ديفيد ليترمان ينهي مسيرته المهنية بإثارته المعتادة

الاثنين 2015/05/25
ليترمان أحدث ما يشبه الثورة في المشهد التلفزيوني الأميركي

واشنطن – وجد المحاور الأميركي الشهير ديفيد ليترمان، نفسه مساء الأربعاء الماضي، أمام اختبار خبرته الصحفية، حيث ابتكار زوايا مختلفة في محاورة أربعة زعماء في آخر حلقة يقدمها بعد خبرة 33 عاما في ميدان الإعلام.

وبدا ليترمان سعيدا وحزينا في آن واحد بعد أن ترك بصمة إعلامية على المشاهد منذ أول حوار تلفزيوني له على قناة “إن بي سي”، في برنامجه “ليت نايت”، ثم انتقاله بعد 11 عاما إلى شبكة “سي بي اس” التي أمضى فيها 21 عاما كمقدم برامج تلفزيونية.

تحدث ليترمان بشفافية عن السنوات الطويلة في عمله التلفزيوني وعن حلقات برنامجه التي تخطت الستة آلاف، معترفا بأن “نسبة كبيرة من هذه العروض كانت سيئة للغاية”، وتمنى التوفيق لخلفه في تقديم البرنامج ستيفن كولبرت البالغ 51 عاما والذي من المتوقع توليه هذه المهمة اعتبارا من سبتمبر، وقال “أعتقد أنه سيقوم بعمل رائع”.

استطاع ليترمان بروحه الساخرة وتعليقاته اللاذعة وغير المتوقعة ومهاراته في اللقاءات الحوارية، أن يحدث ما يشبه الثورة في المشهد التلفزيوني الأميركي، ودفع جيلا كاملا من الأميركيين إلى الاعتياد على متابعة دعاباته العبثية ومقابلاته الاستفزازية الشيقة، وقد كبر جمهوره معه، إذ بات ينظر إلى اعتزاله العمل التلفزيوني كنهاية حقبة. وكان رئيس قنوات سي بي إس، ليزلي مونفيز، صرح أن ليترمان “منح مشاهدي التلفزيون آلاف الساعات من الكوميديا والحوارات الجادة في برنامجه، بالإضافة إلى وجهات النظر الأمينة في الأحداث القومية، كما استطاع أن يجعل المشاهير والساسة والإدارة، وأنا من بينهم، في حالة ترقب مستمر”.

وصف المحاور الشهير مساء الأربعاء، أي الإطلالات الأخيرة، بأنها لفتات تكريمية كانت مدعاة “فخر وإحراج وسعادة” في الوقت عينه، داعيا إلى ترك بعض المديح لكيله عليه خلال مراسم تأبينه.

وفي مطلع الشهر الحالي، استضاف ليترمان الرئيس باراك أوباما في حلقة لاقت متابعة كبيرة ومازح خلالها الرئيس الأميركي قائلا أنهما سيتمكنان قريبا من لعب الدومينو سويا.

كما حل جورج كلوني وجوليا روبرتس وآدم ساندلر وآل باتشينو وبيل كلينتون وأوبرا وينفري ضيوفا على البرنامج الأسبوع الماضي، في حين كان توم هانكس وبيل موراي وبوب ديلان ضيوفا لهذا الأسبوع.

ويذكر أنه بدأ عمله كمذيع لبرامج الإذاعة ومقدم للنشرة الجوية في التلفزيون المحلي. ثم انضم إلى فرقة كوميدية في مسلسل عرض على شبكة سي بي إس، واشتركت فيه ماري تيلر مور عام 1978. وبعد عامين، حصل على برنامجه الصباحي الخاص في إن بي سي، واستمر لعدة أشهر فقط رغم حصوله على ثلاث جوائز إيمي.

وخلال مسيرته، حصل على 67 ترشيحا لجوائز “ايمي اورادز”، أهم الجوائز التكريمية على التلفزيون. وفاز باثنتي عشرة جائزة منها.

18