتخابات فيمكننا من جديد استعادة الوحدة التي فقدناها وأن نحل معا مشاكلنا”.

ومثلما جمع الموقف الرافض لسياسات أردوغان، وخصوصا توجهه نحو تكريس النظام الرئاسي السلطوي، المعارضة السياسية بمختلف أطيافها، جمع أيضا الشباب التركي بمختلف توجهاته وأفكاره، حيث ترى زينب أرسلان، المتطوعة في حزب السعادة الإسلامي المعارض، التي ترتدي الحجاب منذ كانت في الثانية عشرة، وهو الحق الذي نادت به حكومة أردوغان، أردوغان مخطئا في سياسته الخارجية. وقالت “ليس معنى أنني أرتدي الحجاب أن أتجاهل مشاكل البلد. فهذه الحكومة تسمح لي بتغطية رأسي لكنها لا تقطع العلاقات مع إسرائيل”. وفي حي كاديكوي العلماني في إسطنبول تقول ديرين خليلي إنها تفقد حرية اختيار ما ترتديه من ملابس. وأكدت الشابة التركية “ليس بوسعي ارتداء الملابس التي تعجبني. الناس في أوروبا يعيشون على هواهم. أما هنا فلست أتمتع بالحرية التي أتمناها. نحن نزداد محافظة أكثر فأكثر. ونخشى على المستقبل”.

وفي المقابل، أيد محمد صالح حزب العدالة والتنمية ويبدو متأثرا بنظريات المؤامرة التي لطالما رددها أردوغان، حيث قال صالح إن “الرئاسة التنفيذية الجديدة التي سيتم تطبيقها بعد الانتخابات ستعيد بعض الهيبة التي تمتعت بها تركيا أيام كانت مركزا للإمبراطورية العثمانية”. وأضاف أن “هذا ما يخاف منه الغرب. كل مؤامرات الصهاينة والماسونيين وأبناء الشر ضد تركيا سيتم إحباطها”، لترد عليه زينب أرسلان بأن أنصار أردوغان يسارعون إلى التنديد بكل المعارضين ويصفونهم بالخونة مما يجعل الحياة لا تطاق. وقالت إن “الضغوط هائلة علينا. نحن نعيش في مجتمع يشبه رواية جورج أورويل 1984”.

 

7