دول الخليج تلتف حول الأردن في مواجهته الثأرية مع داعش

الثلاثاء 2015/02/10
ملك البحرين لقي استقبالا لافتا في العاصمة الأردنية عمان من جانب الملك عبدالله الثاني

عمان - يلقى الأردن دعما لا محدودا من طرف دول الخليج في مواجهته مع “داعش” التي اتخذت طابعا ثأريا على خلفية إقدام التنظيم المتطرف على قتل الطيار معاذ الكساسبة حيا، في المقابل يستمر النظام السوري في كيل التهم للأردن، الأمر الذي استنكرته عمان بشدة.

مثلت زيارة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لعمان، تأكيدا جديدا على وقوف دول الخليج مع الأردن في ثأره من تنظيم الدولة الإسلامية لمقتل طياره معاذ الكساسبة.

وشدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائهما، أن الحرب على الإرهاب والتطرف هي حرب من أجل حماية الدين الإسلامي من “عصابة داعش الإرهابية”، حسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وأوضح البيان، أن الملك عبدالله والملك حمد بن عيسى بحثا في قصر بسمان في عمان “آخر المستجدات الإقليمية، خصوصا الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها”.

وبحث الزعيمان “سبل تعزيز التعاون بين القوات المسلحة الاردنية وقوة دفاع البحرين، خصوصا في مجال سلاح الجو”.

وكان العاهل البحريني قد وصل ظهر أمس إلى العاصمة عمان حيث كان الملك عبدالله الثاني في مقدمة مستقبليه.

وجرت للملك حمد بن عيسى، لدى وصوله، مراسم استقبال رسمية، حيث استعرض الزعيمان حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزفت الموسيقى السلامين الملكي البحريني والملكي الأردني، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحيّة للضيف.

ويعكس هذا الاستقبال اللافت تقدير الأردن للبحرين وباقي دول الخليج التي سارعت إلى إعلان وقوفها ودعمها اللامحدود للأردن في المعركة التي يخوضها للثأر للكساسبة.

ريك فرانكونا: التحالف بات أقوى الآن لأن الإمارات أقدمت على خطوة إيجابية

وكانت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والمملكة العربية السعودية قد أعربت عن وقوفها مع الأردن في وجه التنظيم المتطرف، عقب إعلان داعش عن قتل الطيار الأردني الأسير لديه حيا، في فيديو هز الرأي العام العربي والدولي لبشاعته.

وقد اتخذت دولة الإمارات خطوات عملية لترسيخ هذا الدعم من خلال إرسالها الأحد، سربا من الطائرات المقاتلة إلى الأردن.

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة، السبت، أنها سترسل سرب مقاتلات من طراز “إف 16” إلى عمان لمساندة القوات الأردنية في الحملة ضد المتطرفين.

ويشكل تنظيم الدولة الإسلامية تهديدا كبيرا ليس فقط على أمن الأردن وإنما على دول المنطقة ككل، رغم ضربات التحالف الدولي التي لم تحقق تقدما كبيرا في صده في ظل اقتصارها على المعالجة الجوية، الأمر الذي انتقدته أبو ظبي. ويرى الملحق العسكري الأميركي السابق في سوريا ريك فرانكونا، أن المطلوب حاليا إيجاد مساهمة عربية أكبر في التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وخاصة من المملكة العربية السعودية، مضيفا أن دول المنطقة تدرك خطر هذا التنظيم.

واعتبر فرانكونا، أن إرسال الإمارات لسرب طائرات “أف 16” إلى الأردن "تطور مهم"، مضيفا “التحالف بات أقوى الآن لأن الإمارات أقدمت على خطوة إيجابية ورددنا نحن عليها بالمثل، والأردنيون ينفذون ضرباتهم وسينضم الإماراتيون إليهم مجددا، وبالتالي فنحن نرحب بهذا التطور”. وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد توعد تنظيم “داعش” بـ “حرب بلا هوادة فيها” بعد يوم من إعلان التنظيم إعدام، معاذ الكساسبة حرقا.

ولم يتطرق الأردن إلى إمكانية إرسال قوات برية إلى مناطق القتال ضد “داعش” إلا أن النظام السوري، قد استبق ذلك برفض أي تدخل بري، ساعيا مثل كل مرة إلى إلقاء تهم دعم المتطرفين على عمان، جاء ذلك على لسان وزير الخارجية وليد المعلم.

وعبر وزير الإعلام الأردني محمد المومني عن رفض حكومة بلاده التصريحات التي اتهم فيها، وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، عمان بأنها “جزء من عملية إرسال الإرهابيين” إلى سوريا.

وأوضح المومني قائلا “نرفض هذه التصريحات وموقف الأردن القومي والإنساني تجاه ما يحدث في سوريا بائن للكافة، وقد تحمل الأردن التداعيات الأكبر في الأزمة السورية، لذلك كان الأشد حرصا على حل سياسي للأزمة السورية”

ويتهم المجتمع الدولي والمعارضة السورية نظام الأسد بالتسبب في جعل سوريا مرتعا للجماعات المتطرفة من خلال المعالجة الأمنية التي قابل بها مطالب المحتجين عليه منذ 2011.

4