ديربي عربي ساخن في قمة كأس السوبر الأفريقية

السبت 2015/02/21
سطيف لتأكيد تربعه على العرش الأفريقي

القاهرة - يحلم فريقا وفاق سطيف الجزائري والأهلي المصري بإضافة لقب جديد تتجه أنظار الجماهير العربية والأفريقية إلى ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة الجزائرية، حيث سيكون مسرحا لمواجهة كأس السوبر الأفريقية والتي ستجمع فريقين عربيين، وهما وفاق سطيف الجزائري ومارد الكرة العربية النادي الأهلي المصري.

إلى خزائنهما حينما يلتقيان اليوم السبت في ديربي عربي ساخن ببطولة كأس السوبر الأفريقية لكرة القدم على ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة الجزائرية.

وجاء فوز وفاق سطيف بلقب دوري أبطال أفريقيا العام الماضي للمرة الثانية في تاريخه ليعيد الأندية الجزائرية للمشاركة في كأس السوبر بعد غياب دام 19 عاما، منذ أن خسر مواطنه شبيبة القبائل اللقب أمام مضيفه أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي في نسخة البطولة عام 1996.

في المقابل، يشارك الأهلي في المسابقة للمرة الثامنة في تاريخه، بعدما أصبح صاحب الريادة بين الفرق المصرية لتتويجه بلقب كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية) لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية العام الماضي.

وللمرة الأولى يلتقي الأهلي، صاحب التاريخ الأفريقي الطويل، مع أحد الأندية الجزائرية في النهائيات الأفريقية، حيث خاض الأهلي 22 نهائي في مختلف البطولات الأفريقية بواقع سبع مباريات نهائية في السوبر الأفريقي، وأربعة لبطولة أبطال الكؤوس (قبل إلغائها)، ونهائي لكأس الكونفدرالية و10 نهائيات لدوري الأبطال الأفريقي.

وتعد هذه المواجهة تكرارا لمواجهة الفريقين الوحيدة في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأندية الأفريقية لأبطال الدوري (المسمى القديم لدوري الأبطال) عام 1988، حينما تبادلا الفوز بملعبيهما 2-0 في مباراتي الذهاب والعودة، ليحتكما إلى الركلات الترجيحية التي ابتسمت في النهاية للوفاق، الذي أكمل مسيرته بنجاح في البطولة والتي توج بلقبها للمرة الأولى في تاريخه آنذاك.

الأهلي المصري، صاحب التاريخ الحافل، يلتقي للمرة الأولى مع أحد الأندية الجزائرية في النهائيات الأفريقية


تفاؤل كبير


رغم المساعي التي بذلها الفريق الجزائري من أجل إقامة المباراة في معقله (ملعب 8 مايو) والذي يطلق عليه ملعب النار والانتصار، إلا أن جماهير الوفاق تشعر بقدر كبير من التفاؤل حول قدرة الفريق على حصد اللقب عقب قرار الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) بنقل المباراة إلى ملعب مصطفى تشاكر، الذي شهد العديد من الانتصارات للكرة الجزائرية في الفترة الماضية، كان آخرها تتويج الوفاق بدوري الأبطال على حساب فيتا كلوب الكونغولي في نهائي المسابقة شهر نوفمبر الماضي.

وما يعزز من تفاؤل الجماهير الجزائرية بحصول الوفاق على اللقب هو أن الفرق الفائزة بدوري الأبطال لم تخسر لقب السوبر سوى في ثلاث مناسبات فقط وهي: 1993 و1998 و2012، عندما خسرت أندية الوداد البيضاوي المغربي أمام أفريكا سبور الإيفواري، والرجاء البيضاوي المغربي أمام النجم الساحلي التونسي، والترجي التونسي أمام المغرب الفاسي المغربي.

ويحلم وفاق سطيف بأن يكون أول فريق جزائري يحمل كأس البطولة التي مازالت غائبة عن خزائن الأندية الجزائرية، والتأكيد على تربعه على عرش الكرة الأفريقية حاليا عقب فوزه بدوري الأبطال. كما يرغب الوفاق في مصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل كبيرة عقب مشاركة الفريق المخيبة في بطولة كأس العالم للأندية بالمغرب العام الماضي، والتي شهدت خروجه مبكرا من الدور الثاني للمسابقة بخسارته المفاجئة 0-1 أمام أوكلاند سيتي النيوزيلندي المتواضع، ليكتفي بالحصول على المركز الخامس في ترتيب المسابقة.

وأكد خيرالدين ماضوي المدير الفني للوفاق جاهزية لاعبيه قبل مواجهة الأهلي، وذلك عقب فوز الفريق 3-0 على ضيفه شبيبة الساورة في آخر مباريات الفريق بالدوري الجزائري يوم السبت الماضي، والتي شهدت تألق المهاجم المخضرم عبدالمالك زياية الذي أحرز أهداف الوفاق الـ3. وتحوم الشكوك بقوة حول مشاركة عبدالغني دمو وأودي داجولو لاعبا الوفاق في المباراة بسبب الإصابة، فيما بات نجما الفريق الهادي بلعميري وأحمد قاسمي جاهزين تماما بعد تعافيهما من الإصابة التي أبعدتهما عن المشاركة أمام شبيبة الساورة. ووعد حسان حمار رئيس النادي الجزائري لاعبي الفريق بالحصول على مكافآت مجزية حال تتويجهم باللقب، حيث تعهد بمنح كل لاعب مكافأة تصل إلى خمسة آلاف دولار.

جماهير الوفاق تشعر بقدر كبير من التفاؤل حول قدرة الفريق على حصد اللقب عقب قرار الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) بنقل المباراة إلى ملعب مصطفى تشاكر


حلم الثلاثية


يأمل الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (ستة ألقاب)، في أن يكون أول فريق يتوج بالبطولة ثلاث مرات متتالية، كما يرغب نادي القرن في أفريقيا في تعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجا بالألقاب القارية في العالم، ورفع رصيده من البطولات الدولية إلى 21 لقبا للابتعاد عن أقرب ملاحقيه ريال مدريد الأسباني وميلان الإيطالي وبوكا جونيورز الأرجنتيني الذين حصل كل منهم على 18 لقبا. وتلقت استعدادات الأهلي، الذي يسعى للحصول على لقبه الرابع في غضون 7 أشهر، ضربة موجعة بسبب توقف النشاط الكروي في مصر منذ الثامن من فبراير الجاري، عقب وفاة 20 مشجعا من جماهير نادي الزمالك بسبب التدافع خلال مباراة الأبيض أمام انبي بالدوري المصري.

وتضاعفت معاناة الفريق المصري بعدما فشل في إقامة أي مباراة ودية استعدادا للمواجهة المرتقبة بسبب رفض سلطات الأمن المصرية إقامة أي مباريات في الوقت الحالي، ليكتفي الأسباني خوان كارلوس غاريدو المدير الفني للأهلي بإجراء تقسيمة على مدار 90 دقيقة بين لاعبي الفريق الأساسيين والبدلاء تعويضا عن عدم إقامة مباريات ودية. وضمت قائمة الأهلي للمباراة التي سافرت إلى الجزائر 20 لاعبا يأتي في مقدمتهم قائد الفريق حسام غالي العائد من الإصابة والمهاجم المخضرم عماد متعب والجناح الخطير مؤمن زكريا المنتقل حديثا إلى صفوف الفريق الأحمر قادما من غريمه التقليدي الزمالك خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بالإضافة إلى وليد سليمان ومحمود حسن تريزيغيه، فيما يفتقد الفريق خدمات لاعب الوسط المدافع محمد رزق وقلب الدفاع شريف عبدالفضيل للإصابة.

وفي السياق ذاته أعلن الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، جاهزية عماد متعب لقيادة الهجوم الأحمر في هذا اللقاء. وشارك متعب في أول تمارين للفريق بالجزائر، بعد شفائه من نزلة البرد التي تعرض لها. ومن جانبه أشاد وائل جمعة مدير الكرة بالأهلي بالاستقبال الحافل للبعثة. وأكد جمعة عقب وصولهم أن مباراة كأس السوبر الأفريقي التي تجمع الأهلي بفريق وفاق سطيف، تعد فرصة طيبة لتعزيز العلاقات بين البلدين، خصوصا وأنها بين فريقين كبيرين. وأشار مدير الكرة بالأهلي إلى ثقته الكبيرة في قدرة اللاعبين على تحقيق الفوز والعودة إلى القاهرة بالكأس.

22