ديزني+ تنجز في أشهر ما احتاجت نتفليكس سنوات لتحقيقه

وصول الخدمة إلى الشرق الأوسط يضاعف حظوظها بتخطي المنافسين.
الجمعة 2020/04/10
ديزني بلس تمتلك الإمكانيات لتجاوز نتفليكس

نجاح منصة البث التدفقي ديزني بلس في الوصول إلى 50 مليون مشترك حول العالم فاق توقعات الشركة نفسها، وجعل منها تهديدا قويا للمنافسين وعلى رأسهم نتفليكس، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي دخلتها ديزني بلس الخميس.

سان فرانسيسكو - حققت منصة “ديزني بلس” للبث التدفقي نجاحا كبيرا مع  50 مليون مشترك حول العالم، بعد خمسة أشهر من إطلاقها في الولايات المتحدة وبعد أسبوعين من وصولها إلى أوروبا، ومع وصول خدمتها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخميس، أصبحت تشكل تهديدا قويا لنتفليكس التي تطمح للاستفادة القصوى من بقاء الناس في منازلهم.

وقال كيفين ماير المسؤول في “ديزني” في بيان صحافي نشر الأربعاء “يشرفنا أن ديزني بلس تروق للملايين من الأشخاص، وهذا يبشر بالخير لتوسعنا المستقبلي في أوروبا الغربية واليابان وأنحاء أميركا اللاتينية في وقت لاحق من هذا العام”.

وأصبح محتوى ديزني+ متاحا للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر خدمات التلفزيون المدفوع في المنطقتين وخدمة البث على الإنترنت التي تقدمها “أو.أس.أن” اعتبارا من الخميس. وقد أطلقت ديزني+ في نوفمبر في أميركا الشمالية وهولندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وقال باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة “أو.أس.أن” إن الشبكة، ومقرها دبي، وقعت اتفاقا “طويل الأمد” لحقوق التوزيع الحصرية.

وستصبح البرامج الأصلية لديزني+، بما في ذلك المسلسل الناجح “الماندلوري” (ذا ماندالوريان)، متاحة عبر خدمات التلفزيون المدفوع والبث عبر الإنترنت التي تقدمها “أو.أس.أن” في 17 سوقا إقليمية تشمل مصر ولبنان والسعودية والإمارات.

أول مرة يجري فيها توزيع محتوى لديزني+ عبر طرف ثالث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وتبلغ التكلفة الشهرية لخدمة البث عبر الإنترنت 9.50 دولار، وهي تتيح الوصول إلى البرامج الأصلية، وأكثر من 500 فيلم والآلاف من المسلسلات.

وفي أوائل فبراير، كان لدى المنصة أكثر من 28 مليون مشترك متجاوزة توقعاتها الخاصة، وفقا للرئيس السابق للشركة بوب إيغر. ومنذ ذلك الحين، تضاعف هذا الرقم، تقريبا، بسبب زيادة أعداد المتصلين بالإنترنت، وبقائهم في المنزل في إطار إجراءات احتواء تفشي فايروس كورونا.

وأطلقت المنصة خلال الأسبوعين الماضيين في المملكة المتحدة وإيرلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والنمسا وسويسرا.

ولم يتطرق بيان المسؤول في ديزني إلى فايروس كورونا الذي دفع السلطات في العديد من البلدان إلى إجبار سكانها على البقاء في المنزل للحد من انتشاره. فقد ازداد الوقت الذي يمضيه الأشخاص على الشبكات الاجتماعية ومنصات الترفيه منذ أن حوصر نصف البشر في منازلهم.

وقالت “أو.أس.أن” إنها ستكون أول مرة يجري فيها توزيع محتوى لديزني+ عبر طرف ثالث.

ومن المرجح أن تزيد الصفقة من التنافس مع نتفليكس على سبيل المثال التي لها وجود إقليمي قوي، ويقول محلل صناعة السينما كريس فنتون  إن “ديزني بلس حققت خلال خمسة أشهر ما احتاجت نتفليكس سبع سنوات لتحقيقه”.

منافسة شرسة
منافسة شرسة

وأضاف “تمتلك ديزني بلس كل الذخيرة اللازمة لتجاوز نتفليكس. إذا كان بإمكان أي خدمة بث تلفزيوني أميركية الوصول إلى 1.4 مليار شخص في الصين، فهي ديزني بلس”.

وتنافس خدمة ديزني بلس، نتفليكس وأمازون برايم، وشهدت منصات البث الثلاث ارتفاعا كبيرا في معدلات المشاهدة، بعد إغلاق دور السينما، واضطرار الناس إلى البقاء في منازلهم.

ولدى إطلاقها لأول مرة في الولايات المتحدة في نوفمبر، أعلنت ديزني بلس أنها تستهدف الوصول إلى ما بين 60 و90 مليون مشترك، بنهاية سنة 2024 المالية، لكن مع هذا النجاح يبدو أن ديزني ستضاعف توقعاتها.

وازدادت أعداد الاشتراكات في الهند، التي شهدت إطلاق ديزني بلس، الأسبوع الماضي، إذ كسبت الخدمة 8 ملايين مشترك جديد هناك.

وبعد الإعلان، مساء الأربعاء، قفزت أسهم ديزني بنسبة 7 في المئة في بورصة وول ستريت. وكانت المجموعة الترفيهية قد تضررت بشدة من وباء كورونا العالمي، إذ اضطرت إلى إغلاق منتزهاتها الترفيهية في جميع أنحاء العالم.

وتعيّن عليها أيضا إيقاف إنتاج المحتوى الجديد وتأخير إطلاق أفلام مثل “مولان”، و”بلاك ويندو”. ولا تزال ديزني بلس خلف كل من نتفليكس وأمازون برايم فيديو من حيث أعداد الاشتراكات العالمية.

أما نتفليكس، التي كسبت ما يقرب من تسعة ملايين مشترك، خلال الربع الرابع من عام 2019، فسجلت نهاية العام الماضي أكثر من 167 مليون اشتراك مدفوع.

ولدى أمازون الآن أكثر من 150 مليون مشاهد. غير أن ديزني بلس، التي تتيح أفلاما وبرامج تلفزيونية من ديزني وبيكسار وستار وورز وناشيونال جيوغرافيك، نمت بشكل أسرع بكثير من منافسيها.

18