ديزني تستحوذ على شركة فوكس وعينها على منافسة نتفليكس

الصفقة ستمكن ديزني من التحكم في البرامج التلفزيونية والأفلام من البداية إلى النهاية.
الخميس 2019/03/21
خطط ديزني أبعد من فوكس

لندن - أبرمت شركة ديزني صفقة تستحوذ من خلالها على أصول إعلامية من شركة “توينتي فيرست- سنشري فوكس” المملوكة لروبرت مردوخ، ما يدعم انتشار الشركة عالميا قُبيل الإعلان عن مشروع بث المحتوى الخاص بها.

وبموجب الصفقة ستتمكن ديزني بقيادة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بوب إيجر من توحيد سلسلة من الأفلام والبرامج (بما في ذلك مسلسل الرسوم المتحركة الشهير “ذا سيمبسنز” وسندريلا وستار وورز) تحت سقف شركة واحدة لتخلق ضجة إعلامية لم يسبق لها مثيل، وفق ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وبلغت التكلفة النهائية للصفقة الضخمة 71 مليار دولار (54 مليار جنيه إسترليني).

وأصبحت تونتي-فرست سينتوري فوكس (فوكس القرن الواحد والعشرين) تنتمي رسميا إلى شركة والت ديزني بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء بتوقيت نيويورك.

وكجزء من الصفقة، ستشمل ديزني استوديوهات فوكس للأفلام والتلفزيون، وشبكة “أف.اكس”، و”فوكس نتووركس”، و”ناشيونال جيوغرافيك”، وعملاق التلفزيون الهندي “ستار إنديا”. ويعني ذلك دفعة هائلة لمحتواها. كما تخطط ديزني لإطلاق “ديزني بلس”، وهي خدمة للبث المباشر على الإنترنت، في وقت لاحق من هذا العام.

وتعتبر خدمة “ديزني بلس”، بمثابة منافس كبير لشبكات نتفليكس وأمازون برايم وهولو وغيرها، لكون الشركة تتمتع باستديوهات إنتاج ضخمة ولديها قائمة كبيرة من المحتوى الأصلي.

وستقوم ديزني بسحب محتواها الموجود على نتفليكس وغيرها من الخدمات خلال الفترة القادمة، مما يعني أنه سيكون حصرا على مشتركي خدمتها للمحتوى.

وقبل هذا الاستحواذ، كانت ديزني تمتلك بالفعل عددا هائلا من المحتوى، بما في ذلك الرسوم المتحركة الكلاسيكية، وسلسلة حرب النجوم، والعديد من شخصيات مارفل. وبعد شراء فوكس، ستتمكن ديزني من إضافة أمثال اكس مان وديدبول إلى ممتلكاتها.

كما ستساعد الصفقة ديزني على التحكم في البرامج التلفزيونية والأفلام من البداية إلى النهاية، من إنشاء البرامج إلى توزيعها عبر القنوات التلفزيونية، ودور السينما، وخدمات البث وغيرها من وسائل الترفيه. وستحصل ديزني على بيانات قيمة عن الزبائن وستتمكن من جمع بياناتهم الخاصة، والتي يمكن أن تستخدمها بعد ذلك في مجال الإعلانات.

وأشاد بوب أيجر الرئيس التنفيذي لديزني، بهذه الخطوة في بيان رسمي، قائلا “إن هذه اللحظة استثنائية وتاريخية بالنسبة لنا، ومن شأنها أن تخلق قيمة وفوائد كبيرة على المدى الطويل لشركتنا. يخلق الجمع بين ثروة الشركتين من المحتوى الإبداعي والموهبة شركة ترفيه عالمية بارزة، في وضع جيد يؤهلها لقيادة عصر ديناميكي متحول”.

وقللت هذه الخطوة على الفور من عدد استوديوهات هوليوود الرئيسية، وأنهت حقبة “الستة الكبار”. وتتنافس “وارنر بروس” و”يونيفرسال” و”سوني بيكتشرز”و”باراماونت بيكتشرز” الآن في لعبة الخمسة الكبار مع ديزني. كما تلقي بظلال من الشك على وظائف الآلاف من العمال، حيث يتوقع الخبراء أنه قد يتم التخلي عن 4 آلاف منهم.

وكتب مردوخ خطابا إلى الموظفين قبل يومين من إبرام الصفقة، وشكرهم على عملهم. وانتقلت بعض عقارات فوكس الأخرى، بما في ذلك قنواتها الإخبارية والرياضية، إلى شركة “فوكس كوربوريشن” التي تم تشكيلها حديثا. كما ضاعفت ديزني حصتها البالغة 30 بالمئة في شركة هولو الأميركية، مما جعلها تتمتع بأكبر نسبة من الأسهم فيها أي 60 بالمئة.

18