دول البلقان مفتوحة أمام الروس والمتطرفين الإسلاميين

الخميس 2016/12/01
القتال دون سند

تيرانا - قال إيدي راما رئيس وزراء ألبانيا، الأربعاء، إن روسيا والمتشددين الإسلاميين قد يحاولون مد نفوذهم في دول البلقان إذا لم يضمها الاتحاد الأوروبي لعضويته.

وقال راما لصحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” إن من مصلحة الاتحاد الأوروبي أن يحاول ضم دول البلقان إلى صفه.

وتابع راما “إذا أردنا الأمان والاستقرار للاتحاد الأوروبي ولأوروبا لا يجب أن تكون هناك ثغرات".

وأردف “إضافة إلى ذلك يجب ألا ننسى أن هناك كذلك أطراف ثالثة تلعب لعبتها ويمكنها الاستفادة إذا ترك الاتحاد الأوروبي فراغا هناك". ومضى يقول “أنا أتحدث عن روسيا وأتحدث كذلك عن التطرف الإسلامي”.

وبالفعل تواجه دول البلقان تحديات أمنية كبرى، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الأخيرة عددا من المخططات الإرهابية.

وأعلنت وسائل الإعلام الألبانية في نوفمبر الماضي عن إيقاف أشخاص سعوا إلى تنفيذ اعتداءات أثناء مباراة بين إسرائيل وألبانيا في كرة القدم في شكودرا في إطار تصفيات التأهل لكأس العالم 2018.

وقبل شهر من الآن قدر رئيس مقدونيا جورجي إيفانوف مغادرة 150 مواطنا مقدونيا للقتال في صفوف الجهاديين في وسوريا، مضيفا أن 30 منهم قتلوا و86 عادوا إلى البلد.

كما كشفت السلطات ألبانيا وكوسوفو في عملية أخرى عن إيقاف 11 شخصا متهما بمحاولة ارتكاب جرائم إرهابية.

وذكر مسؤولون أن 11 شخصا يشتبه في تخطيطهم لشن هجمات إرهابية وتجنيد مقاتلين للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، اعتقلوا في ألبانيا وكوسوفو.

وأكدت الشرطة في ألبانيا أنها اعتقلت أربعة أشخاص السبت للاشتباه. وذكرت تقارير إعلامية أن المعتقلين هم أعضاء مفترضون في تنظيم داعش ويعملون تحت إمرة زعيم الكوسوفيين في التنظيم المتطرف في سوريا “لافدرم مهاجري”، ويخططون لشن هجمات إرهابية في البلقان.

وتقع دول البلقان بين اليونان والمجر العضوين بالاتحاد الأوروبي. وانضمت كرواتيا وسلوفينيا إلى حلف شمال الأطلسي وللاتحاد الأوروبي في حين مازالت صربيا والبوسنة وكوسوفو ومقدونيا والجبل الأسود وألبانيا تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

فدول البلقان الست تعيش مراحل مختلفة من محادثات الانضمام. وتأمل صربيا في استكمال محادثات الانضمام في 2019. غير أن ضم أعضاء جدد تراجع على قائمة أولويات الاتحاد الأوروبي.

ويقول دبلوماسيون من المنطقة منذ فترة إن روسيا تحاول مد نفوذها في دول مثل الجبل الأسود وصربيا ومقدونيا والآن في ألبانيا كذلك.

وقال راما إن بلاده ستستمر في التحرك باتجاه الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه يشكك في قدرة الاتحاد على قبول أعضاء جدد. وأضاف “لا يتعلق الأمر باستمرار قوة احتياجنا لذلك بل بكيف سيستمر الاتحاد الأوروبي في التطور، ومن ناحية أخرى نحن في وضع جيد نسبيا سياسيا، لكن الاتحاد الأوروبي ليس كذلك في الوقت الراهن".

5