دول الخليج ترفض التدخلات الخارجية في اليمن

الخميس 2014/10/02
دول الخليج تعبر عن قلقها من التهديدات التي وجهت للحكومة اليمنية

الرياض- ندد وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بسيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة اليمنية واكدوا ان دوله لن تقف "مكتوفة الايدي" امام "التدخلات الخارجية الفئوية" في اليمن، في اشارة الى ايران على ما يبدو.

واكد الوزراء في ختام اجتماع عقدوه مساء الاربعاء في مدينة جدة بغرب السعودية "شجبهم الأعمال التي تمت في اليمن الشقيق بقوة السلاح" في اشارة الى سيطرة الحوثيين على معظم المقار الرسمية في صنعاء.

ودان الوزراء الخليجيون "عمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني" مشددين على "وقوف دول مجلس التعاون الخليجي بقوة الي جانب اليمن الشقيق وشعبه من خلال الشرعية وما جاء في قرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني".

كما شدد الوزراء على "ضرورة إعادة كافة المقار والمؤسسات الرسمية للدولة اليمنية وتسليم كافة الأسلحة وكل ما تم نهبه من عتاد عسكري وأموال عامة وخاصة".

واكد الوزراء ان دولهم "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية حيث أن أمن اليمن وأمن دول المجلس يعتبر كل لا يتجزأ".

كما طالبت الدول الاعضاء باستعادة سلطة الحكومة في اليمن وأصدرت انتقادات مغلفة للمتمردين الذين تربطهم صلة بإيران ممن سيطروا على العاصمة صنعاء.

ويرفض الحوثيون منذئذ الانسحاب من العاصمة ويسيطرون عليها رغم اتفاق وقعوه مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتشكيل حكومة أكثر استيعابا للقوى الأخرى.

وعبر وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي عن "قلقهم البالغ من التهديدات التي وجهت للحكومة اليمنية وأجهزتها... واستنكار عمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني." ويضم المجلس في عضويته السعودية ودولة الامارات العربية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر.

وجاء عقد الاجتماع بحسب البيان بناء على توجيه قادة دول المجلس للنظر في الأحداث المؤسفة التي تشهدها الجمهورية اليمنية وتقييم المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية ومخاطرها وانعكاساتها المباشرة على الأمن المحلي والإقليمي لدول المجلس وشارك في الاجتماع الذي رأسه وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزراء داخلية كل من الامارات والبحرين وسلطنة عمان ودولة قطر والكويت، إضافة إلى رئيس الاستخبارات العامة السعودي والامين العام لمجلس التعاون الخليجي وعدد من المسئولين.

وكانت صنعاء سقطت في 21 سبتمبر الماضي في قبضة الحوثيين، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولا سيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني مساء نفس اليوم، اتفاقا للسلام والشراكة السياسية مع الحوثيين.

واعتبرت المملكة العربية السعودية أن التحديات "غير المسبوقة" التي تواجه اليمن منذ أن سيطر الحوثيون الشيعة على العاصمة قد تهدد الأمن الدولي ودعت إلى إجراء سريع للتعامل مع انعدام الاستقرار في اليمن.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "دائرة العنف والصراع (في اليمن) ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد."

وكانت السعودية لعبت دورا رئيسيا عام 2011 من أجل التوصل لاتفاق لنقل السلطة في اليمن فيما عرف بالمبادرة الخليجية نص على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح بعد شهور من الاحتجاجات على حكمه وتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي.

ويواجه اليمن منذ ذلك الوقت عدة تحديات بينها هجمات يشنها تنظيم القاعدة وجماعة أنصار الشريعة التابعة له وكذلك احتجاجات جنوبيين يطالبون بالانفصال فيما يقول الحوثيون إنه استلزم تحركهم إلى صنعاء جراء تهميش الحكومة التي شكلت بعد احتجاجات عام 2011 لهم.

والحوثيون الزيديون الشيعة متهمون بتلقي الدعم من ايران، وسبق ان طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مرارا ايران بعدم التدخل في شؤون اليمن.

وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر على معظم المقار الرسمية في صنعاء من دون مواجهة تذكر مع الاجهزة الرسمية، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقا ينص مع الملحق الامني الذي تم التوقيع عليه في وقت لاحق، على تشكيل حكومة جديدة وعلى ان يرفع الحوثيون المظاهر المسلحة من العاصمة اليمنية.

1