ديركي يرصد تدريب أطفال سوريا على العنف

مخرج "عن الآباء والأبناء" أقام على مدى أكثر من عامين مع عائلة متشدّدة في شمال سوريا، موجّها عدسته بشكل أساسي إلى الأطفال راصدا تدرّجهم في طريق العنف.
الأحد 2018/11/18
الفيلم يجعلك تفهم كيف يعمل العقل

برلين - يضحك بضعة أطفال وهم يلعبون في ساحة مغبرة بإحدى قرى شمال سوريا، لكن ما يلهون به ليس لعبة من ألعاب الأطفال بل هو تدريب على قسوة القلب استعدادا لحياة العنف المقبلة.

وتعد لعبة قتل الدجاج من أقسى مشاهد الفيلم الوثائقي "عن الآباء والأبناء" للمخرج السوري طلال ديركي، الذي يتتبّع خطوات نموّ التشدّد الديني في سوريا في ظلّ الحرب التي تعصف بها منذ سنوات.

وأقام ديركي على مدى أكثر من عامين مع عائلة متشدّدة في شمال سوريا، موجّها عدسته بشكل أساسي إلى الأطفال، راصدا تدرّجهم في طريق العنف.

ونتج عن تلك الرحلة الفيلم الوثائقي الفريد من نوعه “عن الآباء والأبناء” الذي يُدخل المُشاهد في 98 دقيقة إلى الحياة اليومية لعائلات المقاتلين الإسلاميين المتشددين في سوريا، في ذروة صعودهم الذي يصفه المخرج بأنه كابوس.

ويصوّر الفيلم التحوّل المرعب لطفلين بريئين إلى مقاتلين متشدّدين.

وأكد ديركي أن “هذا الفيلم يجعلك تفهم كيف يعمل العقل.. العنف موجود في كلّ شيء، في اللغة والتعليم، في كلّ لحظة".

24