دول الخليج تسعى إلى إحداث خدمات صحية ذكية مستقبلية

تسعى دول الخليج إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي داخل مستشفياتها، وتحرص على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعرف على العديد من الأمراض، حيث كشف عدد من الشركات الخليجية عن تقنيات غير مسبوقة على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض الصحة العربي المنعقد في دبي من 30 يناير إلى 02 فبراير الحالي.
الأحد 2017/02/05
الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي

دبي - كشف مؤتمر ومعرض الصحة العربي الذي اختتمت فعالياته في الإمارات يوم 02 فبراير، عن تقنيات غير مسبوقة أدخلتها مستشفيات الإمارات وقطر والسعودية والكويت ومصر، لإنقاذ حياة المرضى.

كما أزاح هذا المؤتمر الذي يعدّ الحدث الأكبر في مجال الصحة بالشرق الأوسط الستار عن تنفيذ منشآت صحية ضخمة في دول الخليج.

وخلال مؤتمر ومعرض آراب هيلث لهذه السنة قدمت مستشفيات حكومية خليجية، أول صيدلية تعمل بالروبوت، لتقديم الدواء دون تدخل بشري، ما يقلل فرص الخطأ، كما تم الكشف عن مرآة ذكية تكشف للشخص أعراضه المرضية وتتواصل مع الطبيب.

وعرضت وزارة الصحة الإماراتية روبوتا لاستقبال المرضى في المستشفيات، يتولى تسجيل بياناتهم، إضافة إلى إرشادهم للعيادة المناسبة لحالاتهم.

وقدم المعرض منشآت صحية يجري تنفيذها، وتزويدها بأحدث المعدات في دول الخليج ومصر.

وقال الخبير في مجال الإنشاءات معتز الخياط، إن تشييد المزيد من المنشآت الصحية يعد داعما كبيرا لاقتصادات الخليج، ويسهم مباشرة في خدمة مجتمعاتها.

حجم سوق الروبوتات التي تستخدم في العمليات الجراحية في العالم يصل إلى 11.4 مليار دولار وبنسبة زيادة متوقعة قدرها 22.2 بالمئة بحلول عام 2020

وأشار الخياط إلى أن هذه المنشآت تلعب دورا حيويا في دعم السياحة العلاجية. وأضاف الخياط أن بناء المرافق الطبية يجب أن يكون متطورا وفق المعايير العالمية، بما يلبي حاجات المرضى والأطباء على مستوى عال.

ورأى الخياط أن هناك حاجة ملحّة لمضاعفة الاهتمام ببناء مرافق صحية من قبل القطاعين الخاص والعام في المنطقة.

من جانبها قالت ريم عثمان المدير التنفيذي للمستشفى السعودي الألماني، إنه يجري تنفيذ مشروعات صحية بأكثر من ملياري ريال سعودي، منها مستشفيات تابعة لـ”السعودي الألماني” في الشارقة وعجمان، ومدينة صحية في مكة تضم كلية للطب ومستشفى بسعة 400 سرير، ومستشفى تعليميا بسعة 100 سرير لدعم برامج التدريب لكلية الطب.

وأعلن مسؤولون في مدينة دبي الطبية عن ارتفاع عدد المنشآت الصحية العاملة على أرضها بنسبة 28 بالمئة خلال الأشهر الأخيرة.

وشرعت دبي في تشييد أكبر قرية للرفاهية الصحية في العالم، على مساحة تعادل 16 ملعبا لكرة القدم.

وقد شهد معرض ومؤتمر الصحة العربي 2017 المقام في دبي بالمركز العالمي للمؤتمرات والمعارض، عرض نظام سينهانس للجراحة بالروبوت -الأول من نوعه في المنطقة- حيث يوفر هذا الجهاز المتطور -علاوة على الدقة والهندسة الإنسانية التي تتحلى بها الروبوتات- الفوائد الإضافية المتمثلة في قدرة هذا النظام على استشعار رؤية الجراح للتحكم بالكاميرا بسلاسة.

وعلى هامش مشاركتها أعمال معرض الصحة العربي تعرض شركة الألفية العربية لتجارة التجهيزات الطبية المتخصصة في مجال تقديم الحلول المتكاملة لصناعة التجهيزات الطبية نطاقا واسعا من تكنولوجياتها الذكية ومنتجاتها الروبوتية.

روبوت لاستقبال المرضى في مستشفيات الإمارات

وقال موفق مطري الرئيس التنفيذي لشركة الألفية العربية لتجارة التجهيزات الطبية إن استعمال الروبوتات قام بتغيير الطريقة التي ننظر من خلالها إلى صناعة الرعاية الصحية، حيث سيشهد المستقبل القريب استعمالا متزايدا للروبوتات في هذا القطاع عبر جلب أحدث التكنولوجيات المتطورة إلى منطقة الشرق الأوسط لضمان أفضل الخدمات على صعيد الرعاية الصحية، وذلك بما يتوافق مع رؤية الإمارات العربية المتحدة 2021 الرامية للوصول إلى قطاع رعاية صحية من المستوى العالمي، ومع رؤية قادة دولة الإمارات التي تهدف إلى ضمان السعادة للجميع.

ويصل حجم سوق الروبوتات التي تستخدم في العمليات الجراحية في العالم إلى 11.4 مليار دولار وبنسبة زيادة متوقعة قدرها 22.2 بالمئة بحلول عام 2020.

وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية عن أسهل جهاز في العالم لفحص الدم بالتعاون مع شركة آبوت.

وبحسب ما ورد في التقارير الإعلامية يقوم جهاز آي- ستات آلينيتي بفحص وتحليل نطاق واسع من تحاليل الدم التي تتراوح من فحص المواد الكيميائية في الدم إلى أنزيمات القلب باستخدام نقطتين من دم المريض، وإصدار النتائج خلال فترة تتراوح من 2 إلى 10 دقائق، مع ميزات بسهولة الحمل ومزايا التوصيل المتطورة التي تسمح بإجراء الفحص في أيّ مكان، مما يتيح لأخصائيي الرعاية الصحية الوصول للمعلومات التي يحتاجونها لإعطاء قرارات طبية دقيقة وسريعة دون مغادرة المريض للسرير.

ووفقا لما تناقلته صحف إماراتية محلية فقد أكد الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات، يوسف محمد السركال، أن “وزارة الصحة ووقاية المجتمع تعتبر الأولى على مستوى العالم في استخدام هذا الجهاز، بما يتوافق مع إستراتيجية الوزارة وتطلعاتها الطموحة والرامية إلى توفير حزمة خدمات صحية ذكية تكاملية مستقبلية بالتعاون مع أعرق الشركات العالمية المتخصصة بالتقنيات الطبية، سعيا لاستدامة خدمات الرعاية الصحية بهدف تحقيق سعادة المرضى والمتعاملين، وذلك مواكبة لتوجيهات القيادة الرشيدة في استشراف مستقبل قطاع الصحة والرعاية الصحية في العالم، وتوقعات الطلب المستقبلي والتوصيات الاستباقية وإيصال الخدمات الصحية لمواطني الدولة لأماكن إقامتهم”.

18