دول الخليج تواجه صعوبات لإنهاء الإدمان على النفط

وكالة موديز: دول الخليج ستظل شديدة الاعتماد على إنتاج الخام والغاز على مدى السنوات العشر المقبلة.
الثلاثاء 2021/06/22
توقعات بازدياد زخم تنويع الموارد

لندن - تؤكد أحدث تقييمات المحللين أن دول الخليج العربي الست تواجه صعوبات في التخلص من إدمان النفط باعتباره أحد أهم الضمانات لتوفير المزيد من السيولة النقدية من كل قطرة خام تنتجها هذه الدول، رغم أن أغلبها مثل السعودية والبحرين وسلطنة عمان تقوم بإصلاحات اقتصادية لتنويع اقتصاداتها.

وذكر خبراء وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في تقرير نشر الاثنين أن دول الخليج المصدرة للنفط ستظل شديدة الاعتماد على إنتاج الخام والغاز، على مدى السنوات العشر المقبلة على الأقل، لتحقيق الإيرادات قبل أن تشرع في الابتعاد تدريجيا عن هذا المجال.

وأشارت الوكالة إلى أن الاعتماد على قطاع النفط سيكون “القيد الرئيسي على الائتمان” لدول مجلس التعاون الخليجي وأن جهود تنويع موارد اقتصاداتها ستحقق نجاحا محدودا فحسب منذ صدمة أسعار الخام في 2014 و2015.

وأضاف الخبراء في تقييمهم أنه “إذا كان متوسط أسعار النفط 55 دولارا للبرميل (يتجاوز حاليا حاجز الـ70 دولارا) فإننا نتوقع أن يظل إنتاج النفط والغاز أكبر مساهم منفرد في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي والمصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية، وبالتالي المحرك الرئيسي للقوة المالية على مدى العقد المقبل على الأقل”.

وكالة موديز: قطاع النفط سيكون القيد الرئيسي على الائتمان لدول المنطقة
وكالة موديز: قطاع النفط سيكون القيد الرئيسي على الائتمان لدول المنطقة

وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية إلى أن النفط والغاز يسهمان بأكثر من 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وبما لا يقل عن 50 في المئة من الإيرادات الحكومية لمعظم دول الخليج العربي.

لكن كثيرا ما تتداخل خطط تدشين قطاعات اقتصادية جديدة، مما يوجد منافسة بين دول مجلس التعاون ويحد من هامش النمو.

وقالت موديز “في حين أننا نتوقع أن يزداد زخم تنويع الموارد، فإنه سيتأثر سلبا بانحسار الموارد المتوافرة لتمويل مشروعات التنويع في ظل انخفاض أسعار النفط والمنافسة بين دول الخليج”.

وترجع المشكلة في جانب منها إلى أن العقد الاجتماعي بين دول مجلس التعاون ومواطنيها -المتمثل في التوظيف والتعليم المجاني والرعاية الصحية مدى الحياة مقابل الإذعان السياسي- يحد من القدرة على خفض الإنفاق أو فرض الضرائب.

ورفعت السعودية، أكبر اقتصادات المنطقة العربية، ضريبة القيمة المضافة لثلاثة أمثالها العام الماضي إلى 15 في المئة بسبب الجائحة وتراجع الطلب على النفط. وفي أبريل الماضي قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن الحكومة ستخفض ضريبة القيمة المضافة، واستبعد سن ضريبة على الدخل.

وترى موديز أن النمو غير النفطي في منطقة الخليج مدعوم عمليا بانعدام الضرائب المباشرة أو تدنيها، وقالت إن “فرض ضرائب واسعة النطاق على أساس الدخل -وهو أمر ضروري للحد من الاعتماد على النفط بشكل دائم- لن يكون على الأرجح إلا على المدى الطويل فحسب”.

ومن المرجح، في ضوء التقدم البطيء في تنويع مصادر الإيرادات باستثناء الإمارات، أن تظل اقتصادات باقي دول المنطقة -وخاصة السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط وثاني أكبر الدول المنتجة في العالم- رهينة لأسعار النفط لفترة أطول من الفترة التي تم تقديرها.

11