دونغا: طريق وعرة أمام مستقبل منتخب السامبا

يعيش منتخبا البرازيل والأرجنتين مرحلة من الشك، جعلت الجميع يعمل من أجل النظر إلى المستقبل بعيون حالمة وبأكثر تفاؤل، من أجل استعادة أمجاد العملاقين على الساحة الإقليمية والعالمية.
الأربعاء 2015/07/08
كتيبة السامبا تسعى إلى نسيان الماضي وكتابة تاريخ جديد

ريو دي جانيرو - طالب كارلوس دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم بالنظر إلى الجانب الإيجابي للهزيمة المذلة التي تجرعتها البرازيل أمام ألمانيا 7 – 1 في الدور قبل النهائي لمونديال 2014، وهي الهزيمة التي أكملت عامها الأول يوم الأربعاء الماضي.

وقال دونغا “يرغب المرء في النجاح دائما ولكن تاريخ 8 يوليو سيبقى خالدا مثل عام 1950 (عندما فازت أوروغواي على البرازيل في نهائي كأس العالم على ملعب ماراكانا)، وكما بقت خالدة المرات الخمس التي توجت فيها البرازيل بلقب المونديال، ولذا علينا أن نرى الجانب الإيجابي في هذا الأمر.. لا يمكن تحقيق الفوز باستمرار”.

واعترف المدرب البرازيلي الذي خرج لتوه من منافسات دور الثمانية للبطولة كوبا أميركا أن الطريق التي سيخوضها منتخب السامبا في المستقبل لن تكون سهلة على الإطلاق.

ويغيب المنتخب البرازيلي للمرة الأولى في تاريخه عن المشاركة في بطولة كأس القارات، كما أنه سيفتقد خلال الفترة المقبلة مجهودات نجمه نيمار دا سيلفا الذي عوقب بالإيقاف خلال بطولة كوبا أميركا بتشيلي، مما يعني غيابه عن أول مباراتين لمنتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وأضاف دونغا “علينا جميعا أن نحسن من أنفسنا.. علينا أن نتحلى بالتواضع وأن نعمل على استعادة السيطرة على الكرة العالمية وأن نعترف بأن هذا الأمر ليس سهلا”.

وقال لاعب المنتخب البرازيلي السابق الفائز بلقب بطولة كأس العالم عام 1994 إن “تصفيات أميركا الجنوبية المقبلة والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم ستكون أكثر صعوبة من أي وقت مضى بسبب تقارب المستوى الفني للمنتخبات”.

وأردف قائلا “علينا أن نعترف أن كل التصفيات كانت صعبة والآن ستكون أكثر صعوبة لأن باقي الفرق تطورت ولديها العديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا”.

طالب كارلوس دونغا بالنظر إلى الجانب الإيجابي للهزيمة المذلة التي تجرعها المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا

ولم يرغب المدير الفني البرازيلي في الكشف عما إذا كان سيستدعي نيمار خلال المباراتين الوديتين اللتين ستخوضهما البرازيل أمام كل من الأرجنتين وأميركا، قبل انطلاق التصفيات الرسمية في أكتوبر المقبل.

من جانب آخر خرج نجم برشلونة الأسباني ليونيل ميسي عن صمته ليتحدث عن الألم والإحباط اللذين يشعر بهما بعد خسارته مع الأرجنتين في نهائي كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية السبت الماضي أمام تشيلي المضيفة بركلات الترجيح. “ليس هناك أي شيء مؤلم في كرة القدم أكثر من خسارة مباراة نهائية”، هذا ما قاله ميسي، مضيفا “لكني لا أريد التأخر كثيرا لكي أقول شكرا لجميع الذين ساندوني دائما ويواصلون مساندتي خلال الأوقات الصعبة”.

وتأتي الخسارة المؤلمة أمام تشيلي التي حرمت الأرجنتين من لقبها الأول منذ 1993، بعد أقل من عام على هزيمة ميسي ورفاقه في نهائي مونديال البرازيل أمام ألمانيا بهدف سجله ماريو غوتسه في الشوط الإضافي الثاني.

وكان ميسي يمني النفس بإنهاء موسمه الرائع بأفضل طريقة ممكنة بعد أن قاد فريقه برشلونة إلى ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا، لكنه فشل مجددا في فك عقدته مع المنتخب الوطني الذي غاب عن منصة التتويج منذ تتويجه في كوبا أميركا عام 1993. وكان النهائي أمام تشيلي مخيبا جدا للأرجنتين وكان ميسي المسجل الوحيد لبلاده في ركلات الترجيح التي سارت في اتجاه واحد لصالح الدولة المضيفة، لكن ذلك لم يخفف من وطأة مغادرته تشيلي مطأطئ الرأس بعد أن قبل على مضض كقائد لمنتخب بلاده الكأس التي تمنح للوصيف.

وكانت حفلة تسليم الجوائز الحزينة في ملعب الـ”ناسيبونال” الذي عجت مدرجاته باللون الأحمر، خاتمة أمسية قاتمة بالنسبة إلى ميسي الذي خاض قبل 5 أيام أفضل مباراة في مسيرته مع المنتخب وحقق فوزا كاسحا على البارغواي 6-1 في نصف النهائي.

وانهى ميسي البطولة القارية بتسجيل هدف واحد فقط من ركلة جزاء في المباراة الأولى ضد البارغواي (2-2). ونفذ ميسي 3 تمريرات حاسمة خلال البطولة، لكن حصيلته تبقى شاحبة اذا ما تمت مقارنتها بموسمه الرائع مع فريقه برشلونة. ففي 57 مباراة في مختلف المسابقات مع الفريق الكاتالوني، سجل ميسي 58 هدفا ورفع 3 كؤوس.

وجمع ميسي مع برشلونة ألقابا عديدة وهو يتربع على القمة في أسبانيا وأوروبا وحتى في العالم كما تشهد على ذلك الألقاب السبعة في الدوري الأسباني والأربعة في دوري أبطال أوروبا ولقباه في بطولة العالم للأندية منذ بدء مسيرته الاحترافية عام 2004.

ويبقى سجله مع المنتخب الأرجنتيني موصدا على لقبي كأس العالم للشباب عام 2005 وذهبية أولمبياد بكين 2008، فيما أحرز مركز الوصيف 3 مرات في مونديال 2014 وكوبا أميركا 2007 و2015.

23