ديفيد فريدمان يخيّر عباس بقبول المفاوضات أو الانسحاب

السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان يؤكد أنه إذا لم يقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالمفاوضات، فإن الإدارة الأميركية سوف تجد بديلا عنه.
الخميس 2018/03/29
فريدمان: سنتحرك إلى الأمام

القدس ـ نددت السلطة الفلسطينية بتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان التي قال فيها إنه في حال لم يقبل الرئيس محمود عباس بالعودة إلى المفاوضات السلمية فإنه "سيأتي من يقبل بها".

واعتبر وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان أن تصريحات السفير الأميركي "خطيرة وتمثل دعوة واضحة لاستهداف عباس وخروج عن كل القواعد الدبلوماسية المتبعة".

ورأت أن تلك التصريحات "تعد سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية، وتثبت أن الإدارة الأميركية الراهنة تمارس الانحياز الأعمى لإسرائيل وتنقلب على القانون الدولي، وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن فريدمان قوله، لنشرة توزع في المعاهد الدينية في إسرائيل ”الوقت لا يقف ساكناً، وإذا لم يكن (عباس) مهتمًا بالتفاوض، أنا متأكد من أن شخصًا آخر سيفعل”.

وأضاف ”الفراغات تميل إلى أن تُملأ.. إذا خُلق فراغًا، فأنا متأكد من أن شخصًا ما سيملأه، وسنتحرك للأمام (في عملية التسوية)”.

وتابع فريدمان أن ”الولايات المتحدة مساعدة للشعب الفلسطيني، إذا لم تكن القيادة على نفس الطريق معنا فليكن الأمر كذلك، لكننا لن نتخلى عن الرغبة في تحسين حياة الفلسطينيين”.

وتعتبر هذه أشد تصريحات أميركية ضد الرئيس الفلسطيني عباس، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مطلع شهر ديسمبر الماضي.

وقد أعلنت القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت عن تعليق الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك القنصلية الأميركية العامة في القدس، المسؤولة عن الاتصال مع الفلسطينيين.

وقال زعماء فلسطينيون إن قرار واشنطن يعني أنها لم تعد وسيطا نزيها في جهود إنعاش محادثات السلام التي انهارت عام 2014.

وسبق لفريدمان أن أدلى بالعديد من التصريحات التي أغضبت الفلسطينيين، ما دفع الرئيس الفلسطيني إلى شتمه ووصفه في خطاب أخير له بأنه " ابن كلب".

ويجاهر فريدمان بدعم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أن من حق المستوطنين الاستيطان على الأراضي الفلسطينية باعتبارها أرضهم، ويصف الضفة الغربية بأنها “منطقة متنازع عليها”.

وتسرّع إسرائيل من جهتها إجراءات تصاريح البناء حتى يتسنى افتتاح مقر مؤقت للسفارة الأميركية بالقدس في مايو كما هو مقرر.