ديربي النصر والهلال يسرق الأضواء

الجمعة 2014/02/21
النصر والهلال في لقاء تحديد المصير

الرياض- تتجه أنظار عشاق كرة القدم بالسعودية إلى الجولة الـ23 من الدوري السعودي، باعتبارها جولة الحسم في الدوري، سواء على صعيد حسم اللقب أو تحديد الفريقين اللذين سيغادران إلى دوري الدرجة الثانية.

يخطف ديربي النصر والهلال، اليوم الجمعة، الأنظار في قمة مواجهات الجولة الثالثة والعشرين للدوري السعودي لكرة القدم، وسط ظروف استثنائية جدا فرضتها حسابات الثأر للهلال وآمال التتويج للنصر، لتضفي على المباراة أهمية خاصة. ويدخل النصر متصدر الدوري المباراة، بآمال عريضة لحسم لقب المسابقة قبل نهايتها في ثلاث جولات وتفادي أية حسابات، خاصة وأنه سيلاقي بعدها الاتحاد ثم الشباب وأخيرا التعاون، وكلها مباريات محفوفة بالمخاطر.

وتعتبر المباراة “بطولة” في حد ذاتها بعيدا عن كونها تنافسية، لأن نتيجتها تهم الفريقين. فالنصر ينظر إلى المواجهة على أنها مباراة العُمر بالنسبة له، حيث أن الفوز أو التعادل سيقودانه إلى تحقيق اللقب بصفة رسمية وللمرة السابعة في تاريخه بعد غياب دام 19 عاما ودون النظر إلى نتائج مبارياته المتبقية وفي نفس الوقت تأكيد أفضليته على جاره هذا الموسم.

أما الهلال فالفوز يعني له الكثير كونه سيقلص من خلاله الفارق النقطي مع منافسه إلى 6 نقاط وبالتالي سينعش آماله في المنافسة على اللقب، فضلا عن الثأر من النصر الذي هزمه ذهابا قبل تجريده من لقب مسابقة كأس ولي العهد. ونظرا لذلك فإن المباراة ستفي بوعودها وستكون قمة في الإثارة والندية وستشهد كرا وفرا طوال دقائقها وستبقى نتيجتها معلقة حتى الصافرة النهاية للحكم.

ويدخل النصر المباراة وهو في المركز الأول برصيد 60 نقطة جمعها من 22 مباراة، حيث فاز في 19 مباراة وتعادل في 3، ويسعى إلى تحقيق فوزه رقم 20 والرابع عشر تواليا أو على الأقل الخروج بنقطة كونها تعتبر كافية لحسم البطولة رسميا لصالحه. ويدرك مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو أهمية المباراة التي تختلف كليا عن بقية المباريات الأخرى، كونها تعتبر بالنسبة إلى الفريق بمثابة المباراة النهائية ويلعب خلالها بفرصتي الفوز أو التعادل، ولهذا سيتعامل مع مجرياتها بحذر شديد وسيضع التكتيك الذي يتناسب مع تحقيق الهدف المنشود.

الشباب يبحث عن ثلاث نقاط تبقيه في دائرة المنافسة على المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال آسيا

وكان المدرب دانيال كارينيو أراح جميع العناصر الأساسية في مسابقة الكأس وشارك بالفريق الثاني رغبة منه في إبعاد اللاعبين عن الإجهاد والإرهاق وتجهيزهم فنيّا وبدنيا إلى هذه المباراة المفصلية التي لا تقبل الخطأ، إذا ما أراد حسم البطولة قبل فترة التوقف التي تمتد لثلاثة أسابيع تقريبا.

وفي المقابل يدخل الهلال المباراة وهو المركز الثاني برصيد 51 نقطة، وإذا ما أراد التمسك بورقة الأمل الأخيرة فليس أمامه سوى الفوز فقط، كي يقلص الفارق إلى 6 نقاط ويحقق الفوز في مبارياته الثلاث المتبقية على أمل تعثر منافسه في بقية المباريات.

ورغم أن تحقيق هذه المعادلة فيه نوع من الصعوبة إلا أنه ليس مستحيلا في عالم المستديرة، حيث يبقى كل شيء واردا حدوثه. ورغم أن مدربه سامي الجابر يعرف أن أية نتيجة بخلاف الفوز تعني نهاية المنافسة على البطولة، إلا أنه لن يجازف بالهجوم على حساب الدفاع وسيلعب بطريقة متوازنة دفاعا وهجوما وللاستفادة من الكرات الثابتة والكرات الطويلة من العمق.

وفي مباراة أخرى يبحث الشباب عن ثلاث نقاط جديدة تبقيه في دائرة المنافسة على المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال آسيا، عندما يحل ضيفا ثقيلا على النهضة المطالب هو الآخر بالفوز فقط، كمحاولة أخيرة لتجديد آماله في البقاء.

ففوز الشباب سيبقي حظوظه قائمة في المنافسة على المركز الثالث الذي يحتله الأهلي حاليا بفارق نقطتين قبل المواجهة المباشرة التي تجمعهما في الجولة المقبلة، بينما خسارة النهضة ستعلن رسميا عن هبوطه إلى الدرجة الأولى حتى لو فاز في مبارياته المتبقية.

ويلتقي نجران والفتح في مباراة متكافئة ينشد من خلالها كل فريق الفوز بنقاطها الثلاث للابتعاد عن منطقة الهبوط التي بدأت تطوّقهما ما لم تتحسن نتائجهما في الجولات المقبلة. ويسعى الاتحاد إلى تحقيق فوز جديد عندما يستقبل الرائد، حيث يطمح (الاتحاد) إلى تحسين موقعه في سلم الترتيب والمزاحمة على المركزين الرابع أو الخامس.

22