دول المجلس ترحب بعودة "المسيرة الخليجية" إلى الطريق الصحيح

الاثنين 2014/11/17
دول الخليج تفتح صفحة جديدة مع قطر

الرياض- قررت السعودية والإمارات والبحرين اثر قمة خليجية استثنائية لم يعلن عنها سابقا عقدت أمس الاحد في الرياض، اعادة سفراءها إلى قطر معلنة فتح "صفحة جديدة" في العلاقات الخليجية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة تأزما غير مسبوق والدعوة إلى قمة في الدوحة يومي 9 و10 ديسمبر.

ويأتي القرار تتويجا لجهود وساطة قادها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ويفترض أن يسهل عقد القمة الخليجية المقبلة الشهر القادم في العاصمة القطرية.

وجاء في بيان مشترك صدر عقب القمة "قررت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين عودة سفراءها إلى قطر".

وكانت الدول الثلاث سحبت في مارس الماضي، وضمن خطوة غير مسبوقة، سفراءها من الدوحة ما أدى إلى اسوأ خلافات دبلوماسية بين دول المجلس منذ تأسيسه، حيث تتهم الدول الخليجية الثلاث قطر بدعم الإخوان المسلمين والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس من خلال ايواء معارضين خليجيين فضلا عن تجنيس مواطنين بحرينيين سنة.

وأعربت دولة الإمارات بدورها عن "سعادتها" بنجاح اجتماع الرياض، الذي أعلنت في ختامه كل من السعودية والإمارات والبحرين "عودة سفرائها إلى دولة قطر".

جاء هذا في بيان أصدرته الإمارات ونشرته وكالة الأنباء الرسمية الإثنين، وأعربت فيه عن "تطلعها للمشاركة في قمة الدوحة"، في إشارة للقمة الخليجية المرتقب أن تستضيفها الدوحة ديسمبر المقبل.

وأشادت "بوضوح رؤية" العاهل السعودي، وبينت أنها "قدرت قيادته ومثابرته وحرصه على هذه الجهود للوصول بها الى النجاح المطلوب والذي يلبي تطلعات وآمال شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" .

كما قالت الإمارات أنها "قدرت جهود الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وحرصه على البيت الخليجي وتواصله الحثيث نحو تقريب وجهات النظر وتعزيز مسيرة التكامل والازدهار" .

وعبرت دولة الإمارات عن سعادتها بـ"نجاح اجتماع الرياض من خلال تغليب وحدة الخليج ومصلحته لصالح المصالح العليا لشعوب المنطقة واستقراراها".

كما أعلنت ترحيبها "بعودة المسيرة الخليجية الى طريقها الصحيح وتغليب العمل الجماعي الذي يعود بالفائدة والنفع على الجميع".

وحضر القمة العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، فيما مثل الامارات كل من نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان.

وقال بيان مشترك صادر عن القمة ان لقاء القادة في العاصمة السعودية توصل الى "اتفاق الرياض التكميلي الذي يصب في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها".

الإمارات تشيد بالجهود الكويتية في عملية التوصل إلى اتفاق

ولم يكشف البيان عن مضمون الاتفاق الذي يكمل اتفاقا تم التوصل اليه قبل حوالى سنة في العاصمة السعودية. واتهمت قطر من قبل دول خليجية اخرى في مرحلة لاحقة بعدم احترام الاتفاق.

واعتبر بيان القمة الاستثنائية ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الرياض "يعد ايذانا بفتح صفحة جديدة ستكون باذن الله مرتكزا قويا لدفع مسيرة العمل المشترك والانطلاق نحو كيان خليجي قوي ومتماسك خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتتطلب مضاعفة الجهود والتكاتف لحماية الأمن والاستقرار فيها".

وغياب الاتفاق الخليجي كان يهدد القمة الخليجية المزمع عقدها في التاسع من كانون الاول/ديسمبر المقبل في العاصمة القطرية.

ويأتي الاتفاق الخليجي في ظل استمرار الحملة التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها دول الخليج ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاء الاتفاق باعادة سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة قطر بعد أن تعهدت قطر بوقف "الحملات العدائية" ضد دول الخليج.

فقد أعلن مصدر خليجي مسؤول في الرياض أن قطر تعهدت خلال الاجتماع الذي عقده قادة دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية بوقف "الحملات الإعلامية العدائية لدول الخليج".

وقال المصدر، الذي لم يذكر اسمه، إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان تعهد "بوقف الحملات الإعلامية ومنع قناة الجزيرة من الإساءة إلى أي دولة خليجية وبذل الجهود لتعزيز التعاون الخليجي"، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة الملك عبدالله بن عبد العزيز في حضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

وأكد البيان الصادر عن القمة الاستثنائية على أن القادة اجتمعوا "لترسيخ روح التعاون الصادق والتأكيد على المصير المشترك وما يتطلع إليه أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من لُحمةٍ متينةٍ وتقارب وثيق".

وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز قد استقبل في قصره بالرياض قادة دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء الوفد العماني، قبل بدء القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية.

1