دول الخليج تدعم شرعية هادي وتبقي باب الحوار مفتوحا أمام الحوثيين

الجمعة 2015/03/13
اجتماع الرياض أبرز وجود تصور خليجي جماعي واضح لمعالجة الملف اليمني

الرياض - جدّدت دول مجلس التعاون الخليجي أمس دعمها للشرعية الدستورية في اليمن ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، مانحة جماعة الحوثي فرصة الانضمام إلى الحوار والمشاركة في صياغة حلّ توافقي سلمي للوضع البلاد، ومؤكدة في ذات الوقت قدرتها على حفظ أمنها وحماية حدودها.

وقال وزير خارجية قطر خالد العطية إن دول مجلس التعاون لديها من الإمكانات والإجراءات التي لم تعلن عنها في العلن لحماية حدودها وسيادتها، مشيرا إلى أن الحوثيين مدعوون لمؤتمر الرياض.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في العاصمة السعودية الرياض، في أعقاب اجتماع وزاري خليجي، تصدّر الملف اليمني أجندة مباحثاته، قال العطية إن الدعوة للحوار اليمني المزمع أن تستضيفه الرياض تحت مظلة مجلس التعاون، هي دعوة موجهة للجميع، بمن فيهم الحوثيون.

وقال إن الحوثيين مكون من مكونات الشعب اليمني وهم من ضمن من وجهت لهم الدعوة للحضور، فيما يرجع قبول الدعوة من عدمه لهم.

وفي رده على ما إذا كان الحوثيون سيشاركون في مؤتمر الرياض من عدمه، قال وزير خارجية قطر: الدعوة مفتوحة للجميع ونتمنى من الجميع المشاركة للخروج من اليمن إلى بر الأمان. وكشف العطية أن لقاءه المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر في الدوحة هدفه التباحث في القضية اليمنية.

وأضاف: بنعمر قام بدور كبير، ويمكن البناء على هذا الدور بالوصول إلى نتيجة، نريد حوارا يرتكز على مخرجات الحوار الوطني في اليمن والمبادرة الخليجية.

والمبادرة الخليجية هي اتفاقية سياسية وضعتها دول الخليج لحل الأزمة في اليمن إثر اندلاع ثورة شعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 2011، نصت على خطوات نقل السلطة وتشكيل حكومة وفاق وطني مع تمتع صالح بالحصانة بعد تنازله عن الحكم.

من جهته، أوضح الزياني، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أن المؤتمر المزمع عقده في الرياض يختلف عن الحوار الدائر في صنعاء، تحت إشراف أممي، وبيّن أن المدعوين هم كل من يريد الحفاظ على أمن واستقرار اليمن.

على أجندة مؤتمر الرياض
* أمن واستقرار اليمن في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب

* عدم التعامل مع الإعلان الدستوري للحوثيين ورفض شرعنته

* إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة

* عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية

وأوضح أن الأهداف من هذا المؤتمر حددها الرئيس اليمني في الرسالة التي وجهها للعاهل السعودي بتاريخ 7 مارس الجاري وهي: المحافظة على أمن واستقرار اليمن وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته، وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية.

وتابع ساردا أهداف المؤتمر: الخروج باليمن من المأزق إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها، وأن تستأنف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وأن لا تصبح اليمن مقراً للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعاً لها.

وفيما يتعلق بالموعد المرتقب لعقد مؤتمر الرياض، قال الزياني إن الموعد لم يحدد بعد وجاري التنسيق لعقده. وبعيدا عن الشأن اليمني، أكد وزير خارجية قطر دعم دول مجلس التعاون للحوار بين جميع الأطراف الليبية. كما أكد العطية على موقف دول المجلس في الوقوف إلى جانب الشعب السوري. وفي رده على سؤال بشأن الإرهاب في مصر، قال العطية: موقف دول الخليج واضح في شأن الإرهاب ومكافحة الإرهاب ولا نتمنى في مصر ولا غيرها من الدول العربية لمثل هذه الظاهرة أن تتمدد.

وفي تعليقه على المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني، قال العطية نحن لا نتفاوض في شأن النووي الإيراني، دول 5+1 هي من تتفاوض في هذا المجال، وموقفنا في دول الخليج واضح نحن مع الحق في الاستخدام النووي السلمي، لكننا مع منطقة شرق أوسط خالية من أيّ سلاح نووي أو أسلحة الدمار الشامل، وأي اتفاق يجب التوصل إليه يجب أن يكون على هذا الأساس.

وفي الشأن العراقي، دعا وزير خارجية قطر الحكومة العراقية إلى الاستعجال في تنفيذ البرامج التي أعلنت عنها، مبينا أنه من هذه البرامج: التعامل مع العراقيين على أساس المواطنة وليس على أساس طائفي.

3