دول الخليج تنتقد قانون الكونغرس حيال اعتداءات 11 سبتمبر

الأحد 2016/09/11
القانون يسمح بمقاضاة السعودية عن أحداث 11 سبتمبر

الرياض- أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاثنين عن بالغ قلقها لإصدار الكونغرس الأميركي "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، واعتبرته مخالفا للمبادئ الثابتة في القانون الدولي، وخاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول.

وصرح الأمين العام للمجلس عبداللطيف بن راشد الزياني أن دول المجلس تعتبر هذا التشريع "متعارضا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول".

ووافق مجلس النواب الأميركي مؤخرا على مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة الجهات الأجنبية الراعية، التي يعتقدون أنها وراء الهجمات. وكان مجلس الشيوخ مرر المشروع في مايو الماضي.

ويتعين الآن على الرئيس الأميركي باراك أوباما اتخاذ قراره بشأن هذا القانون، الذي كان قد عارضه بشدة. وإذا رفض أوباما مشروع القانون، يمكن للكونغرس تمريره بأغلبية ثلثي أعضاء المجلسين حيث لوح، في وقت سابق، باستخدام حقه في النقض (فيتو)، في حال تمرير مشروع القانون..

وتجدر الإشارة إلى أن أفرادا من أسر ضحايا هذه الهجمات يسعون إلى رفع دعاوى قضائية ضد السعودية، بدعوى اتصال المملكة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

وعبر الأمين العام لمجلس التعاون، في بيان، عن تطلع دول المجلس "إلى أن لا تعتمد الولايات المتحدة الأميركية هذا التشريع الذي سوف يؤسس، في حال اعتماده والعمل به، لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية، باعتبار أنه سيخل إخلالا جسيما بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسينعكس سلبا على التعاملات الدولية بما يحمل في طياته من بواعث للفوضى ولعدم الاستقرار في العلاقات الدولية وإعادة النظام الدولي إلى الوراء".

ويسمح مشروع القانون، المسمى "العدالة ضد رعاة الإرهاب"، الذي قدمه كل من عضوي مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك، تشاك شومر، وعن الحزب الجمهوري بولاية تكساس، جون كورناين، للناجين وأسر ضحايا أحداث (11 سبتمبر)، بمطالبة السعودية بدفع تعويضات لهم عن الأضرار التي تعرضوا لها، جراء اشتراك 15 من مواطني المملكة في الهجمات، التي أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص.

وفي أبريل الماضي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن الرئيس أوباما "قد يستخدم حق النقض لرفض مشروع قانون ينوي الكونغرس الأميركي التصويت عليه، يمكن من خلاله للمتضررين من أحداث 11 سبتمبر 2001 مقاضاة المملكة العربية السعودية".

وأشار "إيرنست" إلى قلق الإدارة الأميركية من أن تقوم مسودة القانون "بوضع الولايات المتحدة ودافعي الضرائب عندنا وموظفينا ودبلوماسيينا تحت خطر شديد، فيما لو تبنت بلدان أخرى قوانين مشابهة".

وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في الهجمات. وفي 11 سبتمبر 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم القاعدة باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجوماً ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص، وكان بين منفذي هذه الهجمات 15 سعودياً.

1