دول الخليج تكثف جهودها لإغاثة اللاجئين السوريين

الخميس 2013/12/26
الأوضاع بمخيمات اللجوء تستدعي تفاعلا عربيا ودوليا أوسع

الرياض - عقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، أمس في الرياض، اجتماعا مع الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عمران رضا، ناقشا خلاله “الأوضاع المؤلمة” التي يعاني منها اللاجئون السوريون في الداخل والخارج.

وجاء الاجتماع كجزء من حراك خليجي متعدّد على مستوى الدول منفردة، وفي إطار مجلس التعاون، لمساعدة اللاجئين السوريين الذين يواجهون في بلدان استقبالهم أوضاعا بالغة الصعوبة، زادتها تأزما موجة البرد الشديد التي تجتاح المنطقة.

وفي إطار هذه الجهود وقّع الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي أمس مذكرة تعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة إجمالية قدرها 800 ألف دولار، لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت بشكل متكرّر عن تخصيص مساعدات للاجئين السوريين، عينية ومالية، فيما قامت هيئات مدنية إماراتية بتسيير قوافل وتنظيم حملات تبرع لفائدة هؤلاء اللاجئين أحدثها حملة نظمها الهلال الأحمر الإماراتي الأسبوع الماضي تحت عنوان “قلوبنا مع أهل الشام”، وتم من خلالها جمع تبرعات نقدية تجاوزت مبلغ 120 مليون درهم.

ومن جانبها تستعد الكويت لاحتضان مؤتمر للمانحين منتصف يناير المقبل للتخفيف من محنة اللاجئين السوريين وهم على أعتاب العام الثالث من اللجوء والعيش في مخيمات في دول تعاني صعوبة في تأمين احتياجاتهم. وعلى صعيد جماعي، قالت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض في بيان أمس، إنه “تم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والسبل الكفيلة بتخفيف معاناة اللاجئين من خلال الدور الإنساني الفاعل لمجلس التعاون في هذا المجال”.

كما تم بحث “الأوضاع الإنسانية المؤلمة التي يعاني منها اللاجئون والمهجرون من أبناء الشعب السوري في داخل سوريا وخارجها، والمساعي التي تبذلها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أجل إيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية إليهم، وتخفيف معاناتهم”.

وقد أعرب عمران رضا عن «تقديره للدعم الكبير الذي تقدّمه دول مجلس التعاون في مجال الإغاثة الإنسانية وتخفيف معاناة اللاجئين في مختلف مناطق العالم».

يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية لحقوق اللاجئين سيتجاوز عتبة 4.10 ملايين لاجئ بحلول نهاية عام 2014، في حين تشير تقديرات المنظمة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن العدد سيتجاوز 3 ملايين للاجئين غير المسجلين في الخارج، بالإضافة إلى ما بين 8 و10 ملايين نازح داخلي على أقل تقدير.

وبشأن الهبة السعودية للاجئين السوريين، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هذه المساهمة تأتي من قبل هيئة الهلال الأحمر السعودي في وقت يعاني فيه الآلاف من اللاجئين والنازحين السوريين من موجة البرد القارس بعيدا عن منازلهم التي أجبروا على تركها نتيجة الصراع الدائر في بلدهم.

وقالت الوكالة إن هذا المشروع الممول من قبل الهلال الأحمر السعودي يهدف إلى تخفيف معاناة الآلاف من اللاجئين السوريين في لبنان، من خلال تزويدهم ببطانيات حرارية وقسائم مالية للوقود علما أن لبنان يحتضن العدد الأكبر من اللاجئين السوريين حسب أحدث إحصائيات المفوضية.

3