دوما تئن تحت قصف عنيف بالأسلحة الكيماوية  

وزارة الدفاع الروسية تنفي شن هجوم بالأسلحة الكيماوية في مدينة دوما وتبدي استعداها لإرسال محققين متخصصين للمدينة.
الأحد 2018/04/08
هجوم مروع

بيروت - قال عمال إنقاذ ومنظمة إغاثة طبية إن هجوما كيماويا على مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في الغوطة الشرقية أسفر عن مقتل العشرات فيما حذرت واشنطن أنه إذا تأكدت صحة التقارير فان الامر سيتطلب ردا دوليا فوريا.

ونفت روسيا صحة التقارير حيث نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء الأحد عن وزارة الدفاع نفيها لصحة تقارير شن هجوم دام بالأسلحة الكيماوية في مدينة دوما السورية.

وأفادت التقارير بمقتل 49 على الأقل في الهجوم مساء السبت على دوما التي تسيطر عليها المعارضة. ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس المركز الروسي للسلام والمصالحة في سوريا قوله “ننفي بشكل قاطع صحة هذه المعلومات”.

وأضاف “نعلن استعدادنا لإرسال متخصصين روس في مجال الدفاع الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي لجمع المعلومات بمجرد تحرير دوما من المسلحين. هذا سيؤكد الطبيعة الزائفة لتلك التصريحات”. ونفت دمشق شن مثل هذا الهجوم واتهمت المعارضة بنشر أخبار كاذبة.

ودانت الولايات المتحدة بشدة هجوما بأسلحة كيمياوية على الغوطة الشرقية ليل السبت الاحد، معتبرة ان روسيا تتحمل مسؤولية بسبب "دعمها الثابت" للنظام السوري.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن عشرات الأشخاص بينهم أطفال أصيبوا السبت بحالات اختناق إثر قصف جوي شنته قوات النظام السوري على مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وتحدثت "الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، عن قصف جوي بـ"غازات سامة". ونفت دمشق ذلك.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيماوي مزعوم في دوما بسوريا "مروعة" وإنها إذا تأكدت فإنها تتطلب ردا دوليا.

وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت ان "نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وداعميه يجب ان يحاسبوا واي هجمات اخرى يجب ان تمنع فورا". واضافت ان "روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولة في هذه الهجمات الوحشية".

وكررت نويرت اتهامات اميركية سابقة الى موسكو "بخرق بالتزاماتها حيال الامم المتحدة كجهة ضامنة"، وشككت في التزام الكرملين انهاء الازمة.

وقالت ان "حماية روسيا لنظام الاسد واخفاقها في وقف استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا يدعوان الى التساؤل بشأن التزامها تسوية الازمة واولويات منع انتشار الاسلحة"، داعية موسكو الى المشاركة في الجهود الدولية لمنع وقوع هجمات مماثلة.

واستشهدت ناورت بتاريخ حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في استخدام الأسلحة الكيماوية وقالت إن حكومة الأسد وروسيا الداعمة لها تتحملان المسؤولية وإن هناك حاجة "لمنع أي هجمات أخرى على الفور".

وأضافت المتحدثة "في نهاية المطاف تتحمل روسيا، بدعمها الذي لا يتزعزع للنظام، المسؤولية عن هذه الهجمات الوحشية".

وقالت الجمعية الطبية السورية الأميركية وهي منظمة إغاثة طبية إن 41 شخصا قتلوا بينما ذكرت تقارير أخرى أن عدد القتلى أعلى بكثير. وقال الدفاع المدني السوري، الذي يعمل في مناطق المعارضة، على أحد حساباته على تويتر إن عدد القتلى يصل إلى 150.

ونفت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا شن أي هجمات كيماوية فور انتشار التقارير مساء السبت وقالت إن مقاتلي المعارضة في مدينة دوما في حالة انهيار وينشرون أنباء كاذبة.

وأظهر فيديو نشره نشطاء نحو 12 جثة لأطفال ونساء ورجال وعلى أفواه بعضهم رغوة. وسمع في الفيديو صوت يقول "مدينة دوما 7 أبريل... هناك رائحة قوية هنا".

وانتزعت الحكومة السورية السيطرة على الغوطة الشرقية كلها تقريبا من مقاتلي المعارضة في هجوم تدعمه روسيا بدأ في فبراير لكن دوما لا تزال تحت سيطرة جماعة جيش الإسلام. واستأنفت قوات الحكومة السورية الهجوم بعد ظهر يوم الجمعة في أعقاب هدوء استمر لأيام.

والهجوم على الغوطة هو أحد أشرس الهجمات في الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1600 مدني.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن 11 شخصا لاقوا حتفهم في دوما نتيجة للاختناق الناجم عن دخان من أسلحة تقليدية أسقطتها الحكومة. وقال إن 70 شخصا عانوا من صعوبات في التنفس.

من جهتها اعلنت الجمعية الطبية السورية الأميركية أن قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإن هجوما ثانيا باستخدام "خليط من عناصر" ومنها غاز الأعصاب أصاب مبنى مجاورا.

وقال باسل ترمانيني نائب رئيس الجمعية الطبية السورية الأميركية المقيم في الولايات المتحدة إن 35 شخصا آخرين قتلوا في هذا المبنى وإن معظمهم من النساء والأطفال. وقال عبر الهاتف "نتواصل مع الأمم المتحدة والحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية".