دير شبيغل تنضم إلى قافلة الإعلام الألماني المزعج لتركيا

الخميس 2016/09/15
دير شبيغل لها تاريخ طويل من المواجهات مع السلطات التركية

إسطنبول – انتقدت تركيا بغضب، الأربعاء، مجلة "دير شبيغل" الألمانية بعد صدور عددها الخاص الذي وصفت فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "طاغية"، وقالت أنقرة إن العدد استفزازي ويظهر “عقلية مشوّهة”.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان رسمي، إن إصدار عدد خاص من المجلة الأسبوعية مخصص كليا لتركيا أردوغان، وهو أمر مسيء للمسلمين خصوصا لتزامنه مع عيد الأضحى.

وذكرت الخارجية أن عدد المجلة هو "دليل جديد على العقلية المشوهة والمنحازة” التي تستهدف بلدا غالبية سكانه من المسلمين، وقالت إن غلاف العدد “كان استفزازيا بشكل خاص”.

وصدر العدد الخاص للمجلة، الثلاثاء، بغلاف عنوانه "بلد يفقد حريته"، واصفا أردوغان بأنه "دكتاتور".

وتظهر على الغلاف صورة لأردوغان متجهّم الوجه وهو يرتدي نظارات شمسية، بينما تحولت منارتين من مسجد إسطنبول إلى صاروخين على استعداد للانطلاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تانجو بيجيك في بيان، إن الغلاف الذي نشر خلال عطلة العيد، كان هدفه رسم “صورة سلبية ليس فقط لتركيا بل وكذلك للإسلام”.

ووصفت الوزارة سياسة النشر التي تتبعها المجلة بأنها “غير مسؤولة مطلقا”، وقالت إنها “المثال الأوضح والأحدث على النهج المعادي لتركيا”. وأضافت “ندين للأسف محاولات تشويه صورة الرئيس”، داعية إلى إنهاء الجهود “غير المجدية والخبيثة” لتشويه صورة تركيا.

وفي تقديمها للعد الخاص، ذكرت المجلة “ما الذي يحدث في تركيا؟ لا يمر يوم دون أنباء سيئة (..) الرئيس رجب طيب أردوغان يتحول من إصلاحي إلى طاغية”.

وجدير بالذكر أن دير شبيغل لها تاريخ طويل من المواجهات مع السلطات التركية، وسحبت في وقت سابق من هذا العام مراسلها من إسطنبول إثر عدم منحه التصريح السنوي اللازم لممارسة عمله.

وتوالت في الفترة الماضية اعتراضات السلطات التركية على ما اعتبرته إساءة لها من قبل وسائل الإعلام الألمانية، إذ أعربت وزارة الخارجية التركية، الشهر الماضي، عن استيائها من مزاعم أوردتها قناة “أي آر دي” الحكومية الألمانية، في خبر لها ضد تركيا، مطالبة السلطات الألمانية بتوضيحات حول الموضوع. وأفاد بيان صادر عن الخارجية التركية، بأن الإدعاءات الواردة في الخبر أسندتها القناة التلفزيونية إلى تقرير للمخابرات الألمانية، مؤكدة أن ذلك يعد “مؤشرا جديدا للعقلية المشوهة التي تحاول منذ فترة إلحاق الضرر ببلدنا عبر استهداف رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان والحكومة التركية”. وأشار البيان إلى أن الخارجية طلبت توضيحات من السلطات في الجمهورية الألمانية الاتحادية، حول التقرير الذي استندت إليه القناة التلفزيونية.

كما أن السلطات التركية اصطدمت مؤخرا مع دويتشه فيله، ووصل الأمر حد تضامن الحكومة الألمانية معها وتأكيدها على أنها تعتبر حرية الإعلام أمرا حيويا، وذلك بعد أن شكت دويتشه فيله في أن تركيا صادرت تسجيلا لمقابلة مع وزير في مكتبه بأنقرة.

18