دول الخليج بحاجة للاستثمار في الصناعة لمواجهة هبوط أسعار النفط

الجمعة 2014/05/23
دول الخليج مطالبة بمزيد تنويع صناعاتها التصديرية

لندن – أكد تقرير بريطاني دول الخليج للإسراع بتنويع وتطوير المزيد من الصناعات التصديرية، لأن هبوط أسعار النفط سوف يشكل تحديا كبيرا لتلك البلدان.

وأضاف التقرير أن توسيع القدرة التنافسية عبر مجموعة واسعة من الصناعات التصديرية بدول الخليج تتطلب تطوير التعليم والمهارات والابتكار لتحقيق النجاح.

وأوضح التقرير، الذي أصدره مركز البحوث الاقتصادية والتجارية (سيبر) ومعهد المحاسبيين القانونيين في إنكلترا وويلز، أن النفط ومشتقاته لا تزال تشكل نحو 87 بالمئة من إجمالي صادرات السعودية من حيث القيمة وما يقرب من الثلثين في الإمارات.

وأضاف أنه حتى البحرين، ذات الموارد النفطية القليلة، تعتمد على صادرات النفط ومشتقاته بنحو ثلاثة أرباع صادرات البضائع.

وقال فيرنون سور المدير التنفيذي لمعهد المحاسبيين القانونيين في إنكلترا وويلز إنه “مع ترجيح انخفاض أسعار النفط العالمية على المدى المتوسط، أصبحت الحاجه إلى توسيع القاعدة الصناعية أصبحت أكثر إلحاحا.”

وأضاف أن دول الخليج تملك البنية التحتية والتمويل لتسريع وتيرة نمو الصناعات التصديرية، “لكن الأمر يتطلب مزيدا من الاهتمام لتشجيع الابتكار من أجل المنافسة بشكل أكثر فعالية في الأسواق الدولية”. وأشار التقرير إلى أن الإمارات والبحرين والسعودية تقع ضمن النصف العلوي من مؤشر المعرفة للبنك الدولي، وهي تأتي في المرتبة 41 و52 و53 على التوالي بين 145 دولة يضمها المؤشر.

وأضاف أن المنافسة تشتد عند المقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى، ما يفرض على دول الخليج حاليا تحسين التعليم وزيادة إنتاجية العمل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لإحراز تقدم في قطاعات التصنيع الذي يعتمد الاستخدام الكثيف للمهارات والتكنولوجيا.

وأكد التقرير عدم وجود نقص في العمال ذوي التعليم المناسب في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، موضحا أن عددا متزايدا من الطلاب الذين يدرسون في الخارج يساعدون على معالجة هذا النقص في المهارات من خلال خلق مسارات مهارات جديدة لتنمية المعارف والمهارات.

وأشار إلى أن تحسين وتيرة إنتاجية العمل يمكن أن يساعد في اقتصادات دول الخليج في تحقيق الازدهار في الأسواق الدولية.

وقال تشارلز ديفيس، مدير مركز أبحاث الدراسات الاقتصادية والتجارية (سيبر) إن “الاستثمار القوي سيواصل النمو في جميع دول الخليجي بوتيرة أسرع من باقي دول العالم، ولكن احتمال انخفاض أسعار النفط نتيجة لزيادة المعروض العالمي، سيشكل ضغوطا على اقتصادات تلك الدول لتنويع وتنمية صناعاتها التحويلية ذات التقنية العالية”.

وأضاف “لحسن الحظ، فإن المنطقة لا تزال تشكل الوجهة الرئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة، وتوفير دفعة لإنتاجية العمل من خلال إدخال القوى العاملة المحلية إلى التكنولوجيات الجديدة، وتقنيات الإنتاج والإجراءات الإدارية”.

11