ديربي مانشستر تحت الأضواء

يخطف “دربي” مدينة مانشستر بين يونايتد وغريمه سيتي على ملعب “أولد ترافورد” الأحد الأضواء في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، ويسعى فيه الأخير إلى معادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية.
السبت 2017/12/09
معركة داخل المعركة

لندن- تنطلق منافسات المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم السبت، حيث ستتوجه الأنظار بشكل كبير نحو مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد مساء الأحد، حيث قد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير.

ويحتل السيتي الصدارة حاليا بفارق ثماني نقاط أمام أقرب منافسيه مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، ويتطلع السيتي إلى توسيع الفارق إلى 11 نقطة بينما قد تشكل مباراة الأحد المقررة على ملعب “أولد ترافورد”، الفرصة الأخيرة ليونايتد لعرقلة جاره وتجديد الصراع بشكل حقيقي على اللقب هذا الموسم.

وأحكم مانشستر سيتي، الذي يدربه المدير الفني جوسيب غوارديولا، قبضته على الصدارة بعد أن حقق 13 انتصارا متتاليا، في إطار إجمالي 14 انتصارا له حتى الآن مقابل تعادل واحد ودون أيّ هزيمة.

وحصد مانشستر 43 نقطة من إجمالي 45 نقطة متاحة في 15 مباراة، ويتطلع إلى تحقيق الفوز الثمين على يونايتد في عقر داره ليرفع رصيده إلى 46 نقطة، موسعا الفارق الذي يحلق به في الصدارة إلى 11 نقطة حيث يحتل يونايتد المركز الثاني برصيد 35 نقطة. ورغم أن البعض يعتبر أن التفوق بـ11 نقطة في ديسمبر هو فارق يصعب التغلب عليه، يرى لاعبو مانشستر سيتي الأمر بمنظور مختلف.

وقال كيفن دي بروين، لاعب خط وسط مانشستر سيتي، في تصريحات صحافية، لدى سؤاله عن مدى أهمية الفوز على يونايتد “هذا سيعني أننا تقريبا نتمتع بأفضلية أربع مباريات.. هو فارق جيد لكنه لا يعني شيئا الآن”. وأضاف “الأحداث في كرة القدم متسارعة. ربما تتغير الكثير من الأمور خلال شهرين مزدحمين، ولكننا بشكل عام نسير جيدا ونحتاج إلى مواصلة هذا”. وتلقى السيتي مساء الأربعاء أول هزيمة له في كل المسابقات، حيث خسر أمام شاختار دونيتسك الأوكراني (1-2) في الجولة السادسة والأخيرة من مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، في المباراة التي أراح خلالها غوارديولا عدة لاعبين أساسيين.

الأندية الإنكليزية تفرض نفسها على دوري الأبطال
لندن- تصدر كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول بالإضافة إلى توتنهام مجموعاتهم في الدور الأول، فيما احتل تشيلسي المركز الثاني في مجموعته، خلال رحلة الأندية الإنكليزية الخمسة نحو دور الستة عشر.

وبرهنت الكرة الإنكليزية، التي كافحت خلال الأعوام الماضية، على عزمها الأكيد لاستعادة لقب البطولة، الذي غاب عن خزائنها منذ عام 2012، عندما توج تشيلسي بالبطولة.

وصرح يورغن كلوب مدرب ليفربول، الذي قاد فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني للتأهل للمباراة النهائية في نسخة المسابقة عام 2013، “جميع الفرق التي تأهلت لدور الستة عشر تبدو قوية، ولكن في الحقيقة إن الكرة الإنكليزية هي الأقوى بالفعل”.

وأضاف المدرب الألماني “لا أعلم لماذا لم تتوج الفرق الإنكليزية بالبطولة في الأعوام الأخيرة، لا أعتقد أن هناك الكثير من الخيارات للفرق الإنكليزية في الدور القادم، ولكنها أخبار جيدة لكرة القدم الإنكليزية، التي يبدو أنها تقبل على مستقبل مشرق، خاصة بعد فوز المنتخب الإنكليزي ببطولتي كأس العالم للشباب والناشئين هذا العام”.

وحققت الفرق الإنكليزية 21 انتصارا خلال 30 مباراة خاضها بدور المجموعات، محققة فارق أهداف مذهل، حيث سجلت 80 هدفا واهتزت شباكها بـ26 هدفا فقط، لكن ذلك لم يمنع أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي، من التحذير بأن هذا لا يعني أن أحد ممثلي الكرة الإنكليزية سيتوج بالبطولة في شهر مايو المقبل.

وقال كونتي “ينبغي ألا ننسى أن الموسم الحالي يتسم بالصعوبة البالغة. يتعين عليك خوض الكثير من المباريات”. وأضاف “لهذا السبب، أعتقد أنه من الممكن أن تكون هناك مشكلة للفوز بدوري الأبطال”.

وقال غوارديولا عقب مباراة الأربعاء “أتينا هنا من أجل الفوز. لم ننجح في ذلك لكننا حاولنا حتى النهاية.. الآن سنحصل على بعض الراحة، ثم نعود ونستعد للمباراة المقبلة (أمام يونايتد)”.

ويتطلع مانشستر سيتي إلى الانتصار الرابع عشر على التوالي في الدوري ليحطم الرقم المسجل باسم كل من أرسنال في موسم 2001-2002 وتشيلسي في الموسم الماضي.

ولن تكون مهمة الفريق سهلة بالتأكيد أمام مانشستر يونايتد، الذي لم تهتز شباكه سوى بتسعة أهداف هذا الموسم بالمسابقة، وهو الرقم الأقل بين جميع فرق الدوري، كما أن يونايتد حافظ على سجله خاليا من الهزائم طوال 40 مباراة متتالية على ملعبه، وكانت آخر هزيمة له في الأولد ترافورد، على يد سيتي الذي تغلب عليه (2-1) في سبتمبر 2016. وقال خوان ماتا، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد “المباراة المقبلة تحمل أهمية خاصة لأنها تجمع بين صاحبي المركزين الأول والثاني، وإذا انتزعنا النقاط الثلاث، سيمهد ذلك الطريق أمامنا نحو تقليص الفارق”.

وسيفتقد مانشستر يونايتد ومديره الفني جوزيه مورينيو، جهود لاعب خط الوسط بول بوغبا، الذي يخضع لعقوبة الإيقاف بثلاث مباريات بعد طرده في المبراة التي انتهت بالفوز على أرسنال (3-1) السبت الماضي. كذلك ربما يفتقد مانشستر سيتي جهود عنصر مهم في خط الوسط، حيث قال غوارديولا إن ديفيد سيلفا تعرض لإصابة، لم يكشف عن طبيعتها، خلال المباراة أمام ويستهام مطلع هذا الأسبوع.

وتشهد مباريات المرحلة، الأحد، مواجهة ديربي أخرى تجمع بين ليفربول وضيفه إيفرتون. ويتفوق ليفربول بفارق كبير أيضا على جاريه، حيث يحتل المركز الرابع بفارق 11 نقطة أمام إيفرتون صاحب المركز العاشر. ولم يتلق ليفربول أي هزيمة في آخر 13 مباراة جمعته بإيفرتون، كما أنه لم يخسر على ملعبه أمامه منذ عام 1999.

ويتطلع سام ألارديس، المدير الفني الجديد لإيفرتون، إلى إنهاء السلسلتين، وقد أراح العديد من عناصره الأساسية خلال مباراة الخميس أمام أبولون ليماسول القبرصي في الجولة السادسة والأخيرة من مباريات دور المجموعات بالدوري الأوروبي، حيث كان قد تأكد بالفعل من خروج الفريق. ومع ذلك، حقق إيفرتون الفوز في المباراة بثلاثية نظيفة، وهو ما يمنح الفريق ثقة إضافية قبل مواجهة ليفربول.

لكن إمكانية رحيل ألعاب ليفربول البرازيلي فيليبي كوتينيو عادت إلى الظهور مع الاقتراب من فترة الانتقالات الشتوية الشهر المقبل. وترك كوتينيو الباب مفتوحا أمام إمكانية الرحيل بالقول “لا أعرف ما سيحصل في يناير”.

وكان النجم البرازيلي هدفا لبرشلونة الإسباني الذي تقدم خلال الصيف المنصرم بأكثر من عرض من أجل الحصول على خدماته، لكن ليفربول رفضها جميعها، ما تسبب بإحباط اللاعب الذي كان يرغب في الانتقال إلى “كامب نو”.

وتشير التقارير إلى أن برشلونة لم يستسلم وسيتقدم مجددا بعرض الشهر المقبل لضم البرازيلي الذي يقدم أداء مميزا هذا الموسم، آخر فصوله الأربعاء عندما سجل ثلاثية في المباراة التي فاز بها فريقه (7-0) على ضيفه سسكا موسكو الروسي في دوري أبطال أوروبا.

ويتحين تشلسي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني برصيد 32 نقطة الفرصة لتقليص الهوة مع المتصدرين وهو سيحل ضيفا السبت على وست هام بحثا عن فوز جديد. ويسعى أرسنال الخامس برصيد 28 نقطة إلى محو آثار خسارته الثقيلة أمام مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية برغم أفضليته المطلقة في السيطرة الميدانية على المجريات عندما يحل ضيفا على ساوثهامبتون الحادي عشر، الأحد.

كما يأمل توتنهام الخامس وله 25 نقطة في استعادة نتائجه القوية حين يستضيف ستوك سيتي الثالث عشر، السبت. وفي المباريات الأخرى، يلعب السبت أيضا هادرسفيلد مع برايتون، وبيرنلي مع واتفورد، وكريستال بالاس مع بورنموث، نيوكاسل مع ليستر سيتي.

23