دول جوار سوريا تتهم الغرب بالتخلي عن اللاجئين السوريين

الخميس 2014/12/11
لاجئو سوريا يبحثون عن وطن يأويهم

جنيف - طالبت دول الجوار السوري المجتمع الدولي بضرورة تحمّل مسؤولياته وتقاسم الأعباء الناجمة عن تداعيات الأزمة السورية المتمثلة في الارتفاع غير المسبوق لعدد اللاجئين السوريين بصورة تفوق قدرات هذه الدول.

جاء ذلك خلال مؤتمر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجنيف حول “إعادة توطين اللاجئين السوريين” بحضور وزراء كلّ من تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر.

ودعت الدول المشاركة الغرب إلى ضرورة قبول مقترح المفوضية القاضي بإعادة توطين نسبة 10 بالمئة من اللاجئين السوريين المقيمين حاليا في دول الجوار في دول الغرب، رغم تأكيد الوزراء بأن هذه النسبة قليلة.

وقال حسين المجالي، وزير الداخلية الأردني، إن الأزمة السورية تواصل تدهورها دون بصيص أمل لنهايتها، ومع هذا التدهور ترتفع نسبة المشردين واللاجئين، وهو ما يهدد بزعزعة الدول المجاورة.

وأوضح المجالي أن انعكاسات استضافة اللاجئين السوريين على الأردن تمثلت في ارتفاع معدلات إيجارات المساكن بنسبة 300 بالمئة، وزيادة الضغط على المدارس بنسبة 41 بالمئة، وعلى المستشفيات بنسبة 95 بالمئة، لاسيما في شمال الأردن.

من جانبه، قال رشيد درباس، وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، إن المساعدات الدولية للدول المضيفة للاجئين مثل لبنان أخذت في الفتور والتناقص، رغم ارتفاع الاحتياجات.

وأشار درباس إلى أن الاقتصاد اللبناني يخسر قرابة 20 مليار دولار، وأصبح غير قادر عن التكيّف مع هذا الوضع الاستثنائي، إذ استهلك لبنان في عامين ما كان مقدرا استهلاكه في عشرات السنوات.

وقال درباس، إن “إعادة توطين 10 بالمئة من اللاجئين السوريين من دول الجوار نسبة ضئيلة للغاية بل تكاد تعادل نسبة الأطفال المواليد السوريين في المخيمات”، مشيرا إلى أن “إعادة توطين النخبة أو المسيحيين من السوريين في أوروبا يحرم بقية شرائح اللاجئين السوريين من الحماية”.

4