دو كيرشوف "قيصر" مكافحة الإرهاب في أوروبا بموارد محدودة

الخميس 2015/01/22
إمكانيات كيرشوف تبقى محدودة رغم ما يبذله من جهود

بروكسل – كلما أراد الأميركيون الاتصال بأوروبا في مسألة تتعلق بالحركات المتطرفة والجهاديين فإنهم يتوجهون مباشرة نحو جيل دو كيرشوف الذي يعتبر “قيصر” مكافحة الإرهاب في أوروبا وإن كان جهازه يعاني من نقص فادح في الموارد.

ولأن ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب من الصلاحيات الحصرية للدول فإن وضع المعايير وإقرارها يجريان في المؤسسات الأوروبية تحت أوامر دو كيرشوف البالغ من العمر 58 عاما، فهو المنسق الثاني لشؤون مكافحة الإرهاب، وهو المنصب الذي أنشئ عام 2004 بعد هجمات مدريد.

هذا الموظف الأوروبي الرفيع الحاصل على دكتوراه في القانون والذي لا يزال يدرس، خلف عام 2007 الهولندي، غايس دي فرايس، بعد أن استقال عن مضض معتبرا منصبه لا يحظى بأي اعتبار، غير أن دو كيرشوف الصبور والمعروف بدماثته تمكن من تجاوز إقصاء المفوضية والوزراء وشكل حوله شبكة واسعة من العلاقات جعلت الاتصال به حتميا.

ويقول بعض المسؤولين الأوربيين عنه: “جيل هو كل ما نحن لسنا عليه، لكننا نملك كل ما يفتقر إليه”، “فهو يملك حرية الكلام وحتى الحق في التطاول”، فهو يعمل لصالح المجلس الذي يمثل الدول، ويطرح الأفكار ويوفر الآراء ويقدم توصيات دون أن يكون ملزما بقواعد الماكينة الإدارية المعقدة للمفوضية”.

فقد أرسل دو كيرشوف في أواخر نوفمبر الماضي مذكرة من عشرين صفحة إلى وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي صاغ فيها أبرز المشاكل التي يطرحها المقاتلون الأجانب ولاسيما الشبان الأوروبيين الذين غادروا للانضمام إلى حركات جهادية في الشرق الأوسط.

لكن ورغم ما يبذله من جهود فإن “القيصر” لديه إمكانيات محدودة، ففريقه يقتصر على ثلاثة مستشارين وسكرتيرين، ويتخذ مقرا في قسم ناء من مبنى مجلس أوروبا في العاصمة البلجيكية بروكسل ويشكل العثور عليه صعوبة كبرى، فعلى مكتبه سيل من الوثائق المكدسة والكتب التي لم يجر توضيبها، نظرا إلى سفره الدائم. فعند وقوع اعتداءات باريس كان دو كيرشوف في بلغاريا وهي طريق ترانزيت إلى تركيا، وبالتالي إلى سوريا.

12